]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

درس الأصول الثلاثة52

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2016-03-03 ، الوقت: 08:47:41
  • تقييم المقالة:

الدرس(الثاني والخمسون )

 من دروس الأصول الثلاثة

 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

قال المؤلف رحمه الله

 

 والطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة: إبليس لعنه الله، ومن عبد وهو راض، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن ادعى شيئا من علم الغيب، ومن حكم بغير ما أنزل الله.

 

 الشرح

 

 الطواغيت جمع طاغوت

 ورؤسهم خمسة عُلم هذا بالاستقراء والتأمل .

 

 والطاغوت تقدم معنا تعريفه وهو مجاوزة الحد فيكون منه ماهو كفرا ومنه ماهو فسقا ومنه ماهو محدث في دين الله

وعلى رأسهم.

 

 الطاغوت الأكبر على الإطلاق

 إبليس:   وهو رأس كل شر وأُسِّه والذي  يأمر الناس بكل كفر وشر ويأمرهم  بعبادة نفسه وعبادة غيره من دون الله عزوجل

 

 قال الله تعالى{ ألم أعهد إليكم يابني آدم أن لاتعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين }.

 

الثاني : (من عُبد وهو راض )ٍ  خرج من هذا كل من عبد من دون الله وهو غير راض من الملائكة والأنبياء والرسل والمؤمنين .

 فكل من عُبد من دون الله وهو راض سواء كان بطلب منه أو بغير طلب فهو طاغوت أكبر وخارج من الإسلام لأنه جاء بماينقض إسلامه

 ويضاف أيضا من أشرك مع الله أحدا في عبادته فهو طاغوت مشرك طغى عن الحد وجاوزه إلى الشرك بالله ؛ ولا يرضى مسلم لنفسه أن يُعْبَد من دون الله أو أن يشرك مع الله أحدا.

 قال الله { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا }

 

 الثالثة: ( ومن دعا الناس لعبادة نفسه )

  هذه الفقرة مثل السابقة إلا أن من عبد وهو راض أعم من حيث أنه يكون بطلب أو غير طلب

 أما هذه أخص من حيث أن هذا الطاغوت يأمر الناس ويدعوهم لعبادة نفسه .

سواء استجاب الناس له فعبدوه من دون الله أم لم يستجيبوا له فهو طاغوت عبد أو لم يعبد.

 

الرابع ( من ادعى شيئا من علم الغيب)

 

 قال المؤلف : "شيئا"

 يعني وإن كان يسيرا.

مادام أنه من خصائص علم الغيب الذي لايعلمه إلا الله.

 

 فمن ادعى أنه يعلم مافي غدٍ من الأمور الكونية التي استأثر الله بها نفسه في علم الغيب فهو طاغوت مشرك.

 

 قال الله

{ إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير } .

 

قال الإمام السعدي

" وهذه  الأمور الخمسة، من الأمور التي طوى علمها عن جميع المخلوقات، فلا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، فضلا عن غيرهما" أ.هـ

من تفسيره صـ.(٦٥٣).

 

 وقال الله

{قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون}

 

 الخامس:(من حكم بغير ما أنزل الله )

 

 والحكم بغير ما أنزل الله كله طاغوت لكن منه ماهو كفر أكبر ومنه ماهو فسق وظلم كفر أصغر

 

 وعلى هذا التفصيل بَيَّنَ ابن باز رحمه الله في

 مجموع الفتاوى له هذا نص السؤال مع جوابه

 

 التفصيل في الحاكم إذا حكم بغير ما أنزل الله.

 

 السؤال : سماحة الشيخ - لو سمحت - الحكام الذين لا يطبقون شرع الله في بلاد الله، هل هؤلاء كفار على الإطلاق مع أنهم يعلمون بذلك؟ وهل هؤلاء لا يجوز الخروج عليهم؟ وهل موالاتهم للمشركين والكفار في مشارق الأرض ومغاربها يكفرهم بذلك؟

 

 الجواب: هذا فيه تفصيل عند أهل العلم، وعليهم أن يناصحوهم ويوجهوهم إلى الخير، ويعلموهم ما ينفعهم، ويدعوهم إلى طاعة الله وطاعة رسوله وإلى تحكيم الشريعة، وعليهم المناصحة؛ لأن الخروج يسبب الفتن والبلاء وسفك الدماء بغير حق، ولكن على العلماء والأخيار أن يناصحوا ولاة الأمور ويوجهوهم إلى الخير، ويدعوهم إلى تحكيم شريعة الله، لعل الله يهديهم بأسباب ذلك،

  والحاكم بغير ما أنزل الله يختلف،

 فقد يحكم بغير ما أنزل الله ويعتقد أنه يجوز له ذلك،

 أو أنه أفضل من حكم الله،

 أو أنه مساو لحكم الله،

 هذا كفر

 وقد يحكم وهو يعرف أنه عاص ولكنه يحكم لأجل أسباب كثيرة، إما رشوة، وإلا لأن الجند الذي عنده يطيعونه، أو لأسباب أخرى،

 هذا ما يكفر بذلك

 مثل ما قال ابن عباس: كفر دون كفر وظلم دون ظلم.

أما إذا استحل ذلك ورأى أنه يجوز الحكم بالقوانين وأنها أفضل من حكم الله، أو مثل حكم الله، أو أنها جائزة،

 يكون عمله هذا ردة عن الإسلام حتى لو كان ليس بحاكم، حتى لو هو من أحد أفراد الناس.

 لو قلت: إنه يجوز الحكم بغير ما أنزل الله فقد كفرت بذلك، ولو أنك ما أنت بحاكم، ولو أنك ما أنت الرئيس.

الخروج على الحكم محل نظر،

 فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان  »

  وهذا لا يكون إلا إذا وجدت أمة قوة تستطيع إزالة الحكم الباطل.

 أما خروج الأفراد والناس العامة الذين يفسدون ولا يصلحون فلا يجوز خروجهم، هذا يضرون به الناس ولا ينفعونهم» أ.هـ

 حكم من استحل الحكم بغير ما أنزل الله

 

 السؤال: هل الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - يرى تكفير الحكام على الإطلاق؟

 الجواب: يرى تكفير من استحل الحكم بغير ما أنزل الله فإنه يكون بذلك كافرا.

 هذه أقوال أهل العلم جميعا: من استحل

الحكم بغير ما أنزل الله كفر، أما من فعله لشبهة أو لأسباب أخرى لا يستحله يكون كفرا دون كفر » أ.هـ

 من مجموع فتاوي العلامة ابن باز رحمه الله تعالى

 

نكتفي بهذا القدر والحمدلله رب العالمين

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 ولمتابعة دروس الأصول الثلاثة

على التلجرام اضغط رابط القناة

https://telegram.me/asley

 

------------------

 الدروس العلمية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق