]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة39

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 09:08:54
  • تقييم المقالة:

الدرس( التاسع والثلاثون )

من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

 قال المؤلف رحمه الله " ويؤمن بالقدر خيره وشره  "

 

ذكر المؤلف

 الركن السادس:

 الإيمان بالقدر خيره وشره

 

 قال العلامة العثيمين

" والقدر هو : تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق علمه واقتضته حكمته " أ.هـ

 

ومراتب القدر أربعة

 أولها العلم :

 وذلك أن الله علم كل شيئ جملة وتفصيلا ، أزلا وأبدا سواء كان ذلك متعلق بأفعاله أو أفعال عباده.

 

وعلمه سبحانه صفة من صفاته العلياء التي لانقص فيها بوجه من الوجوه

 قال الله تعالى:

{وهو بكل شيئ عليم}

 

 فيعلم الله ماكان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون.

 

 المرتبة الثانيه:

 الكتابة

 وذلك بأن نؤمن أن  الله كتب كل شيئ في اللوح المحفوظ

 قال الله {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير }

 وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم وأمره أن يكتب كل شيء يكون ".

 رواه البيهقي وغيره

 وصححه الألباني

 في صحيح الجامع برقم (٢٠١٦ )

 وفي السلسلة الصحيحة برقم(١٣٣)

 

 وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

" كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".

 رواه مسلم

 

المرتبة الثالثة : المشيئة .

 وذلك بأن  نؤمن أن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله أو مما يتعلق بفعل المخلوقين

 قال الله تعالى

 {وربك يخلق ما يشاء ويختار }

 وقال تعالى

 {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}

 المرتبة الرابعة الخلق

 وذلك بأن نؤمن أن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها، وصفاتها، وحركاتها.

 قال الله تعالى: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل }

 وقال: {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}

 

 فعلم من هذا مراتب القدر الأربع

 

العلم والكتابة وهذا في الأزل

 

 والمشيئة والخلق وهذا عند حصول المقدور.

 

 لو نظرب مثالا به يتضح المقال.

 

🚘 ارتطمت سيارتان فحصل هناك وفيات وجرحى وغير ذلك

 

 نقول : علم الله ذلك في الأزل وكتبه في اللوح المحفوظ يوم أن قال للقلم

" اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة "

 فكتب هذا الحادث

فلما شاء الله خلق ذلك الارتطام  وتلك الوفيات والجراحات وغير ذلك

 { وخلق كل شيئ فقدره تقديرا }

 وعلى هذا فقس في كل مايحصل من خير المقدور أو شره

 

  تنبيه مهم

 

الإيمان بالقدر خيره وشره ...

 الخيرهنا معلوم أي خير يقدره الله للعبد

لكن التنبيه على قوله

    وشره

 

وشره هذا باعتبار فهم العبد وإلا هو في حقيقة المآل خير له

 

 فالمرض .. شر بحسب فهم العبد لكنه خير له

إن احتسب فتكفر عنه سيئاته وتكتب له بذلك الحسنات

 

وكذلك الزلزال مثلاً

باعتبار فهم الناس شر

لكنه خير باعتبار المآل

 

  فمن مات من المسلمين يرجى له الشهادة لأن الهدم شهيد .

 

ومن كان حيا اعتبر واتعظ ورجع إلى الله

 

 ومن مات من أهل الشر مستراح منه .

 مع ما يحصل للعباد من الأجور على صبرهم

 وفي حديث أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم، من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه»

 رواه البخاري ومسلم.

 

نكتفي بهذا القدر

وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة وجنبنا كل ضير

والحمد لله رب العالمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

على التلجرام اضغط رابط القناة

https://telegram.me/asley

 

------------------

 الدروس العلمية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق