]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أوديب العرب ) إمبراطورا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-16 ، الوقت: 15:47:43
  • تقييم المقالة:
( أوديب العرب ) إمبراطورا كان لابد ( للغز ) أثينا القديمة حاضرة الإغريق حاضرة اليونان , والمتعلق بالعقدة الدرامية المأساة التراجيدية الأرسطية ما الكائن الحي - ( الذي يمشي في أول النهار على أربع - الذي يمشي في وسط النهار على إثنين - الذي يمشي في أخر النهار على ثلاث ) ؟ لكان أن أجاب أوديب ملكا وأنتهى الأمر على ان تكون الإجابة : الإنسان. لكن ( اللغز ) صار متعلقا بلغز أخر , بأودبل أخر من نوع أخر ومن كوكب أخر. متعلقا ب ..( هولة أخرى....\ بسفانكس أخر....\ بمونيتور أخر )... وفق سؤال أخر....نابع عن لغز أخر : ( - ما الكائن البشري الذي يمشي في أول النهار على ثلاث - وفي وسط النهار على ثلاث - وفي أخر النهار على ثلاث ) ؟. قد يجيب كائن من كان عن اللغز : هو أوديب او غيره.... ( الإنسان ) , لكنه إنسان منزوع الصلاحيات ومعطل المهام. إنسان غير كامل ولد ناقصا ولن يكتمل أبدا. أنه الشيخ العجوز , الطاعن بالسن الحاكم المتحكم المستبد بالبلاد والعباد. من وولد شيخا وترعرع شيخا ويزف الى متواه الاخير شيخا ايضا , والكفن بيده متوجا بالكرسي الى أبد الأبدين. وحتى ان جاء بأوديب أخر ليخلص المدينة من الداء يجئ شيخا طاعنا بالسن لا حول له ولا قوة..., وبالتالي ما جدور من حكم المدينة من عدمها ما دامت قافلة العجائز تسير...., ما الجدوى ان تزوج إمرأة عجوز هي امه وينجب منها بنينا وبناتا حسب الطقس الإغريقي القديم , وحسب الطقس العربي الحديث. مدينة عربية فيها الحاكم والمحكوم يمشي الجميع فيها عند أخر النهار وبثلاث. *** *** *** *** شيخ طاعن بالسن يتحكم في نقرير مصير الساكنة بما أوتي من تلكؤ ولعثمة ولجلجة , تلكؤ المفردات والمعنى والفكرة والمنهج والأسلوب. يصير وقتئذ أوديب شيخا عربيا هو نفسه ( الهولة \ السفانكس \ المونيتور ) هو اللغز والحل معا. يبق الرعب والرهّاب وحتى الإرهاب في أنفس الساكنة , كل من قابله وشاهده يتحول من شدة الخوف والفزع الى شبح... الى شيخ طاعن بالسن يمشي في أول النهار على ثلاث.... وفي وسط النهار الثلاث.... وفي اخر النهار على ثلاث. *** *** *** *** ومادامت الساكنة العربية في دولة ممنوعة من انجاب الشباب...عقيمة المرأة من لنجاب الاطفال او من هم في سن الشباب , سيظل العجوز المستبد الديكتاتوري هو الرمز وهو اللغز والتيمة واللوغوس الذي يقود المجموعة والقربى الى مصلى العجائز , ليس المصلى الديني وإنما الى اعجاز بشر... الى مرضى انزهايمر والى الرعّاش والى نصف الرعّاش بل الى الثلث الرعّاش , ما دامت الساكنة تمشي على ثلاث في أخر النهار. مصيبتنا في حكامنا من توارثوا كنزا عظيما انسانيا لايقدر بثمن ألا وهو ( الحكم ) , لكن من يدرك ان الحكم كنز ؟. مصيبتنا أننا نقرأ وندرس الأثار الإنسانية العظيمة في مجرى ما قبل التاريخ وبالتاريخ...اثار عميقة الجذور... أسطورية.....خرافية...من ابداع الحلم الجمعي. وانما العربية منها التي لا تقدر ولا تحصى م الاساطير ليست الشبيهة بالتاريخ وانما تشبه نفسها تشبه اصحابها تشبه اقنعتها ووجوهها. قضاء وقدر بالمعنى الأسطوري الإغريقي اما حديثا فهي النظام المستبد الذي يحكم بالنار والدموع والدم...نظام يحكمه البوليس السري والعلني منه , نظام ليس في حاجة الى إجابة ا والى فك لغز (....) ولا - حتى – الى أوديب ملكا او إلى أوديب عبدا لتستمر الحياة , بل يكفيه ( الثلث )...ثلث الحياة....ثلث التنمية....ثلث الوطن...ثلث التاريخ....ثلث الزمن..... ثلث الوقت.... ثلث الثقافة....ثلث الإقتصاد..... ثلث ( الحكم ) عند أخر النهار. *** *** *** *** أوديب ملكا , أوديب أثينا القديم أنقذ المدينة من الهولة ومن الخرافة , ونسي أن ينقذ نفسه منها , بل نسي ان ينقذ نفسه من نفسه . فكان جزاءه أن عاقب عيناه اللتان لم تبصرا له الطريق , لينفذ في حقه الجزاء والقضاء. أوديب العرب إمبراطورا دمر الساكنة... دمر المدينة....., فهو ليس في حاجة الى عقاب او جواء او قضاء , فجميع السلطات بعصمته القضائية والتشريعية والتنفيذية , السماء والارض من حقه. فو أصلا وولد معاقبا , عليه وعلى اعدائه يا رب . أين يحكم وفق نظرية الثلث الأخير (...)...نظرية عقدة الثلث عند أخر النهاروهو يمشي على ثلاث او النار , وليتها كان نار ( ابراهيم ) او هي نار (بروميثوس) بردا وسلاما او واهب النار للبشر وعناصر الحياة الأخرى. لكنها نار صرخة ( شمشون ) العبرية....بل هي نار ( نيرون ) من أحرق اللغز وأحرق شعار الحراقة العابرون للضفة الأخرى ( ....) الضفة الأخرى للبر والبحر والسماء ومن كل شيئ , الشعار القائم : (( روما ولا انتما )) ....لم يخلص المدينة....لم يخلص نفسه أدرم النار بالجميع وختى بالنار نفسها المقدس منها والمدنس ضمن أتون حكام عجزة , حكموا بإسم جميع عمر الإنسان , بإسم جميع الأجيال.خكموا بإسم مبدأ والد واحد ...بإسم المواليد الجدد.... بإسم اليافعين.... بإسم الشباب...بإسم الشيوخ العجزة...بإسم الذين لم يولدوا بعد....بإسم الرعّاش النصفي والكلي...بإسم الإنزهايمر.... بإسم الحرب....بإسم السلم...بإسم الحياة...بإسم الموت....بإسم الأمل...بإسم التفاؤل...بإسم التشاؤم...بإسم التشاؤل وبإسم نصف نصف او ثلث ثلث. وبإسمة وأصالة عن نفسه لتستمر الحياة بالثلث المطلق , وبالثلث الأخير من أخر النهار , وفق نظرية ثلث الحكامة العربية الرشيدة...حين يمشي سعادته على ثلاث وفي أخر النهار.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق