]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جنازة حارًة والميت إسلام بحيري

بواسطة: Ahmed Hassan Bakir  |  بتاريخ: 2016-03-04 ، الوقت: 12:11:35
  • تقييم المقالة:

هي جنازة  بدون صلاة ولا غُسل ولا كفن أقامها المنتسبون للثقافة والفكر في بلادنا منذ أن صدر حكم المحكمه بحبس المدعي إسلام البحيري لمدة عام  !! .. إنها ليست جنازة لشهيد معركة لا يصلى عليه ولا يغسل ولا يكفن  .. لكنها  جنازة لدفن حرية الرأي في بلادنا  والتي قتلت على يد الأزهر الشريف  ودعاة الرجعية على حد زعمهم!! .. السرادق يزداد اتساعا والبكاء يعلو نحيبه يوما بعد يوم ولا معزين سوا من أقاموا االسرادق وقليل من المنخدعين ورائهم من الجهله  .. فحزنهم يزداد يوما بعد يوم كلما صدرت أحكام قضائية اخرى مشابهه كالحكم بحبس كاتبه  أفزعها ذبح الأضحية في عيد النحر فراحت تتهكم على تلك الشعيرة المقدسه  وروائي ضاقت به ألفاظ اللغة  العربيه التي عجز عن اجادتها فلم يجد إلا ان يحشو روايته بألفاظ نابية تخدش حياء من كان له ذرة من حياء.. الخ .. كل ذلك العويل ولا أحد يتعاطف من عامة الجماهير العاقلة فيتقدم لهم بالمواساه أو يشاركهم في حمل نعش الفقيد  .. وسبب غياب ذلك التعاطف من العقلاء هو أن الكل يسأل أين هو الميت ومتى مات أو أين الشهيد ومن قتله .. هل الشهيد هو حرية الرأي  كما يدعون ..هل قُتِلَت حرية الراي في بلادنا ؟؟  كيف ونحن نراها رأي العين في كل المجالات والأمكنه وهي تطير في الهواء وتمشي على الماء ونسمعها تملأ الدنيا ضجيجا  حتى صارت مصدر ازعاج في زمننا  فمتى ماتت تلك الحرية وبأي ذنب قتلت ..إن كل هؤلاء الذين صدرت عليهم أحكام بالحبس لم تصدر بسبب رأي تفوهو به ولا فكر قدموه .. فما علاقة الرأي والفكر بسب وشتم أئمة الفقه وعلماء الحديث ؟؟ ..  وأي حرية في التطاول على علماء الأمة ؟؟ .. أين الأدب في حشو الروايات بألفاظ نابيه وأين الفكر في السخرية من شعيرة ذبح الاضحيه في يوم النحر؟؟.. ولو أن تلك الشتائم والسخريه نالت أحدا من أعلامهم وعباقرتهم لأقامو الدنيا ولم يقعدوها ..ثم من هو القاتل المتهم أهو حقا الازهر الشريف ؟؟

الحقيقه هي أن مقيمي العزاء يعلمون علم اليقين القاتل والمقتول  فالمقتول ليس حرية الرأي كما يعلنون لكنه فوضى الرأي وفوضى التعبير حتى يتفوه كل ناعق منهم بما يروق لعقله دون رابط او ضابط .. وحتى يعوى كل كلب دون قلق من أن يلقمه المجتمع حجرا ..والقاتل ليس هو الازهر الشريف فالأزهر لا حيلة له تجاه  تطاولهم شيء الا ان رد الحجة بالحجة هذا ان كانت هناك حجة بالاساس وطالب بتطبيق القانون عليهم .. لكن القاتل الحقيقي هو القانون الذي طالما ادعو مناداتهم بإقامة دولته حتى اذا ما أتت رياحه بما لا تشتهي سفنهم هاجموه وادًعَوا أن الأزهر هو من صنعه وشرعه وكأن الأزهر فجاة قد تحول في بلدنا من مؤسسة علم لا تنال في بلادنا أدنى حقوقها من الدعم الواجب إلى مؤسسة تشريعية  وقضائيه تحكم بالكهنوت والرجعيه !!

 لذا فإنني أرى ألا يحاكم هؤلاء بقانون ازدراء الأديان فأنا اتفق معهم في كونه قانون ملتبس في صياغته لكنى أرى أن يحاكمو بقانون جديد ليكن اسمه قانون ازدراء المجتمع .. فمن يزدري رموز مجتمع وأخلاقه  وشعائره فإنه بلا ريب  يزدري المجتمع كله .. ويا من تدعون الانتساب إلى الفكر والثقافة في بلادنا فضوا ذلك العزاء الخاوي وحتى لا ينطبق على جنازتكم المثل الشائع جنازة حارَة و الميت  ....... 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق