]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ابحث عن علي الذي سمعت عنه

بواسطة: علي فائز  |  بتاريخ: 2016-02-28 ، الوقت: 11:12:23
  • تقييم المقالة:

منذ نعومة أظافري وأنا اسمع عن عدل علي وتقوى علي وشجاعة علي حتى أدركت معنى الحياة وقلت الحمد لله الذي جعلني في مجتمع يحي سيرة هذا الرجل العظيم الذي لم تعرف البشرية إمام اعدل منه ولكن للأسف إن كل الذي سمعته خلاف الواقع فعلي الذي سمعت عنه غائب عن الواقع الذي أعيشه وجدت علي يعامل الناس على أساس انتمائهم الطائفي والعرقي والقومي خلافا لعلي الذي كان يعامل الناس على اساس انسانيتهم الانسانية ذلك العامل المشترك الاكبر بين الناس فهو الذي قال " الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق" وجدت علي يحرم نقده ويعاقب من يعارض افكاره ويهدد حياة من يخالفه وجدت علي يقتل على الظنة والشبهة وجدت علي يقتل الاسير ويمثل بجثته ويسحبها في الشوارع خلاف لعلي الذي يطعم الاسير ويشفق عليه وهو قاتله وجدت علي لايتورع عن قتل الاطفال التي لاذنب لها في الحروب المذهبية التي ضحيتها عوام الناس وجدت علي يجمع أموال الناس ليصرفها على احتياجاته ويبني القصور ويملئ جيبوه وجدت الناس التي تتبع علي يتحكم في عقولها الاعلام والفضائيات حتى تنجر وراء كل خبر تسمعه وتصدقه وتبنى افكارها على اساسه فقلت في نفسي ماذا لوكانت هذه الناس في زمن علي الذي كان الاعلام الاموي يسبه على المنابر لمئات السنين كيف لوكانت تسمع خبر ان علي قتل في الصلاة فيروج الاعلام الاموي "وهل كان علي يصلي؟!" ماذا يكون موقف هذه الناس في ذلك الزمن وعلي الذي لاحول ولاقوة له فهو لايمتلك اي سلطة واي اعلام ولا حتى اتباع فلم تتبعه الا القلة القليلة التي لاتتجاوز اصباع اليد ، هل تبقى هذه الناس على ولائها لعلي ام تتغير وتنقاد مع الاعلام والواجهات ؟؟ !!
اين هذا علي الذي تلبس الناس السواد لاجله وتندبه وتبكيه بالدموع الحارقه نعم وجدت كلها هذه المظاهر التي ظاهرها الانتماء لعلي ولكن فقدت هذا الانتماء في سلوك الناس وأفعالهم بعد ان وجدت من يتبعه لايتورع عن الكذب والغش ويتلفظ الالفاظ الفاحشة ويرتكب المحرمات بحجة ان علي اعطاه صك الغفران واعطاه الضوء الاخضر بارتكاب المحرمات ليشفع له في عالم الاخرة لانه من محبيه واتباعه!!! ولكن علي الذي سمعت عنه ساوى بين اخيه عقيل والناس في قسمة بيت المال كيف له ان يساوي في عالم الاخرة بين انسان يفعل كل هذه المحرمات ويشفع له لمجرد ان القدر جعله يولد شيعيا وبين اخر اتبعه عن صدق ومعرفه واجهد نفسه ليكون اقرب الناس اليه ! فما والله ما عرفت هذا عن عدل علي الذي اعرفه ، وجدت علي في هذا الزمان جالس في داره مع ابناءه ويشعل الحروب ويحرض عليها ولم يمس جسده غبار المعركة بل هو منعم في داره تحت مكيفات الهواء الباردة واتباعه يلوذون برصاصة الرحمة كل يوم ، وجدت علي صامتا ولايتكلم خلافا لعلي الذي عرفته سيد المتكلمين والبلغاء فهو صاحب الحكمة "الشهيرة تكلموا تعرفوا" وجدت علي عبارة عن اداة بيد الحاكم الظالم يبرر له كل افعاله ويخاطب الناس: مهما ظلمت الحكومة وطغت المهم انها حكومة شيعية تسمح لنا بالزيارة واداء الشعائربحرية ونرفع في الاذان اشهد ان علي ولي الله !!وكانه يقول لهم أسرقوا أنهبوا فصك الجنة في جيبك كونك شيعيا ويحصنك من النار مهما اذنبت! لقد اصبح علي عندنا عبارة عن شعائر وطقوس وغاب عدل علي وضاع الهدف الذي قتل من اجله وهو تحقيق العدل الإلهي على الأرض ، واخيرا وبعد عناء طويل وجدت علي الذي ابحث عنه والذي زاد عزيمتي في البحث هو قول النبي محمد (ص) علي مع الحق والحق مع علي ، فقلت في نفسي ان علي موجود ولا بد ان استمر في البحث حتى اخر نفس في حياتي فعلي مع الحق فلابد ان انتمي لجهة الحق لاعلن ولائي لها وجدت علي وفوقه وابل من الشبهات والاكاذيب الذي بثها عليها الاعلام وخصومة الفارغين من كل حظ علمي فهذا الذي يتهمه بالاسرائيلي واخر يتهمه بالبعثي واخر اتهمه بصغير السن ولايصلح لقيادة الامة ووجدت اتباعه مشردين مطردين فواحد منفي في مكان بعيد كابو ذر واخر لم يعرف مكانه الى الان مثل بلال واخر مثل بجسده وصلبوه مثل ميثم ولكني تجاوزت كل هذه الاكاذيب والمحن التي اعطتني العزيمة والاشارة في معرفة الحقيقة واتبعته لانه صاحب دليل علمي كعلي لذي عرفته منذ صغري واصحابه قلة ولم استوحش هذا الطريق لان علي الذي سمعت عنه اوصى بعدم استيحاش طريق الحق وان قل سالكيه .

أرجو من الجميع التوقف قليلا ومناغمة الماضي بالحاضر
للوصول إلى الهدف ..

 

- علي فائز


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق