]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة27

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-04 ، الوقت: 07:14:30
  • تقييم المقالة:

الدرس(السابع والعشرون )

 

من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

  فقد كان درسنا السابق متعلق بعبادتين  عظيمتين من أجل العبادات ألا وهي الإنابة والاستعانة.

 

 في يومنا هذا نأخذ

 قول المؤلف

- رحمه الله -

 

 ودليل الاستعاذة

 قوله تعالى:

{ قل أعوذ برب الفلق} و{ قل أعوذ برب الناس}

 

 ودليل الاستغاثة

قوله تعالى:

{ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم }

 

 الشرح

 

 وجه الدلالة من الآيات أن الاستعاذة والاستغاثة  عبادتان عظيمتان من أجل العبادات

 

 والاستعاذة :

 وهي الالتجاء إلى من يمنعك من محذور تخافه من أجل أن يدفع عنك الشر .

 

  قال ابن باز رحمه الله

" من الشيطان, ومن كل مؤذ, ومن كل عدو, أَمْرٌ مأمور به

  كما قال تعالى:

 {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله}أ.هـ

 

  والفرق بينها وبين اللياذ

أن العياذ يكون لدفع المكروه

واللياذ لطلب المحبوب

 

 قال الشاعر:

 يا من ألوذ به فيما أؤمله .... ومن أعوذ به فيما أحاذره

 

لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره.

 

 وهي على أنواع:

 

  الأول: الاستعاذة بالله تعالى المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد كفايته .

 

 الثاني: الاستعاذة بصفة من صفات الله تعالى  وهذا أيضا من العبادات المحضة لله تعالى.

 

 دل على ذلك

قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"

 

 وقوله: "وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي"

 

وقوله: في دعاء الألم

"أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"

 

  وقوله:

" أعوذ برضاك من سخطك"

 

  الثالث: استعاذة شركية مثالها

الاستعاذةبميت أو بحي غائب فهذا شرك

 

 ومنه قوله تعالى:

{وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا}

 

 الرابع: استعاذة  مباحة وتتضمن بما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها فهذا جائز

 ودليله قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الفتن: " ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذبه"

 متفق عليه

 

 وأما الاستغاثة

فهي أخص أنواع الدعاء لأنها لاتكون إلا عند اشتداد الكرب

 

ولهذا قال ابن عثيمين رحمه الله

« الاستغاثة طلب الغوث وهو الانقاذ من الشدة والهلاك » أ.هـ

 

  وقال العلامة الفوزان- حفظه الله -

 

" وهي لا تكون إلا عند الشدة " أ.هـ

 

 وللاستغاثة أقسام أيضا:

 الأول:  عبادة وهذه الاستغاثة لاتكون إلا لله عز وجل وصرفها لغير الله يعتبر شركا.

 

 الثاني : شرك كالاستغاثة بالأموات أو بحي غائب فهذا شرك؛ لأنه لا يفعله إلا من يعتقد أن لهؤلاء تصرفا خفيا في الكون.

 

 الثالث: جائزة ومباحة وذلك في حدود مايقدر عليه الانسان

 ودليل هذا  قول الله تعالى في قصة موسى: {فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه}

 هذه ثلاثة أقسام

 

 وذكر ابن عثيمين قسما رابعا فقال

 

 الرابع: الاستغاثة بحي غير قادر من غير أن يعتقد أن له قوة خفية مثل أن يستغيث الغريق برجل مشلول فهذا لغو وسخرية بمن استغاث به فيمنع منه لهذه العله، ولعلة أخرى وهي الغريق ربما أغتر بذلك غيره فتوهم أن لهذا المشلول قوة خفية ينقذ بها من الشدة.

 

 ومراد المؤلف من هذا بيان أن الاستعاذة والاستغاثة  عبادتان عظيمتان  صرفهما لغير الله فيما لايقدر عليه إلا الله يعتبر شركا.

 

نكتفي بهذا القدر

والحمدلله رب العالمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

على التلجرام اضغط رابط القناة

https://telegram.me/asley

 

 

------------------

 الدروس العلمية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق