]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مناجاة يا الهي يا نور

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-23 ، الوقت: 13:40:12
  • تقييم المقالة:

هل بامكاني يا الهي ان اخاطبك جهرا وانت الذي تسمع صمت نفسي وانت  تعلم ما في خلايا قلبي

يا الهي ، انا لا اخفي عنك شئ وكيف اخفي وانت القادر على جعل باطني ظاهرا وبامكانك ان تجعله معلوما لدى الناس

لقد كنت بالامس القريب ، اجهلك ولقد شككت بوجودك ، ونقلتني رياح الافكار الى اتجاهات عديدة وجدتني التمس هذه الفكرة ثم اغيرها بفكرة اخرى ولهذا فاني تهت ثم وجدتني اتجه اليك ، وعرفت كيف تنقلني اليك...

ربي انت موجدي وخالقي ووجدت هذا في جميع الكائنات حيث وجدت اياتك في البذور الميتة وهي تتحول الى زرع وزهور واشجار خضراء حية ثم تموت ثم تاتي بذور اخرى لتأخذ نفس المسار

انا لم اجهلك يا ربي ولكني كنت معمى البصيرة حيث لم اكن اراك ، وكم اخبروني ودللوا لي بوجودك بادلة عقلية ومع ذلك كنت لا اراك ، كانت تكتسح عيني قلبي غشاوة لهذا عندما رأوك الاخرون لم اراك

وانت الظاهر والباطن 

، كنت بالامس القريب اشك في وجودك ،وكنت اقول سرا وعلنا الله مجرد افتراض  ومع ذلك كنت تقربني منك ، وتبعث الي برسائلك الكونية ، ومع ذلك لم استطع فهم كلامك على العالم فكلماتك هي الايات التي في الكون ، فلم احسن القراءة او لم اعرف اصلا كيف اقرأ كتابك لهذا كنت جاهلا بك ،ومن يستطيع ان يقرأ خطابك الذي في الكون اذا كان القلب منطفئ البصيرة ، اعشق حلمك وانت الذي تجاوزت عني كل اخطائي التي كانت سهوا او عمدا او على سابق الاصرار

انت اقرب معرفة مني من نفسي ، وانت تعرف تقلباتها وتطلعاتها ومكرها وتعرف حيلها في ارتكاب الخطايا اما انت يا ربي فتحلم عني ولا تبالي ، اني استحي منك يا الهي بان ترد الي نفسي وتقربني الى موضع لا اعصيك فيه ومع ذلك ما زلت اعصيك

ما ذا افعل يا ربي وانت الباطن ليس دونك شئ ، هل اعصيك وانت اقرب مني من نفسي ، وانت تعلمني ، الحياة تغويني تقدم الي مائدة من الشهوات ، فهل امد يدي ، وانت تشير  في كتابك ان الحياة غاوية وزينتها ليس الا فخ ....

علمني يا الهي كيف امزق حجاب الحياة المزيف لكي اراك ولن يراك من لم يمزق حجاب الزينة والزخرف ، كيف بامكاني ان اراك والحياة تقدم لي طبقا من المغريات ، وكم من مرة ابعد منك  لما تأتيني هذه الحياة الغاوية بسلاحها في الرغبه والشهرة

يا الهي اعشق حلمك ، وكم من مرة حلمت عني وسترتني ويقيني اني لو اديت كل حياتي عبادة فلن اؤدي فقط شكر سترك وعافيتك وحلمك ومع ذلك اجد نفسي اعصيك ، كم استحي من نفسي لما اعلم عظمة حلمك وحقارتي اني لم ابلغ ذرة لشكرك

لن يراك احدا مالم يبلغ من تمزيق اغراءات الحياة درجة حتى يجدك في كل  شئ مدبرا ومحيطا

لن يراك احد اذا لم يراك بقلبه ، ويستفرغ قلبة من الاغراءات لتوجد انت فيه ومن كانت له الدنيا عشيقة فلن يتخد نورك انيسا

ربي هب لي من نورك وشاحا اكتسي به ونفسي وقلبي وعيني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق