]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة38

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 09:09:55
  • تقييم المقالة:

الدرس( الثامن والثلاثون )

 من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

 قال المؤلف رحمه الله

 " واليوم الآخر  "

 

ذكر المؤلف

 الركن الخامس:

 الإيمان باليوم الآخر .

 

 واليوم الآخر: هو يوم القيامة الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء. وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده، حيث يستقر أهل الجنة في منازهم، وأهل النار في منازلهم.

 

 ويتضمن ثلاثة أمور:

 

 الأول: الإيمان بالبعث: وهو إحياء الموتى حين ينفخ في الصور النفخة الثانية، فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة غير منتعلين، عراة غير مستترين، غرلاً غيرمختتنين.

 

 والبعث: حق ثابت

  دل عليه الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.

 

قال الله تعالى:

 {ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون}

 

 وأجمع المسلمون على ثبوته، وهو مقتضى الحكمة حيث تقتضي أن يجعل الله تعالى لهذه الخليقة معادا يجازيهم فيه على ما كلفهم به على ألسنة رسله.

 

قال الله تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} .

 

الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء: وهو أن يحاسب العبد على عمله، ويجازى عليه.

 

وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.

 

قال الله تعالى:

{إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم} .

 

 وعن ابن عمر رضي الله عنهما-أن النبي صلى الله عليه وسلم –قال: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى أنه قد هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين".

 متفق عليه.

 

 وقد أجمع المسلمون على إثبات الحساب والجزاء على الأعمال.

 

 وهو مقتضى الحكمة فإن الله تعالى أنزل الكتب، وأرسل الرسل، وفرض على العباد قبول ما جاءوا به، والعمل بما يجب العمل به منه، وأوجب قتال المعارضين له وأحل دماءهم، وذرياتهم، ونسائهم، وأموالهم. فلو لم يكن حساب، ولا جزاء لكان هذا من العبث الذي ينزه الرب الحكيم عنه، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك

 بقوله:{فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين}

 

 الثالث: الإيمان بالجنة والنار، وأنهما المآل الأبدي للخلق، فالجنة دار النعيم التي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين .

 

 والنار  دار العذاب التي أعدها الله تعالى للكافرين الظالمين، الذين كفروا به وعصوا رسله، وفيها من أنواع العذاب والنكال مالا يخطر على البال .

 

 ويلتحق بالإيمان باليوم الآخر:

 الإيمان بكل ما يكون بعد الموت مثل: فتنة القبر ،وعذابه ، ونعيمه:

 

 أما فتنة القبر: فهي سؤال الميت بعد دفنه عن ربه، ودينه، ونبيه، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويضل الله الظالمين فيقول الكافر  والمنافق أو المرتاب هاه، هاه، لا أدري.

 

 وأما عذاب القبر : فيكون للظالمين من المنافقين والكافرين.

 

 وقد ثبت في صحيح مسلم

من حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"  لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر

 قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

قالوا نعوذ بالله من الفتن ماظهر منها ومابطن.

قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال. قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال "

 

 وأما نعيم القبر فللمؤمنين الصادقين

 

 قال الله تعالى:

{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} .

 

وقد دل على هذا حديث البراء بن عازب عند أحمد في مسنده.

 

 للاستزادة من الفائدة انظر شرح أصول الإيمان للعثيمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

 على التلجرام اضغط رابط القناة

https://telegram.me/asley

 

------------------

 الدروس العلمية 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق