]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القذافي مدمر ليبيا

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2016-03-23 ، الوقت: 21:48:31
  • تقييم المقالة:
فوضي القذافي مدمر ليبيا

اجتاح الربيع العربي الدول العربية التي كانت تحت حكام دكتاتوريين لا يرحمون كبير ولا صغير وجسدوا بلدانهم في شخصهم ومن بينهم القذافي مدبر انقلاب سنة 1969 ميلادي هو برفقة رفاقه 12  أثني عشر  ضابط في الجيش الليبي الذين اطاحوا بحكم الملك ادريس السنوسي رحمه الله وكان القذافي اقلهم رتبة واقلهم نفوذ قبلي تعجب الجميع من اعتلاه سدة الحكم علي الضباط الوحدويين الاحرار والقي خطابه عند ضريح شيخ الشهداء عمر المختار في بنغازي في ذكري استشهد الشيخ يوم 16ستمبر .

ولم يمر عام علي الانقلاب العسكري حتي تمت مؤمرة انقلابية راح ضحيته اكبر الرتب العسكري مع القذافي واطيح بهم في السجن وبعضهم لقي حتفه في عملية اغتيل مدبرة وتم التخلص من الرتب التي كانت اعلي رتبه من القذافي وتبقي 8 ضباط معه وصفي الاجواء للقذافي لحكم ليبيا مطلقا بدون مشاركة اي احد معه خوفا منه ان يلقوا نفس مصير زملائهم الذين اطيح بهم .

وتم تشكيل مجلس قيادة الثورة الذي بداء يمارس النشاط السياسي في ليبيا ، واجريت حوارات فكرية ما بين الكتاب والمفكرين الشباب الليبيين الذي كانوا يتمتعوا بحرية الفكر والكتابة في ظل حكم الملكية وما وفرتها لهم من الكتب والمراكز الثقافية العربية والاجنبية التي كانت منتشرة في مدن ليبيا .

ومن هذه الحوارات الفكرية ماهي الا مصيدة للشباب واصطيادهم والزج بهم في السجون او الهروب خارج البلاد واحسوا بحجم المؤمرة التي وقعت علي بلدهم من القذافي وجماعته التي لا ترحم وتم تخلص من الكاتب والمفكرين والصحفيين والنشطاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني وبذلك احكم السيطرة علي البلاد والعباد

وفي سنة 1975 م خرج القذافي في خطاب غريب عجيب سمي بخطاب النقاط الخمس وهي الغاء الدستور الذي كانت يعمل به في ليبيا والغاء القوانين الادارية المعمول بها والقضاء علي المرضي اعداء الانقلاب وتصفية الرجعيين  والقضاء علي اليمين المتطرف وهكذا القذافي دمر اساس دولة ليبيا وهو الدستور والقوانين الادارية والمؤسسات  الدولة الليبية.

عندها احس باقي اعضاء مجلس قيادة الثورة ان هناك عمل مدبر لتدمير الدولة الليبية  وتحويرها للقذافي واحكام السيطرة علي الشعب والبلاد فكانت محاولة انقلاب في نفس السنة 1975 وفشلت عندها زاد نفوذ القذافي وهرب بعض منهم خارج البلاد والاخرين زج بهم في السجن وحول البلاد الي هرج ومرج ومظاهرات وتايد له وانتصر علي الخونة وفي الحقيقة الامر عكس ذلك ولم يبقي معه الا 4 اعضاء من الانقلابين 1969 .

وتخلص القذافي من خصومه الذين يريدونا بناء دولة وبدستور وقوانين ادارية وبعد سنتين طرح القذافي نظريته في طريقة حكم جديد وهي السلطة الشعبية وعصر الجماهير ومؤتمر شعب العام الذي يتم تصعيد اعضائه جماهيريا وتمت بناء جماهيرية القذافي وسن قوانينه وحور كل امور البلاد حول شخصه والسلطة للشعب والقذافي قائد فلا يمكن لاحد ان يصدر مقترح او حكم ضد وارداته حتي يسجن او الاعدام ويتهم بالخيانة .

وفي هذه الفترة اخذت الوفود والرؤساء الأفرقة يتهاطلون علي القذافي وكانت الاموال والحقائب مملؤة الاموال والعملة الصعبة تصرف لهم من قوت الشعب الليبي وذلك تلبية مطالب دول غربية لمنح الدول الافريقية من ثروة ليبيا النفطية وتم قمع الشعب الليبي في نفس السنة التي طرح فيه القذافي نظريته الثالثة قام بشنق معارضيه في مدينة بنغازي امام مبني الاتحاد الاشتراكي وميناء المدينة عندها احس الشعب انه الليبي انه مقضيا عليه لا محاله وزاد القذافي السيطرة الامنية وشكل اجهزة امنية خاصة له وهي الامن الداخلي والخارجي وحركة اللجان الثورية والشرطة والجيش واصبح الجميع يقبع في سجن كبير هي ليبيا .

واسن قوانين من بينها قانون رقم 15 لسنة 1981 للمرتبات وهو اشبه بي منحة مالية لكل مواطن والغي جميع المزايا التي كانوا يتمتعون بها في ظل الدستور الذي الغاه وكانت هذه الرواتب تصرف بعد مرور شهران لكل مرتب وقانون 4 للأملاك العامة فسطي علي المباني والشركات الخاصة للمواطنين وضمها للدولة  والغاء التوكيلات التجارية الخارجية للأفراد وبذلك ضيع علي الاقتصاد الليبي ميزات كان قد اكتسبها في الستينيات بمنح شركات دولية توكيلات تسويق في الشرق الاوسط من بينها تجارة السيارات

واغلاق المقاهي ودور السينما  ومباريات الدوري العام للنشط الرياضي وغرقت البلاد في هموم المعيشة والاحباط النفسي وحول كل الليبيين الي عسكريين مجندين بالتجنيد الالزامي للمواطنين حسب الاعمار وتحولت الدولة الي معسكر كبير والمدارس والمصانع والاعمال الي تجيش المدن والتدريب العسكري وخصم ثمن البندقية من كل مواطن ليبي تخصم من راتبه الذي يتحصل عليه كل شهرين وإغلاقه الاسواق والمحال التجارية وبناء بدل منها جمعيات تعاونية لتوفير السلع التموينية واسواق عامة وانهارت بسرعة بسوء الا دارة وسرقت المال العام واحرقت بعض منها لكثرة العجز علي الاداريين الذين منطويين تحت مظلة اللجان الثورية وفي سنة 1984 احرق القذافي سجلت السجل العقاري والملفات التي تحوي ممتلكات المواطنين في الارضي والمباني والعقارات لكي يعزز مقولته البيت لساكنه وتضيع علي المواطنين حقوقهم في ارضيهم ومبانيهم  فمنهم من يستطيع التحمل فأصبتهم جلطات دموية وقضي نحبهم علي ارزقهم وفارقوا الحياة بظلم الذي وقع عليهم من القذافي .

واصبح القذافي هو القائد والمعلم والرياضي الاول والمهندس الاول والطبيب الاول لا يسبقه احد في شيء وحول الاعلام الي بوق يمجد القذافي وانجازاته وخطابته الطويلة المملة المفرغة من محتواها  وتعاده في النشرات الاخبارية وبعده حتي ملت الناس من مشاهدة التلفزيون وتحولوا عنه .

وامم المصارف التجارية وحولها الي دولة القذافي وتحولت لصرف المرتبات والقروض الربوية وصرف علي المكشوف ( الاحمر) وغرقت الناس في الربي وقعت في المحرمات.

وفي سنة 1992  زج القذافي البلاد في قضية اسقاط الطائرة الامريكية بما يعرف قضية لوكربي وصرف القذافي المليارات الدولارات من رزق الشعب الليبي للخروج من هذه القضية تعرضت البلاد لا حصار جوي استغاله القذافي لا يزيد من عزلة الشعب الليبي واصبح صرف الدولار الي 3.50 دينار وبذلك ارهاق كاهل الموطن البسيط لتوفير حاجيت المعيشة البسيطة وفي نفس الوقت كانت البلاد تضخ النفط وتدخل عليها مليارات الدولارات حتي اصبحنا اضحكوه لمن حولنا يقولون اغني بلاد وافقر شعب ومرت اكثر من 10 سنوات علي هذا الحصار فقضي الاطفال نحبهم وهم ينتظرون قرار الايفاد العلاج بالخارج ولا يتحصل المريض علي القرار الا بعد الوفاة وخاصة الاطفال المصابين بمرض السرطان وتدنت الخدمات التعلمية والصحية والنظافة العامة واصبحت البلاد مهملة والبنية التحتية دمار شامل في كل شيء والقذافي يلهو عبر وسائل الاعلام الخارجي وبلابسه الفاحش المكلف ملايين الدنانير وابنائه يصرفون الملايين  الدولارات علي حفالتهم ومجنهم وتوزعت اموال الدولة تحت مسميات شخصية والاستثمارات الخارجية ولا يعلم احد مادي هذه الارصدة وليس هناك ميزانيات للدولة وكما مصاريفها وإيراداتها لا يعلم بها احد الا القذافي .

وسنة 1994 تم حقن اطفال صغار بمستشفى الاطفال ببنغازي بفيروس الايدز واصبحت قضية محلية ثم تحولت الي قضية دولية عدد 486 طفل وطفلة يحقنوا بفيروس المناعة واصبت الموطنين بذهول لهول مسمعه وحقد القذافي علي مدينة بنغازي وزاد الطين باله اسقاط الطائرة الليبية في سيد السائح سنة 1992 وراح ضحيتها 165 ركبا مدنيا اغالبهم من مدينة بنغازي .

وهكذا القذافي دمر دولة ليبيا بشراء اسلحة بقيمة 50 مليار وزج بالجيش الليبي في حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل من تشاد الي لبنان الي واوغندا وغيرها والقذافي دائما هو الفقير الذي لا يملك الا راتبه ويتبجح بذلك في كل المناسبات ودمر التعليم واصاب التلميذ بالإحباط عند الغاءه شهادة بالبكلوريا الثانوية العامة بعد ان جعلها تباع الاسئلة في اكشاك ومنزلية التعليم لم يترك القذافي اي شيء للصدفة كل احاديثه عن تدمير ليبيا وان بعده الطوفان ولن تقوم قائمة لليبيا من بعده  وضياع جل ثروة البلاد ووضعها في بنوك خارجية لا أحد يعلم عنها شيء .

لذلك غرقت عند القضاء عليه غرقت ليبيا في الفوضي فلا مؤسسات للدولة ولا جيش ولا امن كل كان مرهونا به فعندما سقط القذافي سقط الدولة معه فاصبح من الصعب بنائه في هذه الحالة التي تتعرض لها ليبيا اليوم من الحرب الداخلية والخارجية وذلك بسبب عدم بناء دولة حضارية علي اساس متين وهذا للذين يرحمون علي القذافي يتحدثون عنه وانه كان يحمي ليبيا ولكن الحقيقة مرة فحكمنا القذافي كان جاسوسا لا امريكا فحقق لها ما اردت وعندما ارد ان ينفصل عنها بإقامة الاتحاد الافريقي والعملة الذهبية فزحفت عليه أوروبا وامريكا فقتلته وقتلت معه دولة ليبيا الذي دمرها القذافي في 17\2\2011 .  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق