]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الخراتيت الجدد

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-09 ، الوقت: 06:49:04
  • تقييم المقالة:

الخليفة ومسرحية (الخراتيت)

يبدو عبد المومن الخليفة الإمبراطور,إمبراطورية الإنفتاح المغلق على السوق الليبريالي المتوحش ,والأسطورة الإقتصادية العولمة الأكبر أكذوبة عرفها التاريخ الجزائري الإقتصادي الثقافي والرياضي. على ما يبدو أحبكت أحداثها بإحكام, منذرة بالولوج الى عصر المسرح الدرامي الكوميدي التراجيدي الذهبي ,في عز يشهد فيه المسرح العالمي أزمته العالمية والعولمية ,تأليفا وإخراجا وتمثيلا وجمهورا.

 

صورة الإيقونة الجزائرية الملك او نصف الإله , محفوفا بكل الأبطال في السياسة والإعلام والرياضة يحسدها عليه العديد من كان يحسب نفسه بؤرة التوهج الإعلامي ,منه وعن طريقه وإليه تنطلق الأضواء الإعلامية الخفيفة والثقيلة ومنه تعود.العديد من كان يحسب نفسه مركز ثقل المشهد (...) ,وفاز بإكليل غار وآس,ودرع وسهام هرقل المجنحة في المجد والشهرة يحسد إمبراطور أبو الفضائح ,بل إله التمثيل ومحاكاة الإتفاق على الكذب. يبدو عبد المومن خليفة حتى وهو وراء القطبان فارسا قادما من مدن الضباب ,يمسك بأمهات القضايا وهو يوزعها ذات اليمين وذات الشمال ,حسب قاعدة الثراء الكاذب وعدالة ترقب الأحداث. يبدو عبد المومن بطلا من أبطال الأساطير اليونانية ,وما يحيط به مجرد كومبارس ,لاحول ولاقوة لهم ,وهو يوزع عليهم ماطاب وما ألذ...من صكوك غفران..., ومن ولائم غفران..., وأرصدة غفران. وهو يكرم بالنياشين من مختلف الألوان والأنواع ,من أكبر مسؤول الى أصغر مسؤول.بإسم (الوطنية) وطنية اولئك الذين أورثوها وأحتكروها لأنفسهم دون سائر الخلق أجمعين.ذاك الذكاء السياسي الذي طالما كنا نحسدهم عليه وهم في كل مرة يدورون على نفس المشهد ونفس المسرحية وعلى نفس الركح وعلى نفس الكورس ,عندما يدور التغيير الحكومي الدائر حول نفسه بإستمرار. لاأحسد يحسد صناع الحدث اليوم عندنا ,وهم يقابلون يوميا الملايين من الشباب ,من صحت فراستهم في من أوكلوا تسيير زمام أموره.لاأحد اليوم يشبه دراما عبد المومن الخليفة في التاريخ بل حتى ما قبل التاريخ إلا مسرحية واحدة من الأدب العالمي ,مسرحية / (الخراتيت): للكاتب الإمريكي يوجين يونسكو ,والخراتيت هم عبارة عن حيوانات ظهرت فجأة ,لاأحد يعرف من أين جاءت ,سوى انه تبث الرعب في أنفس المتفرجين ,ومن شدة الخوف والفزع ,تحول الجميع الى خراتيت ,إلا شخص واحدا أعتزل على التجمعات الخرتوية وفضل أن يظل إنسانا .معنى هذا الجميع يوم كان عبد المومن الخليفة طليقا حرا ملكا فوق الملوك, شبيها بالبطل الأسطوري اليوناني نصف الإله ,يملك بصولجان الخلاص ,الشفيع الوريث ,يتظاهر بالمنقذ الواعد بجنة الخلد على أرضه.الجميع من المدير الى الوزير تمنى ان يكون خرتيتا ,ان يصير خليفة ,بوصفة سحرية لايملك سر وسحر خلطتها إلا الفارس نفسه وصاحب النص والمخرج والممثلين والجمهور ,يبقى ان النص ينتمي الى المدرسة والمذهب الكلاسكي ,يقصد به التكفير والتطهير ,قصد ان يكفر عن ذنب ما ويتطهر من دنس ما ,لكن الجمهور كان ينادي دوما ان ينتقل الحل الى الجدار الرابع ,الى الجمهور تفكيرا وتغييرا ايضا ,بمعنى يجب على القانون ان لايكون معرقلا للعدالة ,وان لايكتفي بسير مجاراة المحاكمة ,وانما يترك جزءا من الحكم الى الشعب الجمهور ,وعلى أساس القضية قضية شعب ,والأموال المهربة والمنهوبة اموال الشعب.إختلط علينا الفهم فلم نعد نفرق بين المسرحية الدرامية ,وبين الواقع ,بين من كرم الفارس بالأمس بالأوسمة والدروع ,وبين من يقود نفس البطل الى ما وراء القضبان....!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق