]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلام الناس !

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-03-07 ، الوقت: 08:15:36
  • تقييم المقالة:

أكثر ما يؤرقني وبصراحة مطلقة  يرعبني و يخيفني كلام الناس. والناس هنا تلك الفئة المتخرجة من معاهد عليا في اختصاصات الإحصاء و عد عيوب الناس الظاهر منها  وحتى المخفي  يستطيعون معرفتها و التسلي  بها ونشرها في إذاعتهم  "الرصيفية " (من الرصيف)  ...

و تصبح تلك العيوب عناوين لصفحات جرائدهم   الصفراء اللون بروائح أعراض الناس و سمعتهم  ينهشون نهشا في أعراض وتلذذ في نشر عيوب الآخرين . حالهم  حال الجَمَلُ الساخر ،   رغم أنه   على ظهره نفس العروة  الذي يحملها الساخر منه...

وكلما تذكرت ذلك  ،أتذكر تلك قصة التراثية  الصالحة  لكل زمان مكان . القصة ، رجلا و ابنه كانا مسافران ومعهما حمارهما. الولد على ظهره والأب ماشيا يجرُ في الحمار...

وفي الطريق مرا على جماعة من الناس جالسة على رصيف  الطريق (من الفئة التي نتكلم  عنها) ، فبدأوا في الهمز و اللمز معلقين بسخرية على المشهد كيف لشابا  راكبا ووالده الشيخ يمشي...

  فنزل الولد و ركب الشيخ ،مرا  على جماعة أخرى ، نفس المشهد معلقين كيف لطفل يافعا  يمشي و والده راكبا...

فركبا الاثنين،الوالد و ابنه ،  مرا  على جماعة أخرى نفس المشهد ، ضاربين كف على كف مستغربين كيف لحمار يتحمل اثنين معتبرين ذلك قسوة و عدم الرحمة و الشفقة على الحيوان...

نزل الاثنين يمشيان و  يجران في حمارهما  ، مرا على جماعة أخرى ، معلقين كيف للأشخاص يملكون حمارا  و لا يركبونه... 

 فحملا حمارهما على ظهرهما وعند  مرورهما على جماعة أخرى  علقوا على المشهد بقهقهات عالية   معتبرين ذلك من غرائب و عجائب الأمور وكيف للأشخاص  يحملون حمارهم بدل من ركوبه ،   معتبرين "ركوب الدواب على أصحابها" ، علامة  من "علامات غروب الساعة" . أو بمفهوم العصر المشهد يستحق  المرتبة الأولى في "موسوعة غينيس"  ...

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

06.05.2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق