]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجدة اليوم ....هدها التعب / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-24 ، الوقت: 22:51:11
  • تقييم المقالة:

عين في الساحة خلف الحجرة ، أذن تتابع الممرضات في حجرات السادة رجال الهندام ،

يسلين نسور الكتف وسيوفها ويسرين عنها ، يخففن من أوجاع الأكتاف ، وأذن تتابع

آخريات منهن يسحبن من بين شباب الساحة بعض القوة علهم يهمدون ... لسان يدعو

دعوات أم لله أن يعري نوايا الممرضات كما يعرين الجسد على أفخاذ رجال الهندام .

أسرت بعض الأبواق لأذن الجدة أن رجال مكشوفي الوجه في ساحة تشبه ساحة الجدة

يرفعون أعلام تشبه يا جدتنا أعلام الساحة لكن وجوه أهلها مكشوفة العين ، عقولهم إن

ترى لا ترى سوى السلطان أينما كان طبلوا ووقتما شاء صفقوا وكما أراد تعرت عيونهم

وعلت بهم الحناجر تطالب به : سيدنا السلطان أنت المولى والولي ... كفرنا بشباب

الساحة عند الجدة ... أنت امتداد ولينا النائم على سرير المرض ، مولانا الجديد صب علينا

بول رجالك ، شرف لنا بول رجال مولانا . شد عن نسائنا الأردية ... أجساد نسائنا حل

عليك ، مولانا .........  أيا مولانا سيدنا السلطان ... شعبك نحن خرافك مولانا .

شهقت الجدة واحمر وجهها المجعد خجلا إذ سمعت بعض النسوة يتغامزن : أقاموا حفلا

في الساحة الآخرى وقت حدادحزنا على من مات من أبناء الساحة .

وبكت حزنا حين التقطت أذناها همسا ... نادوا المخلوع في وقفتهم ... ودعوا الله شفاءا ... 

الجدة إذ تشعر أن الهندام يغسل يديه من دم أحفاد الساحة بنداء الساحة الشبيهة ، تعرف

أنه يعد سيوف تغمد في صدور آل الساحتين بعضها البعض . 

الجدة حزنا اعتزلت الحديث اليوم ..........


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق