]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الحرية أولا.. الحرية دائما

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-03-01 ، الوقت: 15:27:13
  • تقييم المقالة:
 

أيها المسلمون، والشباب خاصة، كونوا أحراراً في تفكيركم وأحْكامكم، لا تكونوا تبَعاً لفقيه، أو شيخٍ، أو عالمٍ، أو مفكر، أو شاعر، أو حتى حاكمٍ ورئيس، وإن أرَدتمْ أن تتخذوا مرْجِعاً فاتخذوا القرآن مرجعكم الأول والأخير، وبعده تأتي المراجع الأخرى ما وافقته، أمَّا إذا عارضته، وخالفته، وزادت فيه ونقصت فانْبُذوها وراء ظهوركم ولا تخافوا.

فمن استعصم بحبلِ الله لا يتعرض للخزي والخسارة والهوان، وحبلُ الله هو القرآن، وليس فلان أو علان، أو مذهب أو حزب أو تيار.

ما لكم تُمجِّدون شيوخ هذا الزمن، وفقهاء الدولة، ووعاظ السلاطين، وتتركون آيات الله الواضحات في أمورِ دينِكم ودنياكم؟

ما لكم تتركون غشاوتَهم تُعْمي بصائرَكم، وأفكارَهم تستحوذُ على ألبابِكم، وتخافون أن تشُكُّوا فيهم وفي نواياهم، وتظنُّونَ أنَّ لعنةً أو سُخْطاً سيلحقُ بكم إذا وقفتم في وجوههم سائلين، وعلى منابِرِهم مُسْتَوضحين، أو في لقاءاتهم مستنكرين، أو حتى شاكِّين أو رافضين؟

أيها المسلمون لا كهنوت في الإسلام، ولا وساطة بينكم وبين ربكم، ولا أفضلية لأحد على أحد إلا بالتقوى والإخلاص والعمل الصالح.

والعلماءُ ليسوا ورثةَ الأنبياء، وليسوا أوصياء على العباد، وإنما الأنبياء جاءوا بالتعاليم السماوية لكل الناس، والوصايا الحقيقية التي لا يأتيها الباطل أبداً موجودة في كتب السماء، وليس في كتب الأرض.

إنَّ من يستحقُّ صفةَ العالمِ هو من ينفعُ الناسَ أجمعين، ويعتمدُ في ذلك على وحْيِ السماء، وليس من يخدم فئة دون فئةً بوحْيِ من قوانين البشر، واجتهاداتهم التي تخدم مصالح قوم دون قومٍ، وتفرق بين الناس على أساس المذهب أو الأرض أو الوطن أو الجنس.

إنَّ العالمَ يظلُّ عالماً ما استرشد بتعاليم الدين الصافية، واقتدى بالنبيِّ الذي جاء رحمةً وهدايةً للعالمين، وجرَّد نفسَه وعِلْمَه من أجل الخير الشامل، والمصلحة العامة، وحقوق الإنسان، المتعارف عليها عند الجميع، والتي لا يتميز فيها فردٌ عن فردٍ، ولا طبقة عن طبقة، ولا جماعة عن جماعة، ويُسخِّرُ عِلْمَه لوجه الله، وليس لوجه حاكمٍ أو نظامٍ أو شعبٍ.

أمَّا إذا كان يقولُ ويُفتي على حسب هواه، وحسب مصلحة قريبة أو بعيدة، فليس لِزاماً علينا أن نستمع إليه، ونسلِّم بما يقول ويُفتي، وحسْبُنا كتاب الله، وصمَّامُ أماننا حرِّيَتُنا، فإنْ ذهبتِ الحرَّيةُ ذهبَ العقلُ، وذَهبَ الدينُ نفْسُهُ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق