]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البزة العسكرية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 12:24:13
  • تقييم المقالة:
او ذاك الضابط,كان الجندي العائد الى بلدته الأم الى قريته الى ضيعته ,يستقبل استقبال الأبطال وكأنه عائد ضافرا من ساحات وغى ,يستقبل الدفوف والزغاريد,ولطالما النسوة والعذارى تتغنى بالجندي بالدركي,ولاتزال أختي تدندن من حين على أخر دندنت والدتي: جدارمي بالتحزيمة داخل الحومة مسكين كانت العذارى تتنافس على ان يتزوجها جنديا عربيا. لقد أنطبق عليه مقولة الأم اليونانية القديمة التي كانت توصي أبنها :(عد بدرعك او محمولا عليه),بمعنى لاتعود إلا منتصرا او شهيدا. لازلت أتذكر والدتي وهي تنتظر في عودة أخي الجندي بلهف وكأنه عائد من حرب او من جنة ,كانوا كل أطفال الحي ونسائه وشيوخه ينتظرون الفارس الهمام ,كم كنا نحن الصغار نقلده في حركاته في كلماته ,واذا ماوضع قبعته تسابقنا الى وضعها على رؤوسنا الواحد تلو الأخر ,وكانت رؤوسنا الصغيرة تدور وكأنها مروحة تدور حول حامل رفيع. لاشيئ من هذه المظاهر بقيت حتى اليوم كل شيئ تغير ,نسينا بسرعة نظرات الإعجاب والنياشين والأوسمة ,وأصبحت الأزقة شبه يتيمة من تلك البزات الحلم الخضراء التي طالما كنا نحلم بلبسها ذات يوم ونفتخر بها على اترابنا ونقف على عتبات الشوارع حتى نساء وبنات الحي يشاهدننا ونحن نرتدي ذاك الحذاء العظيم وتلك القبعة وتلك البذلة التي ليست لها مثيل حتى اليوم عندما تخرج للشارع وتدخل البيوت في أيام العيد والرخاء والسعادة.شيئ ما سرق من طفولتنا العربية وذهب بسرعة لمحة البرق متى تعود البزة الى الحياة المدنية ,بجنب بقية البدلات دون إزدراء,ودون عقدة.      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق