]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة23

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-06 ، الوقت: 07:27:45
  • تقييم المقالة:

الدرس( الثالث والعشرون )

من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

  فقد عُلم في درسنا السابق أن الدعاء عبادة محضة لله رب العالمين وصرفه لغير الله يعتبر شركا

 

  وأخذنا قاعدة علمية وهي:

« كل ماكان في مسمى الشرع عبادة فصرفه لغير الله يعتبر شركا»

 

 درسنا في هذا اليوم متعلق بقول المؤلف رحمه الله

 

 ودليل الخوف قوله تعالى

{فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين }

 

 ودليل الرجاء قوله تعالى

{ فمن كان يرجو لقآء ربه فليعمل عملاً صالحا ولايشرك بعبادة ربه أحدا }

 

 الشرح

 

 ينبغي التركيز على هذا الدرس تماما.

 

قوله : ودليل الخوف

 قوله تعالى

{ فلاتخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين }

 

وجه الدلالة من الآية الأمر بالخوف من الله والنهي عن الخوف من غيره

 

 والخوف على أربعة أقسام

 

  الأول : خوف عبادة وهو الخوف من الله الذي يحمل صاحبة على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

 في فعل المأمور وترك المحظور

 

 الثاني: خوف طبيعي كخوف الإنسان من ثعبان أو سبع أو غرق أو يخاف من أناس بينه وبينهم شحناء أن يغدروا به كل هذا جُبِلَ عليه الإنسان ويُقال له خوف طبيعي ومنه قول الله عن موسى

{فأصبح في المدينة خائفا يترقب}

 

الثالث: خوف شرك كأن يخاف العبد من صاحب قبر أو يخاف أن يسمعه فلان من الناس وهو غائب معتقدا أنه يسمع من يتكلم عنه في غيبته كما يعتقد بعض الصوفية

 

 الرابع : خوف معصية وهو الذي يحمل صاحبه على فعل المعصية خوفا من فلان من الناس هذا إذا كان لايصله إلى الإكراه

أو يفعل الإثم خشية الناس أن يلمزوه بدينه

وهذا من تلبيس الشيطان.

 

 المسألة الثانية مسألة الرجاء

 

 وقول الله تعالى

{ فمن كان يرجو لقآء ربه فليعمل عملاً صالحا ولايشرك بعبادة ربه أحدا }

 

 وجه الدلالة من الآية أن الرجاء عبادة وصرفه لغير الله يعتبر شركا.

 

 وهذا الرجاء الخاص بالعبادة المتضمن للذل والخضوع .

 

قال ابن عثيمين

«الرجاء طمع الإنسان في أمر قريب المنال وقد يكون بعيد المنال تنزيلا له منزلة القريب»

 

 وينقسم الرجاء

إلى محمود ومذموم

 

 فالرجاء المحمود هو الذي يحمل صاحبه على فعل الطاعة وترك المعصية رجاء الثواب من الله.

 

 والمذموم هو الذي يحمل صاحبه على ترك العمل وتمنى على الله الأماني وادعاء حسن الظن بالله.

 

قال الحسن البصري

«ولو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل»أ.هـ

 

وهذا الصنف يصدق فيه قول القائل:

 

  ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها****إن السفينة لاتمشي على اليبس

 

 قال الله

{ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه أحدا }

 

مسألة مهمة ينبغي التنبه لها

 وهي متى نجمع بين الخوف والرجاء

ومتى نغلِّب أحدهما على الآخر ؟

 

الجواب :

  نجمع بين الخوف والرجاء أثناء أداء العبادة

 

 قال الله

 {وادعوه خوفا وطمعا}

 

  وقال تعالى:

 {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا }

 

  وقال الله

 { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه }

 

  قال  ابن الوزير

  كما في العواصم (١٦١/٩)

« فإن الخوف والرجاء جناحا العمل، ولا يقوم الطائر إلا بجناحيه مع الأكثرين، ومتى عدم أحدهما كان القنوط أشد فسادا، ولذلك لم ينتقص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عمله ولا مناقبه بعد غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر من ذنبه»أ.هـ

 

 وقال الشاطبي  في الاعتصام

(٥٣٨/٢)تـ . الهلالي.

 

« والخوف والرجاء شعبتان من شعب الإيمان»أ.هـ

 

 فلابد أثنا العبادة من الجمع بين الخوف والرجاء مع المحبة.

 

  ومتى نغلِّب أحدهما عن الآخر؟

 

 الجواب :

 في حال دون حال

فإذا كان المرء سيقدم على معصية الله لابد أن يغلب جانب الخوف حتى ينزجر عن فعل المعصية ويتذكر غضب الله وقوة بطشه  وعذابه ووعده ووعيده وشدة ناره حتى ينزجر وينقلع عن المعصية.

 

  ويغلب جانب الرجاء عند المرض وعند الغرغرة ورحيله من الدنيا فيتذكر رحمة الله به ويحسن الظن بالله ويرجو رحمته .

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى»

 رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي عن جابر بن عبدالله.

 

نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

والحمد لله.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

على التلجرام اضغط رابط القناة

 

https://telegram.me/asley

 

------------------

 الدروس العلمية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق