]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قالوا فقلنا !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2016-03-22 ، الوقت: 22:41:42
  • تقييم المقالة:
    قالوا:" "كان القذافي حارس حدود اوروبا الجنوبية ومسيطر على الارهابيين في ليبيا فجاء الغرب وخلعوه
كان صدام مسيطر على الشعب العراقي والمتطرفين والطائفية فخلعوه ....
كان حسني مبارك مسيطر على حماس وسيناء بجهود رئيس استخباراته عمر سليمان فخلعوه...
وسوريا حدث بلا حرج.... لايسيطر على الارهاب الا حكام العرب"   قلنا: سمعنا هذا الكلام كثيرا إلا أنّنا لانراه دقيقا،، ابتداء أعرب عن احترازي الشديد على الانطلاق من مصادرة مفادها تحرّك الغرب لتنحية القذافي ومبارك ، هذا الكلام يهمّش دور الشعوب التي ثارت على حكامها ونشدت التغيير ؛ أما عن صُلب الموضوع فنقول إنّ ما كان يضيّق الخناق على التطرّف هو وجود "دولة مستقرّة"وليس هذا الحاكم أو ذاك،، فشل الدولة في كلِّ من سوريا وليبيا واهتزازها في العراق سمحا للإرهاب بالتغوّل ؛ المدّ الإرهابي هو في النهاية صنيعة دكتاتورية الحكام العرب وفسادهم وتوسّلهم بالقمع سبيلا إلى تحقيق الأمن لم يقض على التطرّف بقدر ما أجّل خروجه من قمقمه، فقد أكّدت الدراسات السوسيولوجية أنّ معظم الإرهابيين في تونس اليوم هم ممّن ينتمون إلى فئة عمُرية نشأت وشبّت على سياسة المخلوع.. على كل حال الإرهاب هو ظاهرة معقّدة لا يمكن اختزال ظهورها في سبب أو سببين ،، ثورات "الربيع العربي" هي زلزال جيوبوليتيكي هزّ المنطقة بأكملها ومن الطبيعي أن تقترن بقدر من "الشواش" ويأتي الانقلاب في مصر كعامل إضافي عزّز حالة عدم الاستقرار ،،كما يمكن القول إنّ غزو العراق عام 2003 وإرساء نظام سياسي قائم على المحاصصة الطائفية ومن ثمّ سيطرة إيران على دواليب الحكم في بغداد زرع بذرة تنظيم الدولة الذي نراه اليوم ، فداعش أو الدولة الإسلامية في العراق والشام كانت نتاجا"طبيعيا" للاحتلال الأمريكي والاضطهاد الشيعي الذي طال السنّة بما وفّر حاضنة شعبية للإرهاب ، وهو ما ساهم بدوره في "جغرفة"التطرف إن صحّ التعبير أي سيطرة متطرفين على رقعة من الأرض والعمل على التمدّد ،بطبيعة الحال لا يمكن أن ندهل عن دور الأجندات الإقليمية والدولية في تكريس انفلات بدأ يخرج عن السيطرة على طريقة "فرانكشتاين"(...) قصارى القول؛ لئن كنّا لا ننكر دور العامل الشخصي للرؤساء العرب بالكليّة إلّا أنّنا لا نعتبره عامل إسهام رئيس في حفظ الأمن،كما أنّنا نشدّد على أنّ الإرهاب مسألة مركّبة بشكل كبير ، واختزالها في زوال الأنظمة الاستبدادية هو زعْم خطير يشرّع للقول إنّ الاستباد هو الحلّ وأنّ العرب لا يُحكمون إلا بالحديد والنار وهذا بطبيعة الحال ليس صحيحا ولا يمكن أن يكون صحيحا 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق