]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحب المقدس النمر والغزالة

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-07 ، الوقت: 20:26:33
  • تقييم المقالة:

كانت هذه الغابة الجميلة  تمتلئ بالاشجارالكثيفة المثمرة وغير المثمرة  ويشق قلبها  وادي يصب في  النهر االرئيسي الذي يقع  خارج الغابة  كانت الحيوانات القاطنة في هذه الغابة في ألفة وسعادة ومحبة

لقد عرف عن  ملك الغابة السيد أسدون الحكم بالعدل ولقب  بالملك العادل ولا يريد أن يرى أو أن يسمع باي حال من الاحوال ظلما يقع   في مملكته وهذه بعض القصص المتداولة بين حيوانات الغابة  فمرة اعتدى السيد ضبعون على ارنوب فحكم عليه بالنفي لمدة عشرين سنة  ، ومرة كان السيد حمار نائم يغط في نوم عميق وهو يشخر  فضحك عليه الغراب فأمر السيد اسدون  جنوده من النسوروالباز  ان يقبضوا عليه وأن ينفذوا فيه حكم خطير جدا وهو نزع الجناح والريش

، كان الملك / السيد أسدون  عادلا في قراراته..يحبه الجميع ولا ياكل غزالة او حمار الا برضاهما قانعا بما وهب له من خيرات .كانت السعادة تغمر الجميع وكان التعاون هو السائد بين حيوانات المملكة وكان الاسد يضع مستشارين من نمرين وفهدين وضبعين وهم ممثلين للدفاع  وثلاثة ثعالب ونسرين وغراب ...وحمارين للنقل ...

في ليلة ظلماء حيث كان  الاسد في نوم عميق مع زوجته اللبوءة انقضت عليه حكومته وتم قتله ووضع الذئب  كملك

 كانت الصحافة بقيادة الغربان والببغاوات تطبل للذئب وتنظر لرئاسته  الجديدة التي اتت عن طريق الانقلاب.، وهكذا بعد مرور ايام وشهور بدأت المظالم تحدث واخذت تظهر للعلن : وبدا الظلم يحدث في كل مكان

فبدأت الثعالب والفهود والقطط البرية تلتهم الحيوانات العشبية وتم فرار أوالتهام جميع الحيوانات العشبية...وبدأ الحديث عن عدالة الاسد...وكانت النمور تعيث في الارض فسادا فالتهمت الخنازير والغزلان الطرية...

وحدث هرج ومرج وانفك العقد السياسي بين الحيوانات وبدأ قانون الغاب ساريا بقوة واصبح القوي ياكل الضعيف...

كانت الغزالة الجميلة ذات القوام المثالي    ترعى من حقل لا يبعد من الغابة كثيرا ..صحيح ان جسدها يبدو مثاليا ورائعا وجميلا و لكن قلبها  القلب الذي خفق للسيد غزلون تمزق وتشقق وعانى لموت زوجها

  ذكريات الغزالة مع غزلون لا تنسى ابدا وهل ينسى الحب الاول ،من ينسى الخفقة الاولى والسقطة الاولى والرجفة الاولى ....وما بالك بقلب غزال القلب الذي لا يقدر على صبر فقدان المحبوب

لو كان غيابا مؤقتا لهان الامر ،و لو كان شجار سبب فراق  لهان الامر ايضا ولكن تعلق الامر بموت المحبوب وانى له يعود والموت هو ظلمة الوجود الحالكة ...

لا مس قلب الغزالة  الحب لاول مرة وهي بهذا  شهيدة الحب فلو كانت ميته لا ستراحت من عذاب الحب ولكن شبح حبيبها لا يزال يجئ على غفلة من تناسيها ...

وما زالت الغزالة تتذكر الملك العادل السيد اسدون  الذي عقد زواجهما ذكريات متتابعة تدمي القلب : تتذكر مرة حبيبها ...تتذكر موت اسدون ...والكل ، كل سكان الغابة حزن على انقراض  حكم اسدون الذي حقق الامن والازدهار ولكن يا اخوتي للحياة مداخل ومخارج ومتناقضات القليل من يفهمها ...وللحب قوانين متعالية وروحانية القليل من يفقه كنهها

بينما الغزالة تأكل العشب غارقة في ذكرياتها مسترجعة لايامها الجميلة مع غزلون فوجئت بهجمة السيد نمرون عليها ووضعها بين اسنانه واحكم القبض عليها ورأت الموت واستسلمت للراحة الكبرى وهي ترى في حدسها شبح حبيبها وانتظرت لتعانق روح حبيبها ليقيما في قلب شجرة غير مرئية وليست الحياة لاجساد بل للارواح    هاهي اللحظة قد حانت لتلتقي بحبيبها في عالم الروح ..وبينما هي تنتظر خروج الروح

اوقفت السيد نمرون  تأنيبة ضمير

فتركها لحالها بعدما غرز انيابه في عنقها.عنق الغزالة مخضب بالدماء

والجرح المميت يفيض دما

 

قالت له : هيا اقتلني ماذا تنتظر

 

اجاب النمر : لا استطيع فعل ذلك فانت الان حرة

أعجبت الغزالة بموقف النمر فأحبته كنمر  ذو مواقف

بدأت العلاقة تكبر وتنمو....فأصبح حبا لا يعاد ولا يكرر ...

 حدث امر غير من مجرى الامور

لقد انقرضت  الحيوانات العشبية لانها كانت غذاء   الحيوانات المفترسة  ...واصبحت هذه الحيوانات  تموت تباعا..وكان السيد نمرون صديق الغزالة في حالة احتضار 

جاءت الغزالة عند راس النمر المحتضر وقالت ان الحب تضحية وساقدم نفسي غذاء لك

رفض النمر  هذا القرار   وقال :سأموت ولن افعل ذلك..

افضل الموت على ان اقتل حبي اليك .

فأخذت تترجاه...والدموع منسكبة على عينيها .....وقالت هيت لك

فابى النمرثانيا...فكرت الغزالة في خطة ونفذتها بإحكام 

 ذهبت غير بعيد من جسده المريض وتناولت  عشبة مسمومة واتت اليه وفجأة انبطحت صريعة.امامه ...

هنا بكى النمر وأخذ ينوح ثم التهمها وشبع

وعاش لمده اسبوع اخر

ولكن هذه الحياة غريبة ومفاجئة فقد انقلبت الامور راسا على عقب فقد  دله غراب عن مكان غابة ممتلئ  بالحيوانات العشبية

ولكنه لم يرد الذهاب والرحيل فندم على اكل جسد الغزالة فأخذ يمرض وينحف حتى مات ...ووجد مكتوب على صخر بالقرب من عظام حبيبته :ان الحب تضحية ، على محبوبنا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق