]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

العلماء ليسوا ورثة الأنبياء!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 11:07:13
  • تقييم المقالة:
 

قلْتُ في مقالٍ لي "إنَّ العلماءَ ليسوا ورثةَ الأنبياء"، وأنَّ ما جاءَ به الأنبياءُ يرثُهُ جميعُ الناس، الذين يستجيبون لدعوتهم الإلهية، ويعملون بمقتضى رسالتهم السماوية، ويعرفون الحق والباطل، والبرَّ والفُجور، والسِّلْم والعُدوان، فيعملون الصالحات، ويتجنبون الطالحات.

والله سبحانه وتعالى قال في محكم تنزيله إنَّ الأرضَ يرثُها عبادُهُ الصالحون، وهؤلاء العبادُ قد يكونون علماء وقد يكونون بسطاء، وقد يكونون أمراء وقد يكونون أجراء.

الذي يجعلهم يرثون الأرض هو الإيمان والاستقامة وحب الله ورسوله.

والعلْمُ إذا لم يقترن بالإخلاص، والحكمة التي هي أعلى من العلم، ليس لزاماً علينا أن نؤمن به كل الإيمان، ونسلِّمَ به كل التسليم، فالشيطان أعلمُ الكائنات ومع ذلك قال لنا الله مُحَذِّراً إنه عدوٌّ!!

والعلمُ قد يملكه رجلٌ أغبرُ يعيش في فلاةٍ منقطعاً عن الخلق والحوادث، وقد لا يملكه من يظلُّ يقلِّبُ في المصادر والمراجع، وقد يملكه أطفالٌ لم يبلُغوا الحُلُمَ، وقد تَمْلكُه حتى الحيوانات!!

غير أنَّ بعضَ القراء استنكروا أنْ أقولَ "إنَّ العلماءَ ليسوا ورثة الأنبياء"، فرسول الله هو من قال ذلك، وقوله صدق وحقٌّ!!

لكن، أليس في التراث حديثٌ يقولُ ما معناه: "نحن معشر الأنبياء لا نورث"؟

هل تركةُ الأنبياء توزَّعُ على حسب الأهواء والمصالح والظروف والغايات؛ فنقول حيناً إن "العلماء ورثةُ الأنبياء"، و حيناً نردِّدُ "نحن معشر الأنبياء لا نورث"؟

قد يقول البعض: إن الميراثَ في حالة العلماء يتعلَّقُ بالعِلْمِ، وفي الحالة الأخرى يتعلَّقُ بالمادة من مالٍ أو عقارٍ!!

طيب، ونسلِّمُ بهذا الطَّرْحِ ونقول إنَّ علمَ الأنبياء يرثُهُ العلماءُ، ألم يَرِثْ الإمامُ عليٌّ علمَ النبيِّ، ولكن على الرغم من ذلك لم يطعْهُ المسلمون، وخالفوا عن أمره، وحاربوه، وقتلوه، وكان هؤلاء أقل علماً منه وحكمةً وورعاً وتقوى؟

وما زالَ كثيرٌ من المسلمين يجهلون فضله ووزْنه، ويضعون غيرَه في منزلةٍ أعلى من منزلته.

وحتى الحالة الأخرى لم يتقيَّدْ بها منْ أطلقَها، فقد حَرموا آل النبيِّ من

ميراثهم، ووزَّعوه بين أزواجه وأصهاره.

إن قضية "الأنبياءُ يورثون أو لا يورثون" تحتاجُ إلى بحث ودراسة، وتحتاج إلى إخلاص في الحُكْمِ والرأي، وليس إلى المزاج والهوى والمصلحة الدنيوية.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق