]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

نهاية المسرح

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-12 ، الوقت: 19:12:32
  • تقييم المقالة:

نهاية المسرح ======== عندما أعلن المفكر الإمريكي ذو الأصول والجذور الأسيوية ( فوكوياما ) عن نهاية التاريخ , كان ايضا يقصد نهاية الفيم , ولا سيما المسرح كفن زمكاني قائم بذاته. يبدو ان نهاية المسرح كغكرة ليست وليدة اليوم بل ما قبل التاريخ , ما قبل الميلاد , لتجسدها بشكل مباشر الدراما الكوميدية ( الضفادع ) للكاتب الإغريقي ( ارستوفانز ) : حين ذهب الإله ( ديونيسوس ) الى العالم الأخر ليسترد واحدا من الشعراء الثلاث : اسحيلوس...يوريوبيدس...صوفوكليس فلم يجد قد بقي واحدا منهم , في إشارة الى ان الدراما اليونانية انتهت بموت هؤلاء الشعراء الثلاث.
ذاك يعني عندما قضت العشرية السوداء, المأساة الوطنية عن فطبين مسرحيين يكاد من المستحيل تعويضهما , الأستاذ : الشهيد عبد القادر علولة عن مسرح وهران , والشهيد الفارس المسرحي عز الدين مجوبي عن المسرح الوطني الجزائر العاصمة , هذا غن اضفنا لهما ثالثهما موت الكاتب عبد الرحمان ولد كاكي عن مسرح مستغانم المحترف.
لقد خسر المسرح الجزائري كل اقطابه واضلاعه الثلاث الذي كان قائم عليها مثلث المسرح الجزايري مكانا...زمانا....وحدثا وجمهورا.
تلقى المسرح الجزائري الضربة القاضية وأغمي عليه دون رجعة الى أبد الأبدين.
اما اليوم تحاول عبثا بعض الفئة المتطفلة عن المسرح ان تسير الضجيج والعجيج والتهريج وتحسبه علنا على المسرح , وتخلط لنا الكوميديا بالتراجيديا , وزاده الوضع تأزما ذاك التأليف الجماعي , او ذاك الإقتباس البائس وانعدام التكوين والغياب الكلي او الشبه الكلي للجمهور الذي بدوره ضرب في صميم ابطاله الثلاث , الذي صنعهم بالدم والدموع. وإذا كان المسرح ستانسلافسكي البولشوفي والبريختي والتشكسبيري لعب دورا رائدا غي حياة هؤلاء الثلاث , اليوم الممثل او المسرحي ان صح التعبير يمثل ويمسرح دون مرجغيات ثقافية لا محلية ولا عالمية , ودون الرجوع الى البحث بالتراث وتوظيفه توظيفا طلائعيا....كما أن وصول بعض المسؤولين الى سدة الحكم الثقافي والذين ليست لهم اجتدات فنية ولا ثقافية وغير مطلعين بالحيز ةالخريطة المسرحية عجلت بنهاية المسرح بالجزائر. كما انعدام افعلام المختص ولا سيما التلفزيوني ضرب في الجوهر المسرح الجزائري بكل مدارسه ومذاهبه من الكلاسيكية الى العالمية.
وكان الإعلام لم يرد الجميل يوم انقذت الثقافة الإعلام.
إذن , اليوم الحديث عن اي مسرح بالجزائر هو ضرب من المستحيل وما يذكر اليوم ما هو إلا حديث عن سراب يحسبه الراعي المترقب لسقوط المطر غيثا.
صعب ان نعوض اليوم الابطال الثلاث , وما بقي إلا رفع الأيدي ان ينزل الله لنا ناجودا من رحمته الواسعة ويرجع لنا المسرح والثقافة الى سالف عهده آمين يا رب العالمين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق