]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حيث الحب ( وطن الحلول )

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-18 ، الوقت: 20:45:46
  • تقييم المقالة:

 حيث الحب ( وطن الحلول )

 او هو كما تقول الصوفية الأدبية والصوفية الدينية مدرسة ومذهبا وبيانا , لا زلنا كعرب نكتفي باحب قولا بلا فعل.

لا يزال الحب عندنا كعرب كقيمة وجدانية رفيعة غريبا , والتي معظمه حلولا للعديد من مشاكلنا المادية والمعنوية التي نعيشها اليوم الإجتماعية والنفسية والعقلية....

لا نزال عندنا هذه القيمة والتيمة البشرية ( طابو ) , خط أحمر وكأنه وصمة عار لا يمكن الإقتراب منها. الى حد إعتبارها جنحة بل جريمة , مقترفها  يعاقب العقاب المنفذ وغير المنفذ معا.

بل عمدت بعض الدول العربية الى تقنين منع الحب ووضعه على مسطرة التجريم , تحت عدة مسميات مواد و أبواب من القانون الجزائي المدني , كظاهرة التحرش اللفظي والفعلي , العفيف منه والفاحش , او جعله يرقى الى درجة العنف بمختلف ألوانه وأشكاله ضد الجنسين معا الرجل والمرأة .

لم يعد لنا مجالا حيويا.... للحديث حول ( الحب ) حتى ان كان فنا زمكانيا , في السينما او المسرح او بالفن التشكيلي واانحث والموسيقى .لم يعد لنا من حب إلا في رؤوس صغار  المراهقين واليافعبن لأغراض عبثية  تعيش اللحظة فقط. الى درجة يثيرون الشفقة والتعزية لدى الجنسين معا.

أما أولئك المتشاعرين الذين لا يزالون ومنذ عصر الضعف يؤمنون بربة الشعر او بربة الحب كالألهة اليونان والرومان ...( أرفيوس )...., ( فلورا )....., و ( فينوس )..., ( ميزيس )....( وهيرا ) ....الخ , في عصر أثقله منطقه. حب لا بالسماء ولا بالأرض ليتغنى به المرء , ويستحق من أجله أن يتلف عقله وبحرق أعصابه ويتيه بالفيافي والقفار والصحاري. يستحق من أجله أن يسكب من أجله نور الأحداق  بالعبرات..., بالسهر والأرق لدى الجنسين معا. كما لم تعد توجد فارس احلام لينتظرها المنتظرون , ويسقط ما بمخيلتهم الى ارض الواقع.....

لقد مات إله الحب.. وذهب دون رجعة ولم يعد بهذه المعمورة إلا إله العصر المادي , إله النجاح , من حيث النجاح يجر النجاح , ليس النجاح الإنساني العميق الجذور وأنما نجاح البشر صوب الألة , وأين تفوقت الألة على البشر.

لا يزال الحب كقيمة وجدانية   وأفضل هدية للبشر تميزه عن بفية الكائنات الأخرى ,  ووطن جلول , الحب دين وعبادة... ودنيا كما تقول الصوفية , لكن الأعراف والمواريث الخاطئة التي صارت بالتراكم قوانين أبطلت عمل القلب مما انعكس على عمل العقل , إذ لايمكن ان تحب شيئا وتقبل عليه بهزم وإرادة وتفوق الى درجة العبادة من حيث العمل عبادة , بل العمل حب بالمقام الأول ,  دعاء ومناجاة وصلاة يقرب بين الغبد والعبد على الارض وبين العبد ورب العباد بالسماء مما يقرب الصلة بين الارض والسماء , ولذا ترى رواد لفضاء بلغوا سطح القمر وهم على مشارف المريخ حيث يكتشفون حياة أخرى وحب أخر ويقتربون أكثر من الله  - حتى ‘ذا تعلق المرء بالجوزاء لوصلها – تعلق القلب أولا ثم العقل ثانيا ثم الإيمان لقدرة الخالق على قدرة الخلق.

الحب وطن الحلول كما تقول الصوفية , لكن  لا زلنا نخجل من الكلمة لفظا ولحظا وإشارة ونكتفي بالتلميح دون التصريح...خوفا من أن يتهم الرجل الشرقي برجولته او فحولته , وخوفا ان تتهم المرأة بأنوثتها بل بشرفها  مما ينعكس سلبيا على الاسرة.. وعلى القبيلة.... وعلى الحي... وعلى المدينة... ومن تم ينعكس كليا على الدولة. لذا أضعنا جميعا هذه النعمة التي أسداها  الله لنا ...., وأضعنا الحسنيين معا...أضعنا الوطن والحلول معا , وعشنا معقدين نفسيا متزمتين مع أنفسنا اولا نصرح , ونفعل دوما عكس ما تختلجه خلجان أنفسنا بحجة مخالفة النفس والهوى وحتى الهواء....وكان التصريح بالحب سر وسحر مقتلنا الوحيد  , ليس سر وسحر مقتل كعب ( أخيل او \ أشيل ) وانما  سر سحر مقتل ضمائرنا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق