]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة47

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 08:57:00
  • تقييم المقالة:

الدرس( السابع والأربعون )

 من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

قال المؤلف رحمه الله

  فلما استقر بالمدينة أمر ببقية شرائع الإسلام، مثل الزكاة والصوم والحج والجهاد والأذان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك من شرائع الإسلام.

 

 الشرح

 

قال ابن باز رحمه الله

" لأن المدينة صارت دار إسلام وهي العاصمة الأولى للمسلمين، فلهذا أمروا بهذه الأمور؛ لأنهم يتمكنون حينئذ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا من رحمة الله عز وجل أن أجل هذه الواجبات إلى أن هاجر إلى المدينة" أ.هـ

 

 قلتُ : وأصل الزكاة شُرِعَ بمكة وأما تقسيمها ونصابها شرع بالمدينة

 

 ومما يدل على أن أصل الزكاة شُرع بمكة.

 

 قول الله تعالى

{ وءاتوا حقه يوم حصاده }

 ومعلوم لديكم أن هذه الآية في سورة الأنعام برقم (١٤١)

وسورة الأنعام سورة مكية.

 

 وقد ذكر الإمام الشوكاني في

 فتح القدير عند تفسير السورة

آثارا عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما أنها نزلت ليلا بمكة.

 

 قال ابن أبي زمنين

" وهي مكية كلها "

 

 ومما يستأنس به أهل العلم أيضا أن الزكاة فرضت بمكة

 قول الله تعالى

 { والذين في أموالهم حق معلوم للسائل* والمحروم }

 وهاتان الآيتان في

 سورة المعارج

 ومعلوم لديكم ما تقدم معنا

  في دروس الصحيح المسند من أسباب النزول أن سورة المعارج سورة مكية باتفاق.

 

 هنا نعلم الفائدة من معرفة المكي والمدني.

 

والشاهد من هذا كله أن أصل الزكاة شُرع بمكة وأما التقسيم لها ومعرفة نصابها وأنواع مايخرج زكاته هذا كان بالمدينة

 

وأما الصيام فقد شُرع في السنة الثانية من الهجرة في شهر شعبان.

 

 وأما الحج فشُرع في السنة التاسعة على الراجح.

 

 والأذان أيضا شُرع في السنة الثانية من الهجرة.

 

 وأما الجهاد فشُرع في السنة الثانية عندما نزل الأذن به.

 

 قال الله تعالى

في سورة الحج

  {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز  }

 

 قال ابن كثير

" وقال مجاهد والضحاك، وغير واحد من السلف كابن عباس ومجاهد وعروة بن الزبير وزيد بن أسلم ومقاتل بن حيان وقتادة وغيرهم: هذه أول آية نزلت في الجهاد " أ.هـ

 تفسير ابن كثير(ج٣٨٠/٥)

 

  وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 فقد كان مشروعا بمكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعثته لأنه أصل ذلك وكان يخرج إلى الكعبة وعكاظ وذي المجاز  وخرج إلى الطائف يدعو الناس إلى التوحيد

 وهذا غاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 

 وإنما مقصود المؤلف كعموم  العلماء والدعاة إلى الله وخروجهم إلى الناس وتعليمهم دين الله هذا حصل بعد الهجرة حين أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله إلى الملوك وبعث أصحابه إلى الأمصار والبلدان يعلمون الناس شرائع الإسلام

 ونزل قول الله

{ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}

 

 وفي الحديث المشهور

عن ابن عباس لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له " إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى" الحديث

 رواه البخاري ومسلم

 

ومن العموم

 حديث أبي سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده..الحديث الخ

 

نكتفي بهذا القدر والحمدلله رب العالمين

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

على التلجرام اضغط رابط القناة

https://telegram.me/asley

 

------------------

 الدروس العلمية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق