]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفقر ديّة الكسل

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-11 ، الوقت: 19:23:03
  • تقييم المقالة:

الفقر ديّة الكسل ============= قرأت ذات يوما أثرا إغريقيا تليدا وتقليديا كلاسيكيا للشاعر الدرامي التراجيدي ( اسخيلوس ) مما قبل الميلاد القائل : (( الفقر ديّة الكسل )). ولأننا نحن فقراء بالسليقة...بالفراسة...بسذاجة البداية...لأننا كسلاء من المهد الى اللحد إذا نمنا لانستيقظ... وإذا استيقظنا نوغل بالنوم , لا تنتظر منا صحوا ونهضة ويقظة بالعلوم ولا بالثقافة ولا بالفن ولا بالأدب. يتساءل أخر الشعر والأدب عموما مقرونا ومغقودا على فقر , وايضا على كسل , وبالتالي سيكون عندتا مقابل كل شاعر فقير شعرا فقيرا..... وكل أديب فقير أدبا فقيرا....وكل رواية فقير روائيا فقيرا.... وكل مسرح فقير مسرحا وممثلا فقيرا....وكل فنزمكاني فقير ييعطينا بالضرورة فنانا رمكانيا فقيرا.... وبالتالي لا تنتظر من الثقافة والحضارة بشقيها الداي والمعنوي ‘لا ثقافة وحضارة فقيرتين.
يقول في هذا , العلامة المرحوم الجزائري (( مالك ابن نبي )) : ( إذا وجدت شرخا في قميص متسول فهو شرخ في حضارتنا...في ثقافتنا.
قد يتساءل أخر ماذا أسس الأدب والثقافة لأوروبا وللغرب عموما , نعم الأدب الغني يولد حضارة وثقاة غنية لا تنام , فالرواية على سبيل المثل لا الحصر أسست فنادق ضخمة على شواطئ البوسفور والدردنيل...وامتلكت اقطاعات من الاراضي.... وارصدة قي البنوك... واراض فلاحية وعدة اسهم في عدة قطاعات اقتصادية عالمية , ولعل شبكات التواصل الإجتماعي خير دليل حين يملك الملايير من الدولارات ضمن البروصات العالمية.
لا نسأل عن أديب جزائري فقير في محيط يحيط به الفقر من كل الجهات , يعيش على الوظيفة الواحدة أستاذا جامعيا...او معلما لمدرسة ابتدائية او صحافيا...ان يتمكن من ان يحرز لنا على أكبر جائزة عالمية غنية , مثل جائزة نوبل او أي جائزة موازية بنفس الحجم المادي والمعنوي.
الفقر ديذة الكسل قالها الشاعر الإغريقي منذ ألف ألف سنة , ولكن نحن من الفقر المكاتي والزماني والاشخاص والاحداث نريد ان نبني ةتشيد حضارة وثقافة اساسها الفقر ومحاولة تفقير المثقف والفنان والأديب الجزائري . ثم اعطيني أي أديب جزائري غني , ولا حتى يملك فيلة على هضبة ( حيدرة ) العريقة الغنية الأكثر فقرا , او حتى على شواطئ ( سيدي فريج ) او شواطئ ( موريتي ) او ( تيبازة ) او حتى هذا الأديب يملك متجرا للحذية او حتى لمجرد أقلام الرصاص أو اقلام التلوين.... ما الذي اصابنا نريد نكتب ونقرأ وندرس ونعمل ونفلح من مرجعية وخلفية فقيرة.
يقول ايضا مثل شعبي جزائري : ( كي تشبع الكرش تقول للرأس غني )) , وبالتالي لا تطلب من شخص فنان او أديب او مثقف فقير محبط من اوضاعه الحياتية جائعا ان يغني بالمعنى الغناء العميق للبشرية , ان مسك قيثارته ويغني أغنية الوجود , اغنية الجد , اغنية الخبز الشامل والأعم , اين يكون الأديب تعطلا له كامل حقوقه التنموية في القيم , كون لا شيئ يأتي من الفقر لا تنمية ولا نهضة ولا أدبا ولا ثقافة ولا فنا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق