]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شئون فلسطينية:المقاومة الشعبية بين الواقع والممكن(4/5)

بواسطة: سري سمور  |  بتاريخ: 2011-12-24 ، الوقت: 18:05:01
  • تقييم المقالة:



شئون فلسطينية:المقاومة الشعبية بين الواقع والممكن(4/5) -الجزء الرابع- بقلم: سري سمور

((هذه –بعد مشيئة الله- سلسلة مقالات تتناول شأننا الفلسطيني، هي جهد المقلّ، ربما ستغضب البعض، وسترضي البعض، وسيتحفظ عليها البعض، ولست أدري - ولا يهمني- أي الفرق أكبر عددا، ولكن كإنسان ينتمي لهذا الشعب ويعشق أديم هذه الأرض أرى وجوبا علي طرح فكرتي لألقى الله بلا حمل يثقل صدري، وبلا مأثم نابع من سكوت أو تردد أو كتم علم...والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين))

(9) فلتكن حربا دينية!   أن يحذر بعض الإسرائيليين من حرب دينية بسبب سياسات الكيان وعربدة المستوطنين فهذا أمر مفهوم؛ أما أن يحذو عرب وفلسطينيون حذوهم فيكررون التحذير من الحرب الدينية فهو أمر غريب وعجيب حد الاستهجان، فلماذا نخاف من تحوّل الصراع إلى صراع ديني؟أوليس هذا في صالحنا على المدى الاستراتيجي القريب والمتوسط والبعيد؟ويا حبذا لو توسع الصراع وأخذ مداه الطبيعي ليكون تخليص المقدسات هم  المسلم البشتوني والأوزبكي والطاجيكي والأذري والبنغالي والفارسي والبلوشي والقوقازي والأفريقي والأندونيسي والهندي مع سائر المسلمين العرب في مصر والشام والعراق وجزيرة العرب واليمن والمغرب، ويضاف لهم مسيحيون يشعرون بالخطر على كنائسهم في فلسطين. عندها لا يهم أي أسلوب من أساليب المقاومة اتبع الشعب الفلسطيني ما دام خلفه هذه الجموع، والتي سيكون لها من الآن  فصاعدا القول الفصل في السياسة والتوجهات التي تتخذها الحكومات، فزمن قيادة الشعوب كقطيع يوشك  أن يكون صفحة تاريخ سوداء طويت مرة وإلى الأبد.ولماذا الثورة والغضب فقط على رسام تافه يبحث عن شهرة فيما مساجد تدنس وتحرق يوميا، عوضا عن مساجد أخرى حولوها إلى حانات أو مطاعم؟إن من أهم أساليب المقاومة في المرحلة القادمة استنفار المسلمين ومن يمكن معهم من المسيحيين وبعض اليهود مثل ناطوري كارتا وغيرهم على قاعدة أن المشروع الصهيوني خطر على الجميع والتصدي له واجب على الجميع، وبدل الخوف والتحذير من الحرب الدينية ينبغي السعي بكل الطرق نحو هكذا حرب! (10) سوء تقدير الموقف مما يعيق تقدم المقاومة سوء تـقدير الموقف والنظرة المترددة المتوجسة للثورات العربية، فلا زال البعض يرى بأن الثورات صناعة أمريكية بامتياز، وأنها لا تصب في صالح القضية الفلسطينية...والأهم هو سوء تقدير وضع الأمريكيين المتراجع بتسارع رهيب. وفي الوقت الذي يبكي الإسرائيلي فيه حسني مباركسرّا وعلانية ويقيم جدارا على طول الحدود مع مصر بعد أن كان المخلوع يبني جدارا فولاذيا لتجويع أهل غزة، وفي الوقت الذي يظهر داخل الكيان انقسام لم يسبق له مثيل بين العلمانيين والمتدينين، وفي الوقت الذي تنتشر فيه عصابات المافيا والجريمة المنظمة داخل مجتمع كنا نعجب لتماسكه رغم فسيفسائيته وفي الوقت الذي يتحدثون فيه عن عزوف شبابهم عن الخدمة العسكرية وانتشار مظاهر المجون في قواعد الجيش الذي انتصر على جيوش العرب مجتمعة، وفي الوقت الذي يعلنون فيه بأن عهد التطبيع قد ولّى ويستشعرون بأنه حتى من هو معهم من الزعماء أو الشخصيات سيضطر إلى مجاراة رغبة الشعب وإظهار العداء لهم...ترى من يـقول بأن إسرائيل ستمتد من الفرات إلى النيل بسبب الثورات العربية! المشككون يتحدثون عن دور الناتو في ليبيا، وينسون بأنه لو فكر الناتو باحتلال ليبيا برّا لذُبح جنوده ذبح النعاج، والأهم أن الليبيين وغيرهم لن يترددوا في تلبية نداء مسرى نبيهم، ثم إن الناتو نفسه يعيش مشكلة إثر أخرى بين أعضاء بارزين فيه ومنها المشكلة الأخيرة بين فرنسا وتركيا، وأتوقع أن تركيا ستستخدم القوة العسكرية في البحر المتوسط عاجلا أم آجلا...كما يتحدثون عن انفصال جنوب السودان وإقامة الإقليم المنفصل علاقات مع الكيان؛ وهنا واضح بأن الكيان يسعى للتوغل في أفريقيا بعد خسارته لتركيا ومصر وهذا أمر طبيعي في السياسة وصراعاتها، ولكن هذه حالة مؤقتة طارئة وهي في كل الأحوال ليست نتاج الثورات العربية الوليدة بل هي من تراكمات خلفتها سياسات النظم البائدة خاصة نظام حسني مباركالذي كان بإمكانه تقوية السودان والحفاظ على وحدته فاختار العكس. وهاجم المشككون الرئيس التونسي المنصف المرزوقيلأن دعا يهود تونس إلى العودة، علما بأن هذا الموقف يجب أن تتخذه كل الدول العربية، بل كان من الخطأ الفادح مغادرة اليهود للدول العربية، لأنهم تحولوا إلى أدوات في آلة المشروع الصهيوني العسكرية والسياسية والاقتصادية، وبقوا حتى الآن مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة أو دون ذلك، فما العيب في ما طرحه المرزوقي، المهم أن يعود اليهودي إلى بلده العربي الأصلي متخليا عن الفكر الصهيوني وعن جنسية الكيان وله حقوق المواطن وعليه واجباته في بلده، وقبل المرزوقي سخر البعض من تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجادحول إقامة دولة يهودية في أوروبا، علما بأنها منطقية للغاية فإذا كان الأوروبيون يقولون بأنهم يريدون تعويض اليهود عما لحق بهم من النازية فإن هتلرلم يكن فلسطينيا ولا عربيا فليكن التعويض من بني جنسه لا على حساب  أناس آمنين وراء البحار! حين نحسن تقدير الموقف لن يكون لدينا لغط حول أي مقاومة نلجأ إليها؛ فأمريكا في أزمة متصاعدة قابلة للتفاقم الدراماتيكي، والكيان مأزوم وهو يتحول إلى دولة يهودية عنصرية فقدت ما كانت تضفيه على نفسها كواحة ديموقراطية في صحراء العرب الدكتاتوريين المتخلفين، و إذا خاض مواجهة مع حزب الله أو إيران فسيخرج مثخنا بالجراح على أقل تقدير، والشعوب بات لها كلمة وموقف وانتهى زمن تغييبها وتضليلها، فإذا وضعنا أمام ناظرينا هذه الحقائق وابتعدنا عن التشكيك والتردد نكون في الاتجاه الصحيح، أما إذا بـقينا كبني إسرائيل بعد خروجهم من مصر حيث بقي شبح فرعون رغم غرقه وجنوده يطاردهم وبقيت نفسية العبيد تستوطن ذواتهم المعنوية فكان عليهم أن يتيهوا في الأرض أربعين سنة...وحسبما تعلمنا فنحن نختلف عنهم فلن نتيه بإذن الله! (11) لا يعيبن أحد على أحد لماذا لا يكون حالنا كحال مسافرين في شهر الصيام لا يعيب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر، فمن اختار المقاومة من خلال المقاطعة وتنظيم الاعتصامات وجلب المتضامنين فهو مكمّل لمن اختار المقاومة بالسلاح، لماذا يصرّ كل طرف على محاولة تهميش الآخر أو تخطئته أو السخرية منه خاصة على مستوى القواعد والنظرة الاجتماعية التي لا ترصدها كاميرات الفضائيات؟وهذا يقودنا إلى أنه لا ينبغي حصر المقاومة بأسلوب واحد وضرورة فتح المجال للعمل المقاوم بكافة أنواعه ليبدع الأفراد والجماعات ما دام الهدف هو الحرية للأرض والإنسان. وعلى ذكر دعاة المقاطعة فإنها يجب ألا تقتصر على بضائع المستوطنات و«التبوزينا» بل يجب أن تمتد إلى كل ما له بديل وطني، وهنا دور التاجر الذي يستورد ودور الطبيب الذي يكتب الوصفة الطبية توازيا مع دور المواطن المستهلك. إلا أن لأصحاب الصناعات الوطنية جانب من التقصير من حيث جودة إنتاجهم؛ فقد كانت هناك مقاطعة شاملة ناجحة إبان الانتفاضة الأولى للبضائع الإسرائيلية فلم يستغلوها لتحسين نوعية المنتج وإقناع مواطنهم بأنه أفضل من البضاعة الإسرائيلية فلا يكفي الحس الوطني وحده خاصة وأن فرق الأسعار ليس كبيرا، والمواطن لا يجامل في هذه المسألة فهناك إجماع على جودة منتجات الألبان ومشتقاتها المنتجة محليا وتكاد تكون بجودة «تنوفا» أو أجود منها، إلا أن الحال ليس ذاته حين نستعرض بقية المنتجات المطلوب مقاطعتها، فالدعوة للمقاطعة يجب أن تكون مزدوجة فهي موجهة للمواطن واستثارة حسه الوطني، ولصاحب الصناعة المحلية كي يطوّر ويحسن ما استطاع إلى ذلك سبيلا ولتكن منافسته بالسعر والجودة. (12) ليست قرار فصائل بل خيارات أفراد هل نفذ عامر أبو سرحانعملية الطعن بتوجيه من قيادة حماس؟ وهل دهس خليل أبو علبةالجنود بتوجيه من تنظيم ما؟كلا فهو حاصل على تصريح وكان من الذي لا تدور حولهم أي شبهة أمنية حسب التعبير المتداول إسرائيليا، وقبل مدة حكمت المحكمة العسكرية بالسجن المؤبد خمس مرات على الشابين  أمجد و حكيم عوادمن قرية عورتا قرب نابلس من الجبهة الشعبية، حيث أنهما –حسب الاتهام- دون أمر أو إعلام لقيادة الجبهة قاما باقتحام مستوطنة إيتمار المجاورة وقتلوا خمسة مستوطنين، ولكن الجبهة لم تصدر أي بيان-كعادة الفصائل- يفاخر بالعملية حتى بعد اعتقال الشابين والحكم عليهما نظرا لأن من بين القتلى ثلاثة أطفال، وقتل الأطفال مسألة حساسة تتحاشاها التنظيمات، ولو أن الشابين لم يقتلا أطفالا لجرى إبرازهما كبطلين كبيرين نظرا لتمكنها من التسلل إلى داخل المستوطنة وتنفيذ عملية بالسلاح الأبيض دون أن ينكشف أمرهما إلا بعد أيام حيث غادرا المستوطنة بعد استيلائهما على سلاح، لكن الجبهة وكل التنظيمات آثرت الصمت وجرى تبن ضمني لمعلومات صحافية حول خلفية جنائية للعملية ربما لخلافات بين المستوطنين بعضهم مع بعض أو مع عامل تايلندي، وما زال ذوو الشابين ورئيس المجلس القروي ينفون الاتهام جملة وتفصيلا ويطالبون بتحقيق دولي ويلمحون إلا أن الاعتراف انتزع منهما تحت الإكراه والتعذيب والضغط الجسدي والنفسي...والسبب كما قلت هو موضوع الأطفال، لأن من بين المعتقلين أشخاص مساعدين لم يشاركوا في العملية، كما أن أمجدوحكيميقولان بأنهما غير نادمين وعرضا على المحكمة أمام الإعلام فكررا الاعتراف والإصرار على عدم الندم...و هناك خلايا تكتشف لحماس والجهاد والشعبية ولفتح خططت أو شرعت بتنفيذ عمليات معظمها أو 95% منها عملت بمبادرات فردية بل إن انكشافها تم حين حاولت الحصول من قيادتها على سلاح أو تمويل، فالأعمال الفردية لا تتأثر باتـفاق فصيل مع فصيل أو قائد مع قائد أو بتوقيع وثيقة معينة تحدد أسلوب ونوع المقاومة.ولا داعي لطرح مثل هذه القضايا على طاولة بحث الفصائل بهذه الطريـقة، لأنه في أي وقت وفي أي مكان سيقوم من هو  منتم أو نصير لأي تنظيم بتنفيذ عملية بالطريـقة التي يـقررها هو والتي تسمح بها إمكاناته، ولطالما كان لأفراد قصب السبق، وكثيرا ما غيّر أفراد كل المعادلات وقلبوا الطاولة ورسموا معالم الطريق...وعليه كان الأجدر أن يكون حديث الفصائل فضفاضا حيث أنني أتحدى أي فصيل أن يضمن أفراده..كما أن سنة الله وحكمه واضحة وبالنص القرآني:- }وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ{(الأعراف 167) فحين تـقاعس العرب خرجت فتح ترفع شعار وخيار الكفاح المسلح فمارسته سنوات، وحين أخرجت منظمة التحرير من لبنان صعدت المقاومة الإسلامية وتوّج حزب الله النصر تلو الآخر، وحين جمّدت فتح الكفاح المسلح(1991-2000م) صعدت حماس والجهاد الإسلامي وقادتا الكفاح المسلح بأساليب نوعية...فالأمر ليس حكرا على أي تنظيم أو فصيل، ولو أجمعت الفصائل على ما يعرف بالمقاومة السلمية فإن تـنـظيما جديدا نواته أفراد قليلون سيظهر ليخط طريقا جديدا ومتميزا بعنفوانه وشدّته...سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا! (13) الثمن الباهظ والمرتقى الصعب يرى البروفسور عبد الستار قاسمأن المقاومة لها مستويات تصاعدية وهي –بتصرف- :-
    المقاطعة:أي مقاطعة الاحتلال اقتصاديا وسياسيا وثقافيا ورفض جزء من إجراءاته وهذا بمكنة أي فرد دون إذن أو قرار من أي جهة كانت. العصيان المدني:رفض شامل لكل إجراءات الاحتلال بما في ذلك عدم حمل بطاقة الهوية وعدم الالتزام بقوانين الاحتلال، وهذا ليس خيارا فرديا وله محدداته ومخاطره.
جـ)  الانتفاضة:عملية احتجاج شعبية ناجمة عن الإحباط ووجود فراغ كبير في الساحة من   المقاومين المباشرين، وتـقدر عدد انتفاضات شعبنا منذ سنة 1920م أثناء الانتداب البريطاني وحتى الآن بحوالي خمس وعشرين انتفاضة. د)المقاومة المسلحة:ويصفها «قاسم» بالأكثر صعوبة وإيلاما للطرفين أي الاحتلال والشعب الواقع تحته، وفي السياق التاريخي أثبتت نجاحهها في تحقيق الهدف ودحر الاحتلال والاستعمار. ولكن نحن ليس لدينا غابات مثل فيتنام، وليس عندنا جبال كالجزائر وأفغانستان، ونحن كما نقول في المثل «في فم الضبع» فكل فرد في الضفة الغربية من سن يوم حتى سن 100 عام بمقدور الاحتلال معرفة بصمة أصابعه وبصمة صوته وفصيلة دمه ونمرة حذائه، وكل حركة وهمسة هنا تحت رقابة أحدث تـقنيات التكنولوجيا التي ابتكرها عقل الإنسان، وأرض الضفة مقطعة الأوصال، وجميع النقاط التي يمكن اعتبارها استراتيجية مشغولة بمستوطنة أو معسكر للجيش، والثمن باهظ والمرتـقى صعب إذا لجأ الشعب أو الفصائل أو حتى بعض الأفراد للعمل المسلح، كما أن حال الضفة يختلف عن غزة بسبب الإغلاق المحكم وعدم وجود بحر أو أنـفاق لتوفير إمدادات، ولن يتورع الاحتلال عن استخدام الطائرات المقاتلة والقنابل الذكية في مواجهة بضعة أفراد يحملون أسلحة خفيفة...ثم إن نـفوس الناس اختلفت وثقافة الجمهور تغيّرت في السنين الأخيرة...يتبع   ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، السبت 28 محرم الحرام-1433هـ ، 24/12/2011م من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين



« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق