]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

حبيبتي غرداية / المدينة : polis / الأحسن معلم

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 19:41:47
  • تقييم المقالة:
سامحينا غرداية ,نحن المثقفين من ابتلانا الله بمذهب التنوير ,وفجأة وجدنا انفسنا نحوك لابالتنويريين ولا بالمثقفين ولا بالمتعلمين ولاهم يحزنون ,نحن أشد الناس عجزا وهشاشة لاننبس بإبنة شفة إلا في حالة الرخاء.
سامحينا غرداية باليونان القديمة يعود الفضل للشعراء والمثقفين والأدباء المكانيين والزمانيين من أسسوا المدن بمعنى الإغريقي القديم منذ ما قبل الميلاد تحت اسم polis / بمعنى احسن معلم ,المدينة احسن معلم ,وها انت اليوم تعرينا على حقيقتنا تكشفي عنا ستر النفاق والشقاق ,وفجأة نصير كالثكالى كالمكلومين نتباكى خفية ,وأجدني اليوم اضحك وابتسم على نكتة بايخة من مسلسلات الضحك التلفزيونية ووإذ بي فجأة أوقف الضحك والإبتسام وكأني اصابتني غصة بالماء ,لايكفي حبيبيتي غرداية بالشجب

والتضامن ,كان من المفروض ان نصبح على يوم او بعض يوم من الحداد ,تنكس فيه الأعلام الوطنية ,حتى يصير يوما مشهودا.
حبيبتي غرداية سامحينا ونحن من ندعي العلم وجهلنا كل شيئ ,وأجدني ونفسي وقبيلتي من الناشرين واصحاب النشر والمنشورين ,تكلمنا عن كل شيئ عن الجنس وعن الرذيلة وعن المقدس والمدنس ,وانت على هذا اليوم المتخبط خبط العشواء ,على هذا اليوم الذي قيل فيه كل شيئ ولم نسمع فيه عنك شيئ ممن كانوا يدعون اليك وغيك وعنك محبة ,ها نحن اليوم منتوارى من سوأة أنفسنا ,نتوارى خلف نسائنا ونتوارى خلف اطفالنا الصغار الذين وولدوا قبل قليل والذيم لم يوولدوا بعد
سامحينا غرداية يا مدينة السجود والركوع والخشوع ومدينة الدنيا والدين ,مدينة السماء والأرض ,مدينة الإله والبشر والأبطال وانصاف الألهة ,مدينة الحقيقة ومدينة الأسطورة.
سامحينا غرداية أي براربرة picisstrasse / بالمعنى الإغريقي القديم ايضا أرادو بك هذا الوضع المشين الرمضاء في يوم رمضان الفضيل ,ونحن على وشك يوم الجائزة ,وأي جائزة دون ان تكون يداك ورجلاك مخضبة بالحناء ,دون كحلك المغهود ودون سواكك الحار العتيق ودون حائكك المرمري ودون عوينة منه تطل تصيب كعب العزال, أي زغاريد تلك التي عهدناه منك في كل يوم تطلع وتنشر فيه اشعة شمس البكالوريا ,كنت تبزغين ككل يوم قرصا حيا يطلق الحياة.
سامحينا غرداية انا لاألوم أحدا لارجل السياسة ولا أهل الإقتصاد ولا علماء الإجتماع ولا رجال الدين بمختلف بمذاهبهم وطوائفهم ,ألوم نفسي أولا وألوم كافة المثقفين المنتمين وغير المتتمين ,الغرامشيين وغيرها ,ألوم هذا الصمت...الذي ينخر اجسادنا يوما بيوم ونحن سكون والإختلاف يضرب بالماء..يضرب بالنار...يضرب بالهواء...ويضرب بالتراب ,وبكافة الحواس وعناصر الحياة
سامحينا غرداية ألوم المثقفين كونهم منذ الإغريق القرن الخامس قبل الميلاد مؤسسي المدن ,ومالهم اليوم تخلفوا ...تقهقروا...تراجعوا ألتفوا خلف جبل الغنائم وتركوك وربك تقاتلين وحدك في السلم وبالخطوب
انا ايضا سيدي المدينة ( لابة غرداية ) لااختلف عنهم كثيرا ساعة الرخاء يرتفع صوتي الجوزاء ولمن به صمم ,وساعة الشدة والحزم انقلب على نفسي وأسجل التهمة ضد مجهول او أتآمر على مؤامرة واسجلها مؤامرة....او الجأ الى شعار العولمة / انقذ نفسك والى ساعة ما تمر العاصفة ,انفض على نفسي غبار الخنوع واعود الى عادتي القديمة كلما عادت فينا نحن الرجال والنساء حليمة
سامحينا غرداية ,نحن اليوم سكوت ولا الهوى ولا الهواء ولا انا ولاهو يتكلم !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق