]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أظن أنني فهمت معنى رقم 100 ...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-03-17 ، الوقت: 18:30:17
  • تقييم المقالة:

 

حالة الزبون في المعاملات التجارية في العالم العربي ، على الأقل حسب علمي ، لا داعي لتكرارها فهي مزرية والزبون عبارة عن كيس نقود لا غير وهو عبارة عن رقم صفر على اليسار...

 أو بمعنى اخر هو حارس أموال ليؤديها لأصاحبها وهم التجار بمختلف تسميتهم إن كانوا في الأسواق  أو في وكالات  "تجارية"أو "خدماتية" ، الزبون فيها  يدفع و لا يُحترم...

وقد ذكرت في موضوع مضى كيف رئيس وكالة تجارية مرتبه شهري مرتبط باشتراكات الزبائن ،  رفض استقبالي كزبون ، رغم أن سبب مقابلته كان بسبب نوعية الخدمة التي أدفع من اجلها ...

المهم ، العودة إلى "رقم مائة"  هذا الرقم هو رقم الهاتف المخصص للزبائن لإحدى الوكالات التجارية تربطني بها عقدا اشتراك. ومدة يومين كُنت محروما من الخدمة المدفوعة الأجر...

ولمدة طويلة جدا تقدر بساعات حاولت ربما أكثر من "100" مرة للاتصال بتلك الوكالة لمعرفة سبب انقطاع تلك الخدمة المشترك فيها ليأتيني تسجيلا "أنتظر قليلا "، متبوع بقطعة موسيقية ليتكرر "طلب الانتظار" ،  بين برهة و أخرى من خلال تلك النغمات الموسيقية ...

 ربما تلك النغمات الموسيقية لتهدئة أعصاب المتصلين و أعتبره ميزة إيجابية تخفف ولو قليلا من ذلك الإحساس لزبون  غاضب وهو واضع سماعة الهاتف على أذنه و أصابعه تكرر في رقم "100" ، لو كان طلب فرع المعلومات لوكالة الاستخبارات الأمريكية لاستجيب له في أقل بكثير من عدد مائة ...  

ربما المقصود من عبارة  "انتظر قليلا" إنني لم أصل بعد إلى رقم 100 لكي يتم الرد علي من الجهة المخولة بالرد على الزبائن...

المهم ،  ربما عندما وصلت إلى رقم 100  ( لأنني لم أكون أعد كم  من مرة حاولت فيها الاتصال ) ، تم رفع السماعة "رقم 100". الإجابة كانت "الله غالب ، كثرة الازدحام .." ، ردا على استفساري لماذا  ترك الزبون ينتظر كل هذه المدة للرد عليه...

وعندما سألت عن سبب انقطاع الخدمة المشترك فيها ، الإجابة ، "الله غالب ،  العطل عام..." .   وبعد يومين ، عادت الخدمة المذكورة ، بدون أن أعرف السبب أو حتى تفسيرا فما بالك باعتذار .. .

 لنفرض أن الزبون لم يدفع مستحقاته كاملة وفي الوقت المحدد لظرف من الظروف ، لانقطعت عنه في الحال تلك الخدمة مع  اعذارا يكون شديد اللهجة ، هذا إذا كان محظوظا و لم يتلقى تهديدا بمتابعة قضائية، لأنه لم يحترم بنود عقد الاشتراك...

 أما إذا تعلق الأمر بحرمان الزبون لمدة تصل إلى الأيام من الخدمة المدفوعة الآجر فتلك لا تستحق حتى كلمات اعتذار حتى ولو كانت مسجلة على شريط تخللها نغمات موسيقية قد تنسي الزبون رقم "100"...   

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

17.03.2016


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق