]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما السعادة

بواسطة: عبد الغفور رحيم  |  بتاريخ: 2016-03-20 ، الوقت: 20:14:11
  • تقييم المقالة:

ما السعادة ، سؤال يطرحه الجميع ولا يجيب عنه احد ، ما السعادة انه السؤال الذي يعاد طرحه في كل لحظة وفي كل وقت  وفي انعراجات مراحل حياة الانسان والبشرية ولا يعثر له عن جواب

ما السعادة ، هاهو السؤال المحير ، السؤال الذي يأتينا حين نحزن وحين نبكي وحين نحن الى شئ ما او شخص ما ، هل السعادة شبح

هل هي روح غير منظورة ، هل هي لاشئ.... قد تكون كل شئ الا لاشئ فحتما لن تكونه

السعادة موجوده ، استشعرها في لحظات معينة من حياتي، نعم  اخبرني عنها الكثير من الناس ولكن عندما قلت لهم ما السعادة صموا وسكتوا ، ما السعادة .....هذا السؤال السهل والصعب لم يجبني عنه احد ومع ذلك يبقى سؤالا والسعادة تبقى موجودة

اين اجدها يا ترى ، ماذا لوكانت غير موجودة ، ولكن يكفي ان يتحدث عنها كل الناس لكي تكون موجودة ويكفي ان تكلم عنها اناس عايشوا تجربتها لتدعم وجودها، هي من دون شك غير مرئية تشبه الشبح ولكن ليست الشبح لا تنتمي الى عالم من الارواح ، لانها حاله شعورية ، اين اجد السعاده افي اشياء مادية ،وها اني قد اكتسبت اشياء مادية ولم اشعر بحالة السعادة ، اظن ان السعاده ليست مرتبطة بالمادة وقد وجدت نفسي مع الاشياء المادية ميسور الحال ولكن لست سعيدا ، اخبرني احدهم ان السعادة في الشهرة وها اني الان قد بلغت من الشهرة ما لم اكن احلم به ولم اشعر بها ولم ترافقني هذه المتقنعة والمحتجبة بل ان الشهرة نقمة وجبرية واستعباد للاراده لصالح ارادة الناس ...هل السعادة في العلم والتبحر في العلوم والمعارف وها اني الان قد قرات مئات الكتب وتحصلت على شهادات واعرف من كل فن زهرة او زهور ولم اشعر بها

ما السعادة اذن ....من هذه المراة التي لا ترى ويشتهيها كل احد ، اين اجد هذه الماكرة من يخبرني عن عنوانها ، اين تقيم ...اخبرني احد المتصوفة ان السعادة بالقرب منك وليس بامكانك ان تراها ، فقلت لم فقال انها خفيفة الظل سريعة الرحيل

قلت له اريدها زوجة دائمة ، وترتحل معي حيث اسافر وتقيم معي حيث اقيم

قال هي خفيفة الظل سريعة الفناء ،

حينما كنت اسير في احد الايام في حقول قريتي واذ بي ارى زهرة يختلف لونها عن كل الالوان فلونها يبدو اقرب الى الازرق السماوى الفاتح  فاذ بي اسمع نداء خفيا حيث  همست لي السعاده وهي تلتحف لون الوردة

السعادة لا تسكن في قلب الحياه ، بل انت تقيم فوق رأسها ، السعادة لا ترتدي زي الحياة المزدان والمزين   بل ابحث عنها  بالقرب من البساطة  وليس في الحياة الا ظلال واوهام وانا الديمومة والثبات فأني هذه العجوز ان تحملني ...اخرج من دائرة الحياه بعمق تأملك  وبارادتك ثمة تراني ، لا تبحث عني  في احضانها  ،

عندئذ تراءت لي السعادة  كانها انتفاضة تاملية ضد الحياة وليس بالاستغراق  بمجاملتهاوالتلذذ بظلالها سريعة الفناء

ما السعادة ، انها تامل عن بعد للحياة ، والخروج من الاستغراق فيها


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق