]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

السلطة

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2016-03-13 ، الوقت: 09:23:15
  • تقييم المقالة:

السلطة

 

لقد وقعنا في وحل هذه الكلمة السلطة ما يقرب عن (60) سوتنا سنة ونحن نتخبط في وضع اسس سليمة لحكم بلاد قليلة الشعب كبيرة المساحة كثيرة الثروات من بعد الاحتلال التركي والايطالي وحكم الادارة البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية وهذه البلاد مقسم الي ثلاثة اقليم اقليم برقة تحت الادارة البريطانية واقليم طرابلس تحت الادارة الامريكية واقليم سبها تحت الادارة الفرنسية وهذه الظروف حكمتها الحرب العالمية الثانية بين الحلفاء والمحور ، تجمعت جموع ليبية وبإدارة الامير ادريس السنوسي تقدم اقليم برقة الي الامم المتحدة لاستقلال عن الادارة الانجليزية وتحصل الاقليم علي استقلاله بعد مفاوضات شاقة مع الطرف الامريكي والبريطاني وتجمعت الاصوات  وتساوي الرافضين للمشروع والمؤيدين 50 صوتا لكل جانب حتي اتي مندوب دولة هايتي وصوتا لصالح قرار الاستقلال .

واستقل اقليم برقة وشكل حكومة برئاسة الامير ادريس السنوسي وسعي علي تحري باقي ارضي ليبيا وضمها تحت لواء واحد وهي اقليم طرابلس واقليم سبها وتمت المبايعة وانضمت الي الملكة الليبية المتحدة بنظام حكم فدرالي وزاد اكتشاف البترول من شدة وطأة الدول الغربية علي هذه الدولة والوليدة وفرض الهيمنة علي الملك الذي أنشاء اسس للدولة بأن وضع لها دستور ونشيد وعلم ويعتبر الدستور الليبي من افضل الدساتير العالمية بداء بتطبيق شرع الله في جميع الاحكام  والقوانين المدنية الأخرى .

ولكن المستعمرين لا يعجبهم حال الملوك والرؤساء الذين ولائهم للوطناهم بداءة المضايقات والطلبات التعجيزية لملك وحكومته وعندما تمنع عن تلبية هذه الطلبات فرضوا عليه الخروج من البلاد وحالت الكارثة ببلاد فحكام التي اختارته الاستخبارات الامريكية ضرب بعرض الحائط بكل القيم والمبادئ السلطة المعترف بها في العالم فأنشاء نظام اختزل جميع السلطة في شخصه وادي هذا الامر الي تدمير الاساسات التي عمل عليها الملك السنوسي ورفاقه لبناء دولة مؤسسات متينة والسباب التي شجعت امريكا هذا المعتوه ثروت النفط التي بداء يبعثر فيها هنا وهناك بناء هلي طلب اسياده الامريكان وعندما تعصي عليهم قذفوه بطائرتهم وسلموه لثوار فبراير وقتله ومعه جميع اسرار البلاد والثروات وعوائد النفط التي التي تقدر هذه الثروة بالتريليونات وسلبت بعد فبراير ولم نعلم أي ضعت واين اصبحت ووضعت البلاد تحت حكم المليشيات المدججة بالأسلحة التي كان يشتريها القذافي لا رضاء اسياده الامريكان   بحجة مساعدة لدول حليفة امريكا .

وبعد الفوضى الجماهيرية التي اسسها المعتوه جاءنا للديمقراطية وعودة الامل لا حياء مكانا نصبوا اليه في عهد دستور المملكة الليبية فعودنا العلام والنشيد ولكن الدستور فرض علينا عدم عودته والمسيسين الجدد لا يريد احياء القديم بلا ذهبوا لتشكيل هيئة جديدة للدستور ولكنها ولدة ميته بسب التنوعات والتجاذبات الجهوية والاقليمية التي لم نجد لها حل في نظام الحكم والدستور وبداء صراع الاقليم فبرقة تريد نظام فدرالي ومصراته وطرابلس لا تريده  تريد المركزية التي اكتووا بها اهل برقة وسبها لدة 42 سنة من التهميش والاقصاء وزدت الحدة الي وصلت للحرب بعد انتشار الجماعات الارهابية ومسلسل قتل الخبراء العسكريين والقضاء والمحامين والنشطاء وشيوخ السلف شعر اقليم برقة بأن هناك مؤمرة جديدة من قبل المستعمرين الاولين بريطانيا وامريكا وزاد الطين باله دخول قطر وتركيا علي الخط وانحازوا لجماعة الاخوان التي تطالب بالسلطة ولا تفقه فيه شيء فزادت انقسام الدولة  والشعب والاسر فهذا طاغي وهذا خوارج مسميات لم نسمع بها من قبل وتفرق الاخوة في بيت واحد احدهم مع الجيش واخر مع الاسلاميين فيهددونا بعضهم البعض بالقتل وهم من اب وام واحدة هذا عجائب السلطة فرقة بين الاخوة وبين الاسر وبين الاحياء وبين المدن والقري نسمع ونشاهد اشياء عجيبة غريبة والقتال والجهاد في المسلمين بعضهم البعض والحقيقة كلها صرعا علي السلطة والكل يريد السيطرة وتركيع الاخرين والفوز بالثروات الهائلة التي تحويها البلاد .

هذه السلطة التي حذرنا منها رسول الله صلي الله عليه وسلام فقال اتركوها فأنها ننتنه وقال انكم تتزاحمون علي الامرة أي السلطة فأنها خزي في الدنيا وعذابا في الاخرة وقال كلاكم راعي وكل راعي مسئول عن راعيته امام الله .

وللأسف انجر شيوخ العلم وراء السلطة واصدروا فتوي قاتلة مفرقة بين جماعة المسلمين في الشرق والغرب بدل ان يجمعوا الناس علي الصلح ونبذ العنف والحرب ولكن كانوا هم من يسبوا الوقود والبنزين علي النار حتي اججوها بين الاخوة  والمدن حبا في المال والسلطة والدنيا ، فكيف تلوم علي الجهلاء بعد ان غرق العلماء في حب السلطة والتسلط باسم الدين .

ولو رجعوا لأمر الله ورسوله وجعلوا امرهم بينهم شوري كما امر الله لرسوله لكنا خرجنا مما نخن فيه بأقل الاضرار التي اصبتنا حيث لا ينفع مالا ولا بنون الا من أتي الله بقلب سليم         


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق