]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مستوحش

بواسطة: حسن الدرس  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 21:36:06
  • تقييم المقالة:

تاهت الحسناء لتجد نفسها أمام كهف الوحش الذي لم يجرؤ أحد يوما على الإقتراب منه لسماعهم أصوات مخيفة تصدر منه، فوجئت بداية لكن سرعان ما أقبل عليها شاب وسيم و مهدب من داخله، أسرع في إدخالها كما لو أنه يختطفها، و معجلا في تهييء الدفء لها و ما توفر من طعام، صمتت قليلا و قالت له ليس وقت هذا لننجو أولا من الوحش ثم نبحث عن طعام و ملجإ آخر يحمينا، فبهت و سألها عن أي وحش تتكلمين؟ هذا مأواي لقد هجرت الناس بحثا عن السكينة، و استجماعا لما تبقي مني، فسألت عما يكون ذلك الضجيج، رد أنه صوت أنينه و آهاته و طمأنها ألا تخاف من شيء لديه فقد صار يعرف هذا المكان رقعة رقعة، و عبر لها عن سروره باستضافتها لترتاح قبل إرشادها لاسترسال طريقها و أنها قد جعلته يشعر بإنسانيته تولد من جديد مرحبا بها ليس كطعام للوحش المفترض و ليس كعنصر أنثوي بل كإنسان...ففهمت أن الصوت الذي كان يوحي بصياح فرائس الوحش المحتمل ما هو إلا صراخ إنسان طيب إنطوى على نفسه و ابتعد عن من جرحوه من البشر و من يمكن أن يزعج مترجما ألمه لآهات، فقدفوه من جديد بلقب لا إنساني...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق