]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فن التسول بين الشرق والغرب

بواسطة: برزان حامد السرحان  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 14:11:27
  • تقييم المقالة:

فن التسول بين الشرق والغرب

 

برزان حامد/ صحفي  

 

 

 

 

 

في البدء يجب أن نضع تعريف لظاهرة التسول المنتشرة في جميع أنحاء العالم, فهي آفة من أكثر الآفات الاجتماعية التي تعتبر إحدى المشكلات الاجتماعية في العالم , وهي نوع من أنواع الخداع والتضليل والكسب غير المشروع ,  وهي أيضا مظهر من مظاهر التخلف الاجتماعي , او ربما لقساوة الظروف الاجتماعية القاهرة تدفع بعض افراد المجتمع وبمختلف الاعمار الى تشكيل مجاميع او افرادا لممارسة مهنة التسول , بعد ان حولها قسما منهم مصدر رزق يدر عليه مالا وفيرا مستغلا حاجة الأطفال الأيتام او ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوقين للتأثير في عواطف الناس كي تمنحهم ماتستطيع من المال0

واعتبر المراقبين وبعض علماء الاجتماع ان زيادة هذه الظاهرة كانت لها مسببات كثيرة منها ظروف الحروب وماتخلفه من أرامل وأيتام او اجتماعية مثل زيادة حالات الطلاق والتفكك الأسري وغياب رب العائلة  0

 وأوضح أشكال التسول هي تواجد المتسولين على جنبات الطرقات والأماكن العامة بالإضافة إلى المساجد ودور العباد والأضرحة والمقابر التي هي أكثر الأماكن  لممارسة أعمالهم0

 وتختلف ظاهرة التسول من بلد إلى آخر من ناحية طرق التسول وكسب المال ففي بلداننا الشرقية تكون أكثر الظواهر انتشاراً والسبب يعود إلى ماذكرناه من  قلة الوعي والتخلف الاجتماعي والتشرد , ويلجئ بعض المتسولين إلى عرض  خدماتهم مثل مسح زجاج السيارات أثناء التوقف او حمل أكياس الى السيارة وكذلك حمل أطفال رضع واستجداء بهم   0

أما في البلدان الغربية فتختلف ظاهرة التسول فتجد المتسول  متواجد  في أنفاق المترو وقرب الساحات العامة والمتاحف والأماكن السياحية حيث يمارس  أعماله  بطرق مختلفة من خلال العزف والغناء والرسم والرقص وممارسة العاب سحرية والسبب يعود إلى العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، ففي الهند هنالك مدينة للمتسولين لها قوانينها وشرائعها وطريقة العيش فيها , ولا يختلف اثنان بان التسول من العادات السيئة في المجتمعات حتى إذا أردت أن تنعت شخصا بأقبح الصفات فان كلمة متسول تأتي ضمن الكلمات العابرة0

في النهاية ان ظاهرة التسول لم تكن وليدة اليوم واكثر دول العالم تعاني منها حتى تلك الغنية او المتطورة ومعالجتها تتطلب جهودا كبيرة بين الحكومات والمؤسسات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني , نسال الله أن يخلص بلدنا من هذه الآفة وان يجعله من البلدان الأكثر ثقافة وتطور0

 

 

                

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق