]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة حب

بواسطة: أحمد قميدة  |  بتاريخ: 2011-12-24 ، الوقت: 11:02:18
  • تقييم المقالة:

.

أخي الحبيب:

يوم ركبت بحور الشعر كنت واثقا أنّ الرّياح لن تجري كما أشتهي طوال رحلتي التي قدّر الله لها أن تستمرّ إلى أجل غير مسمّى ..

لكن عليّ أن اشكر الله حين ييسّر لي أمري وأن أستعين به وأصبر حين تثور الرياح عكس اتجاهي وأسأله العافية.
كان ولازال في داخلي إيمان أنني مخلوق من طين أنفطر أحيانا وأتشقق فأحتاج إلى سند لأستعيد به ..صلابتي...وأتماسك أحيانا وأقوى لأسند من هو في حاجة إليّ ...وهكذا كنت أرى غيري فصرت أعذر الناس للناس.
ولم أستسلم يوما للغرور الذي يراودني كما يراود المخلوقات كلها ولم أفتح للشيطان يوما باب قلبي لينزغ فيه فيفسد مابيني وبين من أحبّهم فلم يجد موطئ مسرّةٍ له في مشاعري فيتشفّى منّي.
ولم يحظ من لساني بلفظة قدح أو طعن في إنسان حرّم الله عرضه ، فخاب الشيطان وانتصرت ويئس مني وظهرت عليه.
وهكذا كنت وهكذا أظل كالبحر الذي أمخره حين رزقت موهبة الحبّ  للجميع دون تمييز أو استثناء.
ولأنّني ياصديقي لأملك ماأتصدق به من نعم الدنيا فقد وهبت لمن أحبهم ولمن لايحبّونني عرضي وانا اسأل الله أن يسامح فقد سامحت ويعفو فقد عفوت..
ولأنني أعلم أيضا أن رصيدي من أعمال الخير لايكفي يوم توزن الأعمال بين يدي الله فقد حرصت على أن يظل قلبي سليما لألقى الله ولاأحد سيشكوني لديه..

أيها الحبيب: جميل أن نقول للمحسن أحسنت، وأجمل من ذالك أن نقيل عثرة المخطئ ونتجاوز عن المسيء ..ولو قدرنا على الإحسان فتلك رتبة عليا نسأل الله شرف بلوغها.

لاأخفي عليك أيها الحبيب أنني كتبت إليك رسالتي فجر جمعتنا المباركة هذه وقد أفلتت من عينيّ دموع كانت عصيّة جدا حتى في أحلك الظروف وأعتى النوائب وماأكثرها ..
فلم أستطع أن أكمل.. فختمت رسالتي لأوصيك بنفسك خيرا فارحمها وبأعراض الناس فصنها ..واغنم حكمة الله  الذي جمعنا لنتحابّ ونتقارب فنرى بعضنا حسنات وفضائل فنمجّدها ونعظّمها..، ونرى سيئاتنا كأننا لانراها فتخمد جذوة الخلاف ويذوب جليد الفرقة والقطيعة.وهذا ماينقصنا أيّها الحبيب .
وسلام عليك مادمت حيّا ، وليتجاوز الله عني وعنك ، فاستغفره لي إذا سبقتك وتوسّدتُ الثرى قبلك ..ولك عليّ خالص الدّعاء إذا سبقتني أنت ولاأرجو أن تسبقني ..
أخوك الذي لم تلده أمك


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق