]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

اسرار انقلاب الظلم تأملات في اية

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-17 ، الوقت: 22:06:23
  • تقييم المقالة:

وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ [الحج:71]....أية كريمة تمثل قانون الحياة في الانتقام والثأر  أية كلما تأملتها تكشف لنا كم هذا الوجود عميق وعميق وكم ان هذا القانون بين وواضح ولكن نحن لا نرى لشدة غرقنا في الحياة

تثبت الحياة في تجاربها المختلفة ان كل شئ يخضع الى ميزان غير منظور ، يحقق العدل بين الناس وبين الاشياء وليس هناك شئ في الحياة يمكن ان يبتعد عن هذا القانون الموجود في طبيعة الحياة نفسها  ..وليس مجرد توهم كما يعتقد البعض

ان السنن والقوانين التي تسير عليها الفصول الاربعة تثبت ذلك ، الصيف يتحول الى خريف فشتاء فربيع ويعود كما كان صيفا..ان الدور والتكرار هو الذي يتحكم في الظواهر والكائنات  ، الحياة يتبعها الموت والموت تتبعه الحياة...الكون يوحي الى ان هناك قوانين ثابتة لا تتغير انظر : طفولة فشباب فشيخوخة فموت ثم ياتي طفل تعاد عليه هذه الصيرورة التي لا ترحم

حزن ثم سعادة ثم ملل ثم حزن فسعادة وهكذا هي دورات الحياة....القوانين الخالدة  لا تحابي احدا ، حتى ولو ترجيت الوجود فلن تعود الى صغرك او شبابك ، اذ يتعلق الامر بقوانين متعالية من فوق منتظمة في الوجود كل واحد خاضع اليها كرها او طوعا

تنتصر ثم تنهزم ثم تنتصر ثم تنهزم قوانين النصر والهزيمة هي بدورها متناوبة وتخضع للتكرار ، كذلك الامة تخضع الى الازدهار والتطور ثم الذبول والتخلف ثم الازدهار ، اذ تسري عليها كذلك قوانين ثابته ...

كذلك بالنسبة للعلاقات الاجتماعية بين الناس تخضع لهذه القوانين الصارمة ولكن لا نشعر بها الا من تاملها بعمق ، ان من يظلم الناس سياتي زمن ويخضع الى الظلم ، اذا كان في هذا اليوم يمتلك القوة والوسائل التي بها يظلم فانه غدا سيكون في ضعف ويفقد الوسائل التي كانت بها قوته ويخضع الى الظلم ، ليس هذا فقط بل حتى افعالنا البسيطة تخضع للقانون العادل المتمثل في الدوران الذي لا يرحم احدا ، ان تحتقر احدا وتستهزئ به فانتظر بعد حين من يحتقرك ، اغتبت  احدا انتظر او توقع انه في هذه اللحظة او بعدها سيغتابونك....

وما للظالمين من نصير ايه تمثل القانون الكوني الذي تندرج في ضمنه الاشياء ، اذ سنخضع  - في حالة لو ارتكبنا ظلما لاحد - لقانون الوجود في ان ياخذ ثأره منا ولا ننتظر احد ينصرنا او ينجينا من المظلمة التي وقعنا فيها ،

فحوى القانون الذي تتضمنه الاية الشئ يجب ان يأخذ توازنه الوجودي في هذه الحياه ، حتي يكون مكتملا ومتوازنا ليأخذ حالة صفر ...انه القانون غير المرئي المرعب الذي نغفل عنه  نتيجه لغفلتنا او تناسينا او انغماسنا في هذه الحياه...والواقع العربي وتاريخ العالم اثبت ويثبت ان التاريخ يثأر من الظالم باي طريقة من الطرق ....

القانون الكوني الذي مفاده ان الدورة تعود عليك والذي يتجلى في التاريخ وفي الحياة لا يرحم احدا من البشر ، كلنا منضويين ضمنه شئنا ام ابينا وينتقم منا بمكر وبطريقة لم نكن نتوقعها فمتى نستطيع ان نرى القوانين ، والاكيد ان انغماسنا في الحياة لا يجعلنا نرى شيئا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق