]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة26

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-04 ، الوقت: 07:16:22
  • تقييم المقالة:

 الدرس(السادس والعشرون )

من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

  فقد كان درسنا السابق متعلق بعبادات عظيمة وهي من أجل العبادات ألا وهي  الرغبة  والرهبة والخشوع والخشية.

 

  في يومنا هذا درسنا متعلق بقول المؤلف رحمه الله -

 

  ودليل الأنابة

قوله تعالى:

{ وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له }.

 

 ودليل الاستعانة

قوله تعالى:

{ إياك نعبد وإياك نستعين}

 وفي الحديث: " وإذا استعنت فاستعن بالله"أ.هـ

 

الشرح

 

هاتان عبادتان عظيمتان عبادة الإنابة والاستعانة

 

 ووجه الدلالة من الآية الأولى أن الإنابة عباد محضة لله تعالى

لا يجوز صرفها لغير الله أبدا

وصرفها لغير الله يعتبر شرك .

 

 وهي: تعتبر توبة

وزيادة أي: أن صاحبها أقلع عن الذنوب والمعاصي والتزم شروط التوبه المعروفة مع إقباله على الطاعة واجتهاده في ذلك.

 

  وهذه هي الإنابة المأمور بها.

 

  وقوله تعالى:

{ وأسلموا له}

 

   المقصود به الإسلام الشرعي وهو ما تقدم تعريفه في درس مضى

(الإستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله)

والذي أركانه خمسة هذا الإسلام الشرعي وهو ماأمر الله به شرعا ووجب على الناس كافة القيام به.

 

 وأما الإسلام الكوني: فهو الاستسلام لأمر الله الكوني طوعا أوكرها وهذا عام لجميع الخلق  كلهم فهم مستسلمون لقضاء الله الكوني .

 

  قال الله

{ وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون}

 

 فيستفاد من هذا

أن الإسلام على قسمين

 

 إسلام شرعي وهو ماأراده الله شرعا

 

 وإسلام كوني وهو ما أراده الله كونا

 

  ومراد الآية الأمر بالإنابة والإستسلام الشرعي لله تعالى

 

 وأما الاستعانة

 فوجه الدلالة من الآية والحديث أن الاستعانة المتضمنة لكمال الذل والخضوع والتفويض الكلي عبادة محضة لله تعالى

وصرفها لغير الله يعتبر شرك .

 

  والاستعانة على أقسام:

 

 الأول : عبادة وهي ماتقدم ذكره .

 

 الثاني شرك : ويتضمن الاستعانة بالأموات مطلقا وكذا الاستعانة بالسحرة والكهان ونحو هذا.

 

  الثالث : جائز ومباح وذلك أن يستعين العبد بالمخلوق في أمر يقدر عليه شريطة أن يكون هذا الأمر مباحا أو مشروعا

 

 أما إن كان محرما فهذه الاستعانة لاتجوز شرعا

 

 قال الله" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"

 

 ومن الاستعانة المشروعة الاستعانة بالأعمال الصالحات

 

 قال الله تعالى

{واستعينوا بالصبر والصلاة}

 

 ومراد المؤلف رحمه الله

هو بيان أن الاستعانة عبادة وصرفها لغير الله فيما لايقدر عليه إلا الله يعتبر شرك .

 

نكتفي بهذا القدر

والحمد لله رب العالمين

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

على التلجرام اضغط رابط القناة

 

https://telegram.me/asley

 

------------------

 الدروس العلمية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق