]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

جنون التاريخ وجنون المستقبل

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-15 ، الوقت: 21:02:57
  • تقييم المقالة:

جنون التاريخ وجنون المستقبل ================ صحيح التاريخ يعيد نفسه , لكن ليست دائما كما تشتهيه الرياح , التاريخ يعيد دوما نفسه مرتين : مرة في شكل مأساة ومرة أخرى في شكل مسخرة . حين يكون منطق العصر ذاك او هذا او ذاك القادم ألا منطق , منطقه العدم والعبث واللاتفكير بالحرب , عندما يكون تفكير الكبار وفق قوته التدميرية , التدمير من أجل التدمير , تدمير العمران والإنسان لأبسط الاسباب , وتعددت الأسباب والحرب واحد. إبان الحرب العالمية صنع مجموعة من الفنانين شكل إنسان بالأزرار المهشمة وببقايا الأقمشة المادية والعسكرية.... ويقايا الأحذية والنعال والأشياء الهامشية الأخرى , كنوع من التعاسة والقتامة التي آلت اليها الإنسانية جمعاء.... هذا الأخير الذي ولد كالظل حسيرا...بل حتى الشجرة ن قطعت من فروعها او كم جذعها فهناك دائما أمل للحياة التي تنضح الجذزر من الرطوبة وتبعث من جديد , بيما الإنسان عندما تدمره الحروب وتشتته عبر شتات محلي اقليمي وعبر شتات عالمي , وعلى المباشر عبر جميع وسائل الإعلام الخفيفة والثقيلة وعبر النيت وعبر شبكات التواصل الإجتماعي يكون العالم وصل حقا الى ما يسمى جنون التاريخ. بل , الى استشراف المستقبل جنون المستقبل , عندما توضع المعمورة قاطبة على كف عفريت , بل يصير العفريت ذاته.
العالم منذ الزل يتجه نحو الدمار , نحو الإرتماء في المجهول في العبث وفي اللا جدوى... وفي اللابداية واللا نهاية....عالم شيّده ميداس بل الإله سيزيف , اوكلت اليه الألهة الى حمل صخرة الحياة وكلما وصل الى قمة جبل أعاد الى أسفل.
كان لابد لسيزيف أن بقوم بهذا العبث اللاطائل منه حتى يثبت ببصيص مثقال ابسيلون من الحياة عدا وتعدادا. بينما رجل هذا العصر , لم يشيد اسطورته , اسطورة بقائه بالحياة.
جنون المستقبل هو من جنون المستقبل تشابه مع الفارق , الفارق الوحيد ان جنون التاريخ استطاع أن يشيّد مقام تمثاله المقدس ولو بهامش الهامش ومن البقايا , بينما جنون المستقبل هو نفسه تمثال الجنون ... هو نفسه البقايا هو نفسه الهامش بل هو الجنون حتى ان لم يتخذ من الحرب شعارا كل شيئ لاشيئ...كون هو الشيئ واللا شيئ مقدسا ومدنسا فوضى ونظاما , ومن حيث الفوضى هي نظام غير مرئي كما يقول افلاطون , سواء كانت فوضى خلاقة بناءة او فوضى هدامة مدمرة , مادام الضحية الأولى والأخير بحري او من دون حرب هو الإنسان , عنوان الشقاء والتعاسة والقتامة والتشرد لأي جنون كان , سواء التاريخي او جنون المستقبل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق