]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكرامة

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2016-02-27 ، الوقت: 13:56:39
  • تقييم المقالة:
الكرامة

مر سنة ونصف علي عملية الكرامة في مدينة بنغازي التي تعرضت لتعسف والتهديد والتهميش وقتل ابناءها وسرقت مخصصاتها المالية طيلة 50 سنة في ظل ثورتين ثورة سبتمبر 1969 وثورة فبراير 2011 وكانت بنغازي سبقة في الحضور والتأييد وحضانة لكل الثورتين والاولي والثانية وما ان تنجح الثورة حتي يبدا العداء لهذه المدينة رغم التضحيات التي قدمتهم من اروح شبابها وخيرة رجالها ودعمها المالي الغير محدود والوقف بكل ما تملك عسي ان تنال هذه المدينة حقوقها كاملة في الوظائف والمؤسسات الاساسية للدولة واقلها تعتبر عاصمة تجارية لبلدنا ليبيا ولكن تتحطم هذه الاحلام علي تعنت الثائرين وانقلابهم عندما يتوجه الي العاصمة السياسية طرابلس والثورة الثانية تجاهلت مدينة بنغازي عاصمة الثورة بلا الذين استولوا علي السلطة من الاسلام السياسي زاد حنقهم وحقدهم وحسدهم لهذه المدينة وشن حربا ضروسا علي خبرات اهلها في الجيش والشرطة والقضاء والمحاماة وشيوخ السلفية والاعلاميين والنشطاء السياسيين باغتيالات غادرة في وسط النهار امام الجميع لا سكات هذه المدينة الحرة التي لا تسكت علي الظلم والعدوان مما اظطر اهل هذه المدينة ومشايخها وعلمائها  وقواد الجيش والشرطة والشباب وانطووا تحت عملية اسمه الكرامة  .

 1 ـ مفهوم الكرامـة:
الكرامة هي تلبية الحاجيات الطبيعية والضرورية للإنسان، ومنها: الحاجيات العضوية كالتغذية والشرب والصحة...، والحاجيات الاجتماعية كالسكن والشغل والتعليم...، والحاجيات الفكرية كحرية التعبير والتفكير...والروحية كحرية التدين والاعتقاد...، وهذه الحاجيات مازال كثير من الناس محرومين منها.

2 ـ المبادئ المؤسسة للكرامة
الكرامة مبدأ كوني بغض النظر عن ديانة الأشخاص أو لونهم أو جنسيتهم، وهي مرتبطة بمبادئ حقوقية
كالديمقراطية والتسامح والتضامن والحرية والمساواة...
أوصت كل الديانات السماوية باحترام كرامة بني البشر باعتبارها حق لكل إنسان، كما أن جل المواثيق
الدولية وضعت كرامة الإنسان من بين أهم المادة الحقوقية العالمية باعتبارها تشكل مرتكز منظومة حقوق
الإنسان.

لهذا وجب علينا عدم تسمية الكرامة ثورة لأنها تشمل الجميع دون استثناء والكل يعمل فيها حسب تخصصه فرجال الجيش والقوات المسلحة والواجب عليهم الدفاع والقتال من اجل تحقيقها علي ارض الوقع كما حصل في مدينتنا بنغازي وبشائر النصر التي حبنا بها الله ويتم علينا تحرير باقي الارضي التي مازالت تحت الارهابيين وعلي باقي فئات المجتمع التلاحم مع الجيش والشرطة كل في مجال تخصصه المهندسين عليهم اعمار المدينة والاطباء عليهم التواجد في المستشفيات ورجال النظافة والهلال الاحمر تنظيف وتطهير باقي مخالفة الحرب والجميع مطلوب منه مد يد العون للنهوض بمدينتنا علي اكمل وجه .

علينا ان نمنح الفرصة لكل المبدعين في المواهب الرياضية والموسيقية والفنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية نخلق جيل يعوضنا علي ما فاتنا من الزمن نلاحق بركب الدول التي سبقتنا للحضارة  ولا نحتكر السياسة في شخص معين ا و فئة معينة حتي نتجنب الاخطاء التي وقعنا فيها في ظل ثورتي سبتمبر وفبراير والمآسي التي عنينا منهما .

العدال والمساوة في الحقوق والوجبات يضمنها الدستور الذي ينظم الحياة في بلادنا  السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية والرياضية حق مشروعا لجميع الليبيين  وفقنا الله لما فيه خير بلادنا وامدنا الله بنصر من عنده . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق