]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قاطع حشيش ام قاتل خسيس

بواسطة: برزان حامد السرحان  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 14:09:42
  • تقييم المقالة:

قاطع  حشيش ام قاتل خسيس

 

برزان حامد

 

صحفي عراقي

 

اثناء قراءتي  في احدى المكتبات لفت انتباهي احدى الكتب المترجمة التي ألفها البروفسور الانكليزي برنارد لويس احد علماء الشرق الاوسط الغربيين المتخصص في تاريخ الاسلام , هذا الكتاب اسماه (الحشاشون )ويحكي عن وجود فرقة او مجموعة  (سنة 1100م)  تقوم بعمليات قتل وتطرف يحكم هذه الفرقة رجل يسمونه الامير او الشيخ الكبير الذي استطاع ان يسيطر على الملوك والجبابرة في ذلك الزمن عن طريق ارسال جنوده الشبيه بالانتحاريين في وقتنا الحاضر ويجبرهم على دفع الجزية وغير ذلك من اجل ان يمنحهم الامن والسلام , هذا الامير يمتلك في الجبال قصور بالغة الجمال وفي هذه القصور يربي العديد من الاطفال الذين يتم خطفهم ويتم تعليمهم الدين و لغات مختلفة العربية و الرومانية و الاغريقية واللاتينية وهؤلاء الشبان الصغار يلقنهم معلميهم حتى يصبحوا رجال وعليهم طاعة الامير في كل ما يآمر به فهو يدعي انه الالهه الذي يهبهم مسرات الفردوس او جنه الفردوس والتي كما ذكرت في القرآن الكريم , مسرات الفردوس هذه هي وادي بين جبلين حوله الامير الى حديقة كبيرة  وملاءها بكل انواع الفواكه واقام فيها القصور والمقصورات و مغطاه بالرسوم ومموهه بالذهب وجعل فيها جداول تفيض بالخمر واللبن والعسل والماء واقام على خدمة الحديقة فاتنات من اجمل نساء العالم يجيدن العزف والرقص وكان الامير لا يسمح لاحد ان يدخل لجنة الفردوس الا من يريد ان يكون من الحشاشون او مايسمى بالتكفيريون في عصرنا هذا , وهنا يقوم الامير بادخال الحشاشون المجندون الى هذه القلعة او جنه الفردوس لكن بعد ان يتم تخديرهم وعند استيقاظهم يجدون انفسهم داخل هذا المكان الاخاذ يتصورون انه الفردوس حقيقيا فتغازلهم السيدات الفاتنات حتى يشبعن كل رغباتهم الى درجه انهم يتمنون ان لا يغادروا هذا المكان لذا عندما يريد الامير ان يقتل احد الاشخاص او الملوك او الشخصيات العامة يرسل المجندين هؤلاء فيلبي له دون وعي ودون دراية راغبا في العوده الى جنة الفردوس 0

لو نرجع الى الوراء لوجدنا ان

اذا هؤلاء الشرذمة ليست وليد اليوم بل وجدت قبل 900 سنة تقريبا وغايتها خلق اجواء من الخوف والهلع لكن السؤال الذي يطرح نفسة من هؤلاء

نحن اليوم نعيش وكاننا في زمن الحشاشون ولكن تطورت اساليبهم التحشيشية عن طريق التفجير والتهجير والتي تجاوزت كل الخطوط  والمحرمات  بالاغتيالات والمفخخات  فهل هؤلاء الانتحاريون التكفيريون اليوم امتداد للحشاشون مع العرض ان كلمة حشاش في اللغة العربية قاطع الحشيش وفي لهجتنا العامية مدخن الحشيش او كثير التحشيش وفي اللغة الانكليزية (Assassin) القاتل الخسيس 0 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق