]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

يكفي بأناًّ متواجدون بأدرار / صيفا...صيفا..صيقا..,وصيفا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 19:38:51
  • تقييم المقالة:
التواجد بأدرار وفي ظل ارتفاع درجة الحرارة ربيعا وشتاءا وخريفا وصيفا , من حيث الفصول الأربعة فصل واحد ,وحتى ان كان فصل خامس وفصل سادس او سابع او ثامن او مالانهاية .
لاذنب للمدينة في احتيار موقعها الجغرافي او جنسها البشري او الإيكلوجي او الإنثربولوجي في ظل الإحتباس الحراري ( النينيو ) الذي يشهده كوكبنا الارضي.
الحديث عن ارتفاع في درجة الحرارة ليس وليد اليوم سياسيا وثقافيا وإجتماعيا . لابد ان نتحدث حول شخصيتين وطنيتين وقصتهما مع ولاية ادرار بحواضرها الثلاث : توات - قورارة - تيديكلت

- الشخصية الأولى : المرحوم السيد الشريف محمد مساعدية :
يوم حكمت عليه السلطات الإستعمارية الفرنسية بالنفي والسجن بولاية أدرار ,وحين جيئ به الى الولاية صباحا في عز شهر جولية اين تكون درجة الحرارة في اوجها ,وحين يصبح ويوافق ويوازي رياضيا ومنطقيا الظل والهجير ,حين تصبح الشمس وفي جميع الأوقات وكأن لها شروق وليس لها مغيبا إطلاقا. وقت الصمايم كما تقول الساكنة الشعبية هنا . كانت الساعة الثامنة صبحا حين حطت طائرة الأسير السجين المنفي واللاجئ فيز بلده. كان الجو لابأس به ,به نوع من الحركة وبعض الحياة . وعندما ض
دقت الساعة العاشرة صباحا ,صار كل شيئ للسيد الشريف مساعدية جحيما لايطاق . الحرارة كانت في كل مكان ينحرك ويخطو فيها الرجل ,فوق الأرض وتحت الأرض.... فوق رأسه وتحت أخمص قدميه..... على يمينه كما هي على شماله,..... خلف ظهره ومن أمامه....,كانت الحرارة داخل جسده كما هي خارج جسده. كان كلما شرب الماء طلب المزيد وكأنه يشرب الأجاج في رمضاء تجر رمضاء أخرى وقال يومها قولته الشهيرة باللغة الفرنسية:
(( حقا سجنا مفتوحا على الهواء الطلق )) ! 
كما لأدرار وعلى هامش الحكي قصة أخرى مع مجاهد آخر حوكم عليه بالسجن بولاية ادرار ولما خرج من سجنه ظل تائها في مدينة ادرار كل شيئ فيها متشايه حتى عثر على بعض من الناس يعدون على اطراف الأصابع يتسامرون ويشربون الشاي فسألهم هذا المجاهد على حسن نية وبعد أن افشى السلام قائلا:
(( وانتم ايها الإخوة بكم حوكم عليكم...... وما التهمة التي وجهت اليكم )) !?
حسب اعتقاد هذا المجاهد الذ جيئ كرها الى ولاية ادرار ابان المستعمر كل الولاية داخل الأسوار .......وخارج الأسوار ....,داخل البيوت...... وخارج البيوت سجكنا كبيرا !
- الشخصية الثانية : السيد بلعيد عبد السلام
------------------
الشخصية الثانية هو السيد رئيس الحكومة الأسبق السيد بلعيد عبد السلام وفي عز الإستقلال ,يوم زار ولاية ادرار وعقد اجتماعا مع المجتمع المدني وحين فتح المكرفون على مشاكل المجتمع خاطبه أحدهم قائلا :
سيدي الرئيس لايوجد ابناءناءنا اطارات بالمركزية ,ونحن في حاجة لأن نرى ابناءنا معكم.....
أطرق قليلا السيد رئيس الحكومة ثم عاد للمجتمع المدني قائلا :اغطوني اسماء من كوادركم من ابنائكم لنعينهم في شتى الوزارات....
كما يغود للسيد بلعيد عبد السلام تخطيط وهندسة مشروع الجنوب الكبير , وهو القائل ايضا : ان هؤلاء الناس يكفيهم فخرا مرابطين على هذه المنطفة ! 
فما أوشك يعود السيد رئيس الحكومة الى العاصمة حتى أوقيل من مهامه وحول الى مهام أخرى ...(...) !
ادرار والحديث غن الحرارة والطقس ,وحتى عن بعض الشخصيات الوطنية والنافذة ورجال دولة من الرئيس السيد عبد العزيز بو تفليقة الى رئيس الحكومة الى الوزير الى الوالي الى رئيس الدائرة وحتى الى المدير التنفيذي تربطخم مع الدولة كيمياء وسيمياء خاصة. 
الحرارة غير عادية.... لاتوقف البشر فقط وانما الحجر والشجر والبشر ,تجبر الجميع اللزوم بيوتهم ليلا ونهارا , تجعلهم تحت رجمة المكيفات الهوائية بمختلف الاحجام والاشكال...المكيف الهوائي بالمنزل ...بالمسجد ....بالسيارة ...بالمتجر... بالمحلات العمومية والخاصة . الحرارة كالقدر في كل مكان وكأن زلزالا او فيضانا ضرب المدينة واصبح الجميع في حالة طوارئ.
ومع هذا ادرار وطقس ادرار حاضنة وحاضرة للعديد من الكوادر الوطنية التي سيرت الوطن ولاتزال تسيره حتى الساعة لأسباب عديدة محلية ووطنية وعالمية دينية وثقافية واجتناعية.
صحيح كما يقول عميد الأدب العربي الدكتور:طه حسين في مقال له تحت عنوان :أدب الصيف وأدب الشتاء ,وأن فصل الصيف فصل الكسل والملل والكلل ,وصحيح طقس أدرار الناس فيه لاتشعر به إلا بقصل واحد:فصل الصيف...الصيف...الصيف...والصيف عوضا عن الفصول الأربعة إلا ان الخليقة تكيفت مع سنة الخليقة وأبدغت وأنتجت وصنعت ,صنغت بالقدم العمارة التواتية والقورارية والتيدكلتية ولاتزال الأثار الحضارية والثقافية بشقيها شاهدا على الإنسان المحلي عندما تتوفر له جميع الظروف ولا سيما السياسية والإجتماعية والإقتصادية ,سوف يكون عطاءه نفي اللحظة لايوقفه مكان ولازمان ولاعصر ولافصل ,وصدقت الحكمة الثائلة بقدر ما تكون محليا بقدر ما تكون عالميا كما يقول (روجو) .لذا لاغرو ان صنفت هيئات عالمية كاليونسكو والأسيسكو والأليسكو عدة طبوع وعدة اثار عينية ومعالم حضارية لأقاليم ادرار الثلاث.يبقة في الأخير ان توطق هذه المعالم فنيا وثقافيا وتوظف أكاديميا وأنثربولوجيا في صالح البحث العلمي والثقافة والفن والأدب لايوقفه شتاء ولاربيع ولاخريف ولاصيف. صحيح الناس تميل صيفا الى الترفيه ويكون العطاء الفكري منقوصا ,ورغم أدرار لاتضم من التقسيمات الفصلية الأربع الافصل صيف واحد إلا انها ابدعت في القدم واليوم ولاتزال خلاقة قادرة على التكوين ومرجعا وخلفية ثقافية للعديد من السياسيين والأكاديميين والمثقفين الذين بكيفية او بأخرى يقتبسون منها نورا.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق