]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رداءة الرداءات أنا وحدي أنضوي البلاد

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-04 ، الوقت: 12:14:58
  • تقييم المقالة:

رداءة الرداءات \ أنا وحدي أنضوي البلاد ====================== قادني فضولي وأنا أبحث ضمن القنوات التلفزيونية عن حصة ثقافية او أدبية بحسب ميولاني ورغباتي الوجدانية , وتوقفت عند حصة فيها من الإدعاء والكذب الفني ما تراه عينا وما سمعته مسامعا وما لمسته يدا... ولا تذوقه لسانا وشمه أنفا. فيه لا تتعطل لغة الكلام وانما تتعطل لغة الحواس ايضا . بل منذ البدء تشعر مبني اساسا على السرقات الفنية والأدبية والثقافية , البنامج سرق لغة ووسيلة وغاية من للانامج عربي يسمى : ( شاعر العرب ). من رداءة الرداءات التي لم تكون يالحسبان ان الحصة محاكمة , وكان الشعراء المحتملين متهمين وفي قفص الإتهام , في حين القضاة الذين كنا نحسبهم الى وقت قريب أفذاذ ونوايغ ونخبة النخبة الإبداعية الجزائرية , ويبدو انهم تبثوا الرداءة , عندما حسبوا كل ما أخضر حشيش , وكل من صفف ورتب كلماته شاعر , وخاصة عندما يبدأ الشاعر المفترض او المحتمل بالبحر الشعري , ليملي على الجميع مشاهدين وأهل الحصة سفر العذاب. صحيح يوجد ما يسمى بالعدالة الشعرية , لكن ليست هذه العدالة ااو ليست هذه المحاكمة , وليس هذا القضاء التلفزيوني والذي على ما يبدو من أولع الى أخره غير مستقل وغير نزيه , وإذا كنا نحاول ان نسقط هذه الحصة التلفزيونية المستقلة الجزائرية , على برنامج شاعر العرب فإنها بالتمام والكمال تشبه من أولها الى أخرها : برنامج ألحان وشباب الجزائري , عندما تشرع المكالمات الهاتفية في تقييم المغني او عفوا الشاعر المحتمل. إذن البرنامج لا يمس بشيئ بالعدالة الشعرية التي تعمد على النص الفني المتزن , من حيث الجريمة لا تفيد , ومن حيث قدرة الحصة الإعلامية لا تتجاوز طاقة الحصة الفنية , ومن حبث قانون الحصة لا يكون مناهضا للعدالة الشعرية. الحصة من بدايتها الى نهايتها لاتشير الى ان الوضع الحصة غير مريح مقلق متعلقا بحالة وجدانية ليس للفرد الجزائري بل للمجتمع الجزائري. ثم ان الفن ومنه هذا الشعر المبرمج ليرصد لنا شاعر الجزائر , وحسب كل الحضارات الإنسانية : لا يجوز على الفن ان يفرض على الناس أية فكرة حضارية , بمعنى لا يجوز للشعر ان يفرض علينا اي فكرة واسلوب او مدرسة شعرية , لا الشعر العمودي.... ولا الشعر النثري..... ولا الشعر الحر , ولا أي مدرسة او مذهب أدبي من الكلاسيكية او المذهب التقليدي الى الإتجاه الى العالمية او الحداثة او ما بعد الحداثة. إذن البرنامج أولا منشطه يقوم بتنشيط عدة حصص إعلامية دائمة وموسمية , مما جعلته مملا ويفقد بريقه الإعلامي , فليس التنشيط الإجتماعي...هو التنشيط الفني او السياسي او الأدبي او الثقافي , على ضوء المقولة الشعبية الجزائرية : (( أنا وحدي نضوي البلاد )) , ومن هنا تضيع العدالة الفنية او الإعلامية او السياسية او الثقافية او حتى الجزائية , عندما يصبح القانون هو العدالة , وعندما تصبح العدالة هي الحصة , وعندما يصبح القاضي او وكيل الدولة وهم المدافع , بينما لا يبقى بالمشهد إلا المتهمين المتنافسين على البقاء الوحد. ليصبحوا جزءا من الديكور. ومن خلال هذا ميزتنا الفنية كجزائريين لا نعرف كيف نحافظ على نجاحنا , وما حز بنفسي حقا عندما اجد أدباء كبار يسقطون في هذا الفخ الذي لايبشر بالديمومة , و بحسن الحال والاحوال وعليه الكثير من المآخذ الفنية والثقافية والدبية. والناس عندنا تعوذت على برنامج شاعر العرب الذي كان أكثر بكثير من البهرجة والإشهار والقدرة المالية الجبارة , ليأتي برنامجا فقيرا مثل عذا ليخرج لنا شاعرا جزائريا فقيرا ايضا. انا لا أرى من موقعي هذا كمثقف جزائري كنافد أن يتوقف البرنامج فورا , خوفا من يزيد ترتيبا أكثر في المؤخرة أكثر مما نحن فيه من تأخر. وأرى ليس من العيب ان تتدخل الدولة او الناس الغيورين والمدافعين عن أخر ما تبقى لنا من ثقافة , وخاصة بعد ان ترسخت كمادة قانون بالدستور الجزائري , لليترك الشعر الذي أعطى للثورة الجزائرية : شاعر الثورة , وانتج لنا ملحمة جزائرية مثل : إلياذة الجزائر , وشاعر فارس مغوار مثل : شاعر الثورة : مفذي زكرياء دون المرور عن ما يسمى الكاستينج او برنامج تلقزيوني ليفرز لنا شاعر يسمى شاعر الجزائر , ربما يكون صحيحا بغية انتاج او افراز شاعر تلك القناة اللفزيونية اما يسمى بإسم الجزائر فهذا غير معقول وغير مقبول وعلى حماة الثقافة والفن والأدب انيشكلوا عدالة موازية لعدالة هذا البرنامج ويوقفوه فورا بحجة المساس بالذوق العام وبالفن والثقافة والأدب , حتى ان كان مسيروه أناسا نحترمهم ولا نزال نحترمهم كأدباء , ونعتبرهم عثرة فارس , ونحن نتفهم بهرجة الإعلام عندما يسلط اضوائه على الفرد , ويجعله يرى نفسه هو الضوء الوحيد الذي يضئ بلد مثل الجزائر بحج قارة. لابد ان ندافع على الثقافة وندعو الى الدفاع عن ثقافتنا كونها تمس بالوطن داخليا وخارجيا , ولا يعكس ثقافتنا وفنوننا وأدابنا الذي استشهد من أجله العديد من شهداء الكلمة لحظا ولفظا وإشارة. تبقى تكريس الرداءة ملزمة بنا مالم نكافحها ونجعل الجودة بشر ومادة تعم الجميع عوضا عن المشهد الذي تحاول نفس الأودج منذ سنينا تصديره لنا, كهم وحدهم او لاشيئ , كما هم في ذاتهم , يشكلون اسطورة عنصرهم بالمكان والزمان.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق