]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطاب القط - ابتسامة فقط -

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-10 ، الوقت: 14:44:12
  • تقييم المقالة:

كانت الجموع من القطط الاليفة منها والمتوحشة تملأ القاعة  ، اذ لم تشهد القاعة هذا الحشد السنوري من قبل - السنوريات -    ، صحيح ان بعض الاصوات من هنا ومن هناك عارضت خطاب الزعيم النازي للقطط اذ يبدو ان القطط من النوع المرقط كانت معارضة لنازية الحكم ، ما عدا ذلك كانت كل القطط الاخرى تفتخر بزعيمها ، وتموء غناء له بصوت واحد حيث كانت القاعة تنفجر صياحا ومواء ...نعم كانت القاعة مختلطة فيها قطات جميلة ولكن هذا الامر لم يعكر من صفو الجو العام

كان الجو السياسي القططي العام يتهيأ لهذه المناسبة....كانت المعارضة المرقطة مدمجة في نظام الحكم النازي

صعد الزعيم  النازي المنبر ، واطلق صيحته عاليا حيث  اخذ يموء مواء حتى ارتعدت القاعة خوفا واجلالا ...الكل انتبه لهذا المواء الاشبه بصرخة الابدية الوالجة لقلوب القطط...التي تذوب لارادة الانتصار المستقبلية

لم يكن الجو مشحونا فقط بما هو سياسي بل بما هو عشقي....وروحي ....لقد تمايلت القطات هتافا مع الزعيم النازي ...

اطلق القط النازي تحيته : واخرج اضافرة كتحية نازية تتفق عليها القطط النازية

بدأ الزعيم يتكلم : ايتها القطط النازية ، انه زماننا فلتكن الارض لنا ونحرر بلادنا من الغربان والافاعي والفئران

انتم ايتها القطط : قد استسلمتم للكرى وهاهي القبور تدفنكم وهي لاعنه لكم ، والارض تلعن القط الجبان

ايتها القطط ، يا اخوتي كنتم بالبارحة ملوكا اما اليوم فاصبحتم عبيدا للافاعي وللفئران ، هيا انهضوا واتحدوا كقط واحدوا واهجموا على الافاعي والفئران....

كان كلام القط النازي كالرعد يضرب بقوته جدران القاعة وهو مع ذلك تتخلله عواطف قططية تلامس القلوب

القط النازي لعب بوتر العاطفة والقوة لهذا كانت قوته....كان مواءه كحلم للقطط....انه المستقبل المفقود

صاح القط مرة ثانية : ان الغربان تعيث في الارض فسادا وانتم مازلتم تتغذون على الفرائس والديدان والجراد واصبحت بطونكم نتنة لضعفكم

انتم اكبر من غذاء الفرائس ، ولا يكن همكم فقط البحث عن القطة البيضاء أو المرقطة أو ذات العيون الزرقاوية....كونوا اكبر من انفسكم واحلموا ان تكونوا نمورا واسودا ، عودوا الى طبيعتكم وتذكروا اصلكم الذي منه جئتكم لانكم في الاصل كنتم اسودا وبخمولكم ونومكم الدائم تضاءلتم واصبحتم صغارا فاصبح يضرب بكم المثل في النوم ،

هاهي الافاعي تقتل المئات منا ونحن مازلنا متفرقين ..لا نبحث الا عن شهواتنا .فلتكن الوحدة القططية سبيلنا لنخرج الافاعي والغربان ولتكن الشهوات اخر طموحاتكم

فليكن عشاؤنا مباركا ومقدسا : فتكن الافاعي والغربان والفئران غذاؤنا....فقط اتحدوا....

كان صوته صوتا سماويا : أخذ بلب وعقل القطة الصحفية  التي بالقرب منه التي كانت مهمتها اصلاح الميكروفون

وبعيدا عن الشكوك وعن ماهو سائد في اوساط السنوريات حول راي ان  الزعيم قاسي بغلظته ولا يعرف للحب مكان في حياته  -ولكن مع ذلك - ظهر عكس ماكان متوقعا  بدا القط  انه لا ينسى طبعه السنوري العاطفي إذ قابل القطة الصحفية بابتسامة حب ، الكل في القاعة عرفوا بعده الوجداني وفند بذلك اخبارالاعلام المناوئ لشخصه

نهض القط مجددا وقال فلتكن الحرب بيننا وبين الافاعي السامة حربا من اجل عزتنا ، ولا تخيفكم سمموها

فلتكن سممومها اسلحتم ،ولا تغرنكم كثرة الفئران فلتكن الفئران غذاء لنا....اهتزت القاعة لهذا الخطاب وانفجرت اجلالا لهذا القط

النازي الذي حرر دولة القطط من غزو الفئران....والافاعي...

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق