]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بغداد المعتصم الاسوء للعيش

بواسطة: Omer Ali  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 17:00:30
  • تقييم المقالة:

في مساء امس وانا اشاهد التلفاز جذبني خبر باحد القنواة الفضائية العراقية عن احسن مدينة للعيش واسوءها و ان المدينة الاولى في العيش هي فيينا و اسوءها للعيش هي بغداد  ومما ادهشني ان بين الاولى والاخيرة عامل مشترك فالافضل عمدتها و باني نهضتها عراقي الاصل ومولود في الاسوء .

و بعد ذهولي من واقعي المؤلم قررت الدخول الى الانترنت للترفيه و نسيان الخبر جاء امامي خبرين الاول عن عمر الراوي عمدة فيينا وما فعله لهذه المدينة وما وصل اليه والثاني عن حصول المعمارية العراقية زها حديد جائزة الملكة الاليزابيث الثانية وهي جائزة سترلينج للهندسة المعمارية عن تصميم المسبح الاولمبي في لندن وانا اقرأ تذكرت نصب الباذنجانة وغرق المناطق اثناء الامطار في بغداد وصخرة عبعوب .

فلماذا العراق يرفض ابنائه الاكفاء .. وهل للمهاجرين عذرا او اغراء في العودة اليه ، و ان كان من وصل للعالمية مرفوض بالعراق فكيف من يبحث عن ما يسد رمق عيشه ومكان افضل لابنائه

ترحمت على الشاعر حين قال عيون المها بين الرصافة والجسر .. جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري .. وما يدري عيون المها الان قد هاجرت و بغداد تحولت الى مكان يصعب العيش فيه وتحولت من حاضرة الامجاد الى اسوء مدينة للعيش.

ونحن نرى ان لا احد من المسؤولين من يهتم بهذا  بل تعداه الى سرقة اموال العراق وبناء معالم معمارية في دول اخرى و استثمار الاموال وانعاش اقتصاد دول اخرى بل انهم يرفوضون دعوة المعماريين الى اعمار العراق و يحاربونهم ، فتخيل لو ان عمر الراوي استلم بغداد و زها حديد باشرت بتصميم بغداد  .

ومما زاد من ذهولي في خبر كهذا ان القناة مرت على الخبر مرور الاستهزاء والتهكم وكان بغداد قطعة قديمة واندثرت ولم يكلفوا نفسهم عناء ايجاد الحلول او الضغط على من يهمه الامر في تحسن صورة بغداد ..

فالحل يكمن في الشعب والاعلام فدور الاعلام في التثقيف و دور الشعب في التكاتف فما ان نحصل  على ضلعين صحيحين للمثلث سيجبر ولو على مضض الضلع الثالث وهو الحكومة في الرضوخ والعمل على عودة امنا و مستقبلنا بغداد الى واجهة المدن . ونادي لو ناديت حيا   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق