]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المثقف ليس اليوم

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-10 ، الوقت: 20:26:51
  • تقييم المقالة:
المثقف ليس اليوم
==========
على المثقف اليوم ورغم وثيقة الدستور ولا سيما بالمادة 38 منه المكرر من باب الحقوق والحريات جاءت لتحمي وتدافع عن الثقافة إلا ان المثقف لايزال هامشيا , ويعيش على الهامش , في حين للمركز قدرته وسطوته الخاص .
على المثقف ان يحلم داخل أوراقه...داخل اقلامه....داخل حدود كتاباته....داخل حدود عدد كتاباته المحسوبة عليه سلفا , ان لا تتجاوز قدرته الإبداعية طا قته الإبداعية. أن لا يتعدى الهامش الأحمر المسطر له سلفا , أن يعود الى كراسات التلاميذ اطفال المدارس الصغار , والى هوامشها التي خصصت للمعلم كيما يسجل ملاحظاته تقديراته تو قيعه. وبالخط الأحمر ايضا .
على المثقف اللايحلم بدولة ( أوريل ) ولا بجمهورية ( أفلاطون ) على ارض غير فاضلة ليمارس عليها طقسه الخاص ايضا. عندما تتولى فئة التنوير الحكم وتعتلي على المجتمع , وتمارس بدورها دكتاتورية الهامش الذي صار مركزا بالفلم الأحمر. كل شيئ غير مسطر غير موضع على المسطرة ممنوع , في مدرسة ابتدائية بل مرحلة ما قبل التمدرس . كل شيئ فيها ممنوع , ممنوع الحركة....ممنوع السكون....ممنوع الوقوف...ممنوع الدخول ...ممنوع الخروج.... ولا حتى النفس.
على المثقف ان يكون متفهما لقواعد عصره أن يفهم ان العصر ليس عصره... وليس وقته.... وليس مكانه ....وليس زمانه... وليس حدثه , ليعيش متشبها بالثقافة وبدواليب الحكامة الرشيدة في عز انهيار المبادئ والقيم وسيطرة ووصول الإنتهازيين والوصوليين وأشباه المثقفين ددواليب الحكم يحكمون بإسم الشعب وفق شعار بدوره يدور حول نفسه , من الشعب و الى الشعب...او من الشعب وبالشعب....تو من الشعب وعن طريق الشعب والى الشعب , من حيث جميع حروف الجر...من...الى...عن...في....ب.... على تنوب عن بعضها البعض مركزا ومحيطا...هامشا وفي صلب ورقة اطفال المدارس.
على المثقف قانونا وعلاقة انسانية وروح القانون ان يحلم كما يريده حلم ( المعلم ) المرتبط بدوره بحلم المبرمج والممنهج عن قرب وعن بعد.
على المثقف سارق النار للبشر المقيد على جذع الثقافة المصنفة والمحمية بيئيا وبيولوجيا , ان يقدم كبده ليلا ليتجدد نهارا الى وحش طير منقار ومخالب الرقيب الداخلي والخارجي لتستمر الحياة...وبالتالي لا غرو ان تداول المثل الشعبي القائل :
(( أعطيه لي فاهم الله لا يجعله قرا...)) , وبالتالي على المثقف ان يفكر في ارض اخرى يمكن ان تحرث...وان تبذر وتزرع وتحصد وتؤتى أكلها في كل حين , عوضا عن واقع أوجاج وأحراش وارض لاتصلح وليس له مكان للمثقف اليوم.      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق