]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطأ في عنوان القلب

بواسطة: فواد الكنجي  |  بتاريخ: 2016-03-05 ، الوقت: 01:59:00
  • تقييم المقالة:

                      خطأ في عنوان القلب

 

                                              فواد الكنجي

 

كل شيء سينتهي

حسرة

لماضي ....!

وسوف نبكي

على كل ما مضى ......

.......!

كثيرا سنبكي

طفولة ..

وصبا .. وخمر الشباب ...

.......!

هي الذاكرة وحدها باقية

على ظهر باخرة،

تتجه صوب المجهول

ترغمني

لمطاردة الذكريات

خلف دخان السنوات

من حرائق حب

فأدرك،

حجم الحب الذي بيننا ....

....!

فاصدق نفسي .. ولا أكذبها

بان ما جرى

 أتى بما خلفه .. الوداع

من قسوة الأيام .. والآلام

ذاقه ( قيس )

بما أبكاه العمر كله .....

....!

ولسوف ابكي العمر

ملوث  بمشاعر،

نسجتها  الرياح ..

وأمواج البحر

دون اثر لها .........

ولكن في الأعماق

تركت دمارها

لمن ذاق وعاش مراراتها .....

.....

مغامرا

خسر

كل شيء إلا الذاكرة ..

واليأس

الذي فاز على كل شيء ....

.........

ليبقى

عنوان القلب

خطأ

لا تأتيه الرسائل ....

.......!

فلا سماء ..

ولا ارض تعرفني .....

......!

حتى نسيت ،

بغداد شكلها

وباريس برجها

ودمشق قاسيونها

ومهما أجرت  دمشق

تغير في شرايين قلبي،

لا تذكرني ......

ولكن اذكرها في حدائق تشرين

كيف بكينا

وكيف كانت الدموع تسقط ،

كسقوط الثلج

على جبال ألب

فتاه شكله

كما أنا في واحة الروح،

شكل بلا شكل.....

....!

وليس إلا تكرار لأوجاع

تخرمش ملامحي

 في  وهم حب،

ابحث عنه،

 في مدن الشرق الحزين......

.......!

مغامرا

أهلكته

الطرقات .......

.........!

خطأ في السير..

والبحث ....

..............!

ولا أرى من اثر ،

لحلم

أثقلته الذاكرة في العقل 

في شيء

لا اسمه انا ....

ولا أنت ........

........!

...........!

لأدرك ... ولا أدرك

سر أكذوبة العناوين

كعنوان،

 الأبيض، للبحر المتوسط ......

......! 

سر أمري ..

طال في قصة وقحة

ترسم ملامحها في الصحراء

ليس فيها

غير صفير الريح يعوى ....

.......

فاعوي......

كعواء الذئاب ......!

وأنا صوته التائه ،

في الكتابة .. والسفر ..

والضياع في الطرقات .......

.......!

أموت ..

ولا أموت ،

في البحث على شيء محال ......

.......

لتغازل أوهامي .. هذا الطريق ......

..........!

هنا دمشق ....

.....

وهنا بغداد....

.....

وأنا لا في باريس

ولا في برلين، أقيم ...

........!

انا

فقط مطر ،

يحمله السحاب

لأمطر هنا .. وهناك ........

في سماء مدن .. وشوارع

لا اعرف أسمائها ....

.......!

انا فقط ،

 كل ما أدركته ........ و ما أدركه،

في هذا الزمان

باني احبك

احبك

احبك .......!

وهو وحده نقاء الذات

وحديث الروح  

بما يجعل الدنيا

اكبر  مما هي عليها

لساعي  بريد

يبحث عن عنوان مجهول .....

.....!

اعتذر له

ولك

برسائل غير معنونة  

أرسلت  لي ....

وأرسلتها إليك

وأنت مجهولة حتى عن نفسي ......

..................!

.......!

فوجهك الذي غاب

هو من ترك  لي ،

هذه الفوضى

والكتابة المشفرة بالدموع ..

والنواح ..

والعواء ..

والصراخ...........

......!

فانا موغل بلا هدوء،

في الأعماق السحيقة،

لحب

صار اسمه

مستحيل ...........

..........!

وأنت هذا المستحيل

الذي ابحث عنه

في الهواء ......

لا لون له .. ولا حدود

يهب

ويزحف كالماضي..

والحاضر ..

والأتي

يفرض وجوده

في كل الاحتمالات  .....

........!

فحبك

كالهواء

دون لون .. وحدود

يلامس ذاكرتي

فاغرق فيه  ولا عجز

وبات أمره

سر إسراري

وأنا أطارد وجوده

في هلاك روحي

خلف حواجز

وضعتها الأيام بيننا

لأسير  نحوه ،

منذ رحيلك .. بهذا المستحيل،

حسرة ..

وحيرة ..

وإحساس بالخسارة

دون ان يشعر احد ،

بالكنز الذي خسرته،

في البحر المتوسط

ليبقى عنوان الحب

كعنوان البحر الأبيض المتوسط

لا وجود له

منذ ان غاب وجودك

وأصبح نكره

بلا عنوان

وإنا في أوج الرغبات ،

ناقص في الأرقام وراء ألاصفار

لأبقى مجهول التاريخ

مهما ضرب عشقي بأرقام النساء...

...............!

فوراء الحواجز أسير

وأنا لا اعرف

أين الحدود .. و أين المكان .....

......!

خطأ واحد

فصار الختام مختوم بالعذاب،

كسحاب يتلاشى في السماء....

........

ولا شيء سيسمى بهذا العنوان

غير هذا النبض

الذي يوقظ إحساس الماضي،

وأيام الحب في بغداد

وكيف كنا نتلاش

في الظلام

خلف أشجار حدائق الزوراء

حب

وحب

وحب ...........

...........!

آه ..... كم هو مؤلم

أن تكون يقظتي،

وعيا ،

بان الزمان لن يتكرر

في هذا الزمان المطلق .. مطلقا.....

...............

.....................!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق