]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطبة الشيخ حسين حبيب 18-3-2016مكانة المرأة وتربيتها على مهمتها فى بناء الوطن

بواسطة: حسين حبيب  |  بتاريخ: 2016-03-18 ، الوقت: 09:03:55
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

وزارة الأوقاف

مديرية أوقاف المنوفية

إدارة السادات ـ مسجد الهداية

 

مكانة المرأة وتربيتها على مهمتها فى بناء الوطن  

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ،،

جاهليات متعددة قبل الأسلام أجمعت على إهانة المرأة قبل الإسلام أهين كرامة وهضم حقوقها كالجاهلية الرومانية والبابلية واليونانية ، كانوا يتشاءَمون منها ليس لها حق الإرث وليس لطلاقها عددٌ محدود ، ولا حد لتعدد الزوجات ، كانت تورث وتباع كالبهيمة والمتاع ، و تكره على الزواج والبغاء بأنواعه المتعددة ، يباح للأب بيع ابنتهِ ووأدها حيةٌ  ، تعددت الجاهليات بفرض الفساد والعهر عليها والنهاية واحدة ، فكانت المرأة مكلومةَ الفؤاد دامعةَ العين.

جاء الإسلام وأعطى للمرأةِ حقوقاً حمتها ورعى منزلتها وأعلا مكانتها أماً وزوجة وأختاً وبنتاً، تقوم بدورها إلى جانب الرجل تؤازره وتشدُّ من عزمِه تناصره وتقوي همته تحفظُه إن غاب وتسره إن حضرَ إليها ، ربين أولئك الأبطالُ الذي صنعوا التاريخ الإسلاميَّ وفتوحاته .

ولذلك نجد ذكر لفظ رجل فى القران فى 13 موضع ولفظ رجال فى 6 مواضع ولفظ ذكر ورد فى القران مقترن بلفظ النساء فى5 مواضع ، وفى المقابل لفظ النساء ذكر فى القران فى 23 موضع ونساء فى 5 مواضع وامرأة فى 3  مواضع وزوجة موضع واحد وانثى فى 8 مواضع ، فكان مجوع ذكر رجل ومرادفاته فى القران فى 24 موضع فقط ولفظ النساء ومرادفاته ذكر فى القران فى 40 موضع ، ونجد أيات فى أكثر من سورة تتحدث عن النساء ، بل سميت سورة كبيرة باسم النساء ولا يوجد سورة باسم الرجال .

عاودت هذه الجاهلية إخراج المرأةِ عن دورها الحقيقيَّ، تعقد لها المؤتمرات أو قُل المؤامرات. وأنشأت لها منظمات الحرية المزعومة والتحرير الموهوم قال تعالى { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } [الأنفال:36]فعاودت هذه الجاهلية المعاصرةُ بث سمومها لوأد البنات ليس وأداً بالتراب لكنه وأدٌ فكريٌ وأخلاقيٌ، وأدٌ لرسالتِها، وأدٌ لفكرِها، وأدٌ لأخلاقها، فتأثرت المرأة المسلمةُ بهذه الهجماتِ الشرسة وجَلَبتَ لها مدنية هذا العصرِ ذبحاً صارخاً للأعراضِ ووأداً كريهاَ للغيرةِ وتحريفاً لدورها في الحياة، لا يرون في المرأة زوجةً ولا أماً ولا بنتاً، وإنما يرونها عاملةً وموظفةً، المرأة في مسلكهم آلت إلى سلعةٍ في سوقٍ اللذات والشهوات، يستعبدها الرجل الذي يزعمُ تحريرها، يستمتع بها لأنه يريدُ حرية الوصول إليها، وليس حرَّيَّتها قال تعالى { اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا } [النساء 27] وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ (مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ) [البخارى ومسلم]فلعدم استجابتنا لتحذير الله تعالى ورسوله صلى الله عله وسلم ضاعت المرأة وتشتت الأسرةُ وهدم المجتمع وهُزِمَتْ وذلَّت الأمَّةُ .

واستمروا فى تلك الهجمات الشرسة على المرأة المسلمة فحدّوا جهودهم وشحذوا ألسنتَهم وبَرَوا أقلامهم، وعقدُوا المؤتمرات والندوات وسطَّروا المقالات وامتطوا صهوات الهيئات لتحقيق مآربهم بمحاربتهم للقيم وعكس المفاهيم ، بل وجهوا سموم اعلامهم بالأفلامُ الهابطة، والأغانى الخليعة وغيرهما لتمزيق حجابَ العفةِ ونشر الفاحشة وفضحِ الأسرارِ وهتك الأستارِ وفتح عيون الصغار قبل الكبار، مظهرين حبَّ الإصلاحِ، في حيِن أنَّهم مفسدونَ، يدعَّون الوطنيَّةَ وهم يسعْون لخراب الأوطان .

لا لن نتركهم يُحقِّقُوا آمالَهم في الإفساد وصرفِ المرأة عن مهمتها الأساس ببناءِ بيتَهِا على الإيمانِ والتقوى، ولن يتوانى واحد فينا رجالاً ونساءً وآباء وأمهات على ردِّ هذه الهجمات لنحُصِن أنفسنا لما ارادوه بنا لنفخر بنسائنا في بيوتنا أمهاتٍ وزوجاتٍ وبناتٍ وأخواتٍ ، لا نتوانى فى مهمتنا الكُبرى والجهادٌ المستمرٌ بإعداد المنزلِ من أبوين متحابين ليوفرا البيئةِ الصالحةِ التي تترَّبى فيها البنتُ من صِغَرِها على لوحاتِ الفضيلةِ ومناظرِ العفافِ ، حينَ ُتتْلى في المنزلِ آياتُ القرآنِ الكريم وتطبّق وتتلَقَّى أحاديثَ الرسولِ وتعيشُ سيرتَه وقصص صحابته ، على تربية قلوبهن بحبِّ الله تعالى وحبِّ الأنبياء والصالحين ، يتربين على تحمل همَّ الإسلامِ  ليرتفعُ عن صغارِ الهمومِ و صغائرِ الأمورِ ، يتربين على الستر والعفاف والفهم السليم لخيرية استقرارَ المرأة في بيتها وشرف هذه الوظيفة بل من أشرفِ الوظائفِ في الوجودِ لقيامها على مهمَّة تربيةُ الأجيالِ حتى تُنْبُتَ نباتاً حسناً ، مهمةٌ تعدِلَ في الإسلامِ شهودَ الجُمع والجماعات، وتعدلُ حجَّ التطوعِ والجهاد ، جاءت أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنهاإلى رسول الله فقالت: يا رسول الله (إن الله بعثك للرجالِ والنساءِ كافَّةً، فآمنّا بك وبإلهك، وإنا معشرَ النساءِ محصوراتٌ، مقصوراتٌ، قواعدُ بيوتِكم، وحاملاتُ أولادِكم، وإنكم معشرَ الرجالِ فُضِّلْتُم علينا بالجمعِ والجماعاتِ، وفُضِّلْتُم بشهودِ الجنائزِ وفُضَّلْتُم علينا بالحجَّ بعدَ الحجِّ، وأعظمُ من ذلك الجهادُ في سبيل الله، وإن الرجلَ منكم إذا خرجَ لحجٍ أو عمرةٍ أو جهادٍ، جلسْنا في بيوتِكم نحفظُ أموالكم، ونربِّي أولادَكم، ونغزلُ ثيابكم، فهل نشاركُكْم فيما أعطاكم اللهُ من الخيِر والأجرِ؟! فالتفت النبي وقال (هل تعلَمون امرأةً أحسنَ سؤالاً عن أمور دينِها من هذه المرأة؟!)  قالوا: يا رسول الله ما ظننا امرأةً تسأل سؤالها فقال عليه الصلاة والسلام(يا أسماء أفهمي عنَّي.. أخبري من ورائك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها لمرضاته، واتبعاها لرغباته يعدل ذلك كله) فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر[ أخرجه البيهقي ]

ميدان التحرير بالقاهرة يسمع عنه الصغير والكبير قصد بالتحرير تحرير المرأة وخلع حجابها عندما خرجن النساء متظاهرات وخلعن حجابهن وتبرجن بدعوى من مروجى هذه المهلكات عليهم من الله ما يستحقون ، وهكذا تكالبت مكائد الجهود الصهونية العالمية لإفساد المجتمع ببلدنا مصر ، فإن الحجاب حين يكون عقيدةً فإنه لا يسقط ، قال تعالى{يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاِزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذالِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}[الأحزاب: 59]أيها الآباء أيها الأزواج أخاطبُ فيكم مسئوليتكم، أناجي مسؤليتكم وأمانتكم قوامتَكم ، يجب أن نحذرَ من مكر الفسوقِ وجلب أجهزتِه بأيدى بناتنا وفى منازانا .

 

9جمادى الىخر 1437هـ ـ 18/3/2016 جمع وتريتب اللفقير إلى ربه خادم المسجد حسين ابن حبيب

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق