]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا نكتب شعرا ولماذا نكتب رواية / خسارة حبيب ووطن

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-14 ، الوقت: 10:35:03
  • تقييم المقالة:
لماذا نكتب  شعرا ولماذا نكتب رواية  / خسارة حبيب ووطن =============================== جرت العادة , والعادة إن تكررت صارت قانونا  - إذا ما تعلق الشعب بشيء صار قانونا - - كما يقول الأثر اليوناني الإغريقي القديم. يكتب الشعر شعرا كونه فقد حبيا.... ويكتب الروائي رواية كونه فقد وطنا , ولأن الكتبة عموما تدل على الفقد والخسارة أكثر من الكسب والربح فالمواطن العربي بعد ان خسر الحبيب والحب معا ,إذ لم تعد نسمع عن غزل عفيف او غزل فاحش , بل الحكومات العربية لجأت الى سن القوانين لردع وتحريم الحب بالشارع ...بالبيت ...بمؤسسة العمل...بالمؤسسات العامة ....والمؤسسات الخاصة بإسم التحرش , التحرش الجنسي فعلا وقولا ...كيف للحب اصل الكون ,  وأنسنة الإنسان , الحب وطن الحلول كما تقول الصوفية يحرم ويمنع بهكذا منعا , بل يجرم ويصير قضية يعاقب صاحبه بالسجن والغرامة المالية. من هذا الباب خسر الكاتب العربي الرهان الذي كان يراهن عليه بالشعر ,فإن لم يكن بعد خسر الحبيب فالقلانون المدني العقابي حرمه عليه. ثم  لأن الخسارة تتلو خسارة , ولأن الكاتب العربي خسر الحب أولا حب الحبيب ,جر عنه خسارة حب الوطن - حب الوطن من الإيمان - وهكذا خسر المرأة حبيبته  شقه الخر أصل كل حياة وخسر وطنه ايضا . ولم يجد الكاتب العربي خحسارة وطن وهويرى فلسطين تضيع بين  القطاع الضفة.... وسوريا بين مختلف الطوائف.... والعراق بين السنة والشيعة.... واليمن بين الحوتيين والمقاومة , واختلط حابل الوكن العربية بين حبل الماء وغسيل الماء ايضا , وأعاد الجميع الى دورة الصفر التاريخي... والصفر الحضاري.... والصفر الرقمي العدي والعددي الذي أكتشفته العرب عند البدء. ماذا بقي من جسد الوطن العربي ويوما عن يوم يتداعي لع عضو بالمزيد من السهر والحمى.... وعليه ألم يخسر الأديب والكاتب العربيين الإثنين معا ...الحسنيين معا الشعر والرواية....ألم يلاحظ متتبعي سوسيوجية الكتابة عندنا من المحيط الى الخليج حجم الكتابة يتسع ,....؟ لايدل هذا على مدى التقدم والرقي الحضاري وزالثقافي الذين وصلوا اليه , بل الى حجم المأساة الدراماتية والدراماتوجية معا.... سببه الحكام العرب الذين بقوا على عقبة من الزمن ولم يمكنوا النخبة الشابة من الحق الطبيعي بالحكم الذي هو بدوره كنز وحق لسائر الأجيال , كونه كسائر الكنوز الأخرى ما فوق الأرض وما تحت الأرض من ثروات طبيعية واصطناعية ايضا. قديما كان يقتل وللأسف يسجن وحتى الأن....كون الحاكم  الأوليغاركي كان يعرف حجم المأساة والخسارة عندما يكتب هذا الشاعر شعرا , وعندما يكتب هذا الروائي رواية أما الأن تغيرتن اساليب البطش لم يعد القتل السريع بالرصاص او الحد او القصاص وانما الموت الرحيم البطيئ بالتهميش واللامبالان الى درجة  الجنون قبل ان يلقى حتفه قضاءا وقدرا , ليس بالمعنى الإغريقي القديم , وانما في دولة تحكم بالبوليس السري والعلني وغياهب السجون وما وراء الشمس. مسكين الكاتب العربي قلمه سيال ليس إغتباطا على وضع توصلنا اليه الى سطح القمر وكوكب المريخ وانما الى حضيض التفكك واللامعقول والتفتت وبالتالي كتب الشاعر كل شيئ كتب الشعر...كتب المسرحية...كتب المقالة....كتب القصة....كتب الرواية , كونه خسر كل شيئ , خسر الوطن والإنسان وخسر الحجر والشجر والبشر. تبقى الكتابة طقس , في حاجة الى قك شفرتها الطقسية فوق الحروف وما بين الحروف.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق