]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة الفيلم / قصة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 12:14:33
  • تقييم المقالة:
صة الفيلم / قصة جلست أولا ,ثم جلس  ثانية..,جلسة المحب للحبيب الأول.يقشرا فاكهة الصمت ...,حينما تتوقف لغة الكلام ,ويصير مجرد كلام بلا طائل.هما يريا  لابد من فاصل صمت...,فاصل حياة...,فاصل شعر ...,فاصل خواطر...,فاصل موسيقي كيما يراجعا نبض قلبيهما اللذين يوشكا ان يعلوان قفص صدرهما  . ة سينما (الحياة) ,والبقية المتبقية بقايا ضجيج وعجيج الشارع المتسلل مع الشبان,الذين كانوا يقبلون متدافعين فرادى ومثنى وجماعات.يبدوا ان الفيلم في غاية الأهمية...,الجميع أخذ مكانه ومابقي بالقاعة غلا بعد اليافعين الباعة للفول السوداني وأشياء أخرى...,هو نفسه الفيلم اذي كانت قد قرأته (سعيدة) في سنين فاتت,على مثن قطار ,كان يقطع من شمال موريطانيا الحديثة الى جنوب شنقيط.الرواية طويلة,بقدر ما كانت المسافة والوقت أيضا . الرواية من فصلين كفصل طقس البلد ,من فصلين شتاء وصيف,لايوجد في الصحراء ربيعا او خريفا كيما تزهر وتثمر الرواية.بدأالفيلم برسوم متحركة كايكاتورية مضحكة,أين استطاعت (وزة) ان تتلاعب بقط مغرور متكبر حين حسب كل طائر قط,وحاول ان يجرها الى مخالبه والى قواطعه التي لاترحم حين عرض عليها الزواج,وإغرائها بكل ماتملك القطط من مواء عاطفي داخلي وخارجي...,ومع هذا قاومت البطة الثناء وغرور الغواني ,وان تنزل القط العاشق العازف على غيتار الغريزة البركة مجردا من ثيابه يوشك ان يلفظ انفاسه غرقا. وماهي الا دقائق معدودات حتى بدأالفيلم ..,واندمج الجمهور المشتهد في مشاهد الفيلم الواحد تلو الأخر,والإيثارة بعد الأخرى ,وأصبح الجمهور هو المؤلف والمخرج والممثل,ووجد الحالة التي كان يريد الهروب اليها من ثقل وضنك الحياة ولو لبعض الساعات.فمنهم من يبكي حسرة...وأخر من يتنهد كمدا ,وأخر يتظاهر باإبتسام الكتوم الخجول.لم تكن تدري (سعيدة) الشابة الجامعية ان تواجه مصيرها عبر هذا الفيلم شيئ ما كان يشبهها به قراءة ,وهاهي وجها لوجه معه في مشاهد سينمائية.البطل لايزال يغازل حبيبته على انها كل ما يملك في هذه الدنيا وانه مستعد ليذهب من أجلها الى الجحيم ,والى بلد الواقواق كي ترضى عنه,كي تظل سعيدة سعادته سعيدته الى أبد الأبدين,هو لايتخيل حيا دونهاة ,بل هي الحياة,انها هدية الله من السماء الى ألأرض وإليه.هو يجد نفسه محظوظا حين منحته بعض من السعادة ,التي حاول مرار شرائها  بكل مايملك من ثراء فاحش دون جدوى.جال أصقاع العالم ,عرف العديد العديد من النساء والبنات لكن قلبه وقع على من يهوى,القلب سلطان يعلى ولايعلى عليه على الرغم من جبروت العقل. عجلة شريط الفيلم تدور ويدور معها في مخيلة الشابة الحسناء أحداث القصة,وتدور ايضا عقارب ساعتها الثمينة التي كان قدمها لها في عيد ميلادا العشرين ...لايزال في الوقت بقية,نظر بطل الفيلم الى ساعته ايضا ,لايزال الوقت مبكرا ليعود برفيقته ,فعزم عليها الدخول الى السينما ,وكأنهما عزما على أن يتفرجا على نفسهما.تزداد سعيدة اقترابا من رفيقها حتى اوشك ان تحل فيه واوشك ان يحل فيها على اعتبار الحب وطن الحلول,وسرعان ما يعودا الى رشدهما حينما تكون اضاءة اثارة الفيلم قوية....,كل شيئ في رأس سعيدة يتواصل مسرعا,هو الفيلم يوشك على النهاية,بقدر ما كانت البداية عند سعيدة....,تقترب النهاية عدا... دقائق ...ثوان  ,موسيقى تصويرية...كتابة تتصاعد ...,أنفاس تتصاعد ...,واحداث وأحداث أخرى تتصاعد ,الجميع يوشك ان يخترق بأعينه شاشة السينما وكأن الفيلم يخفي في تهايته فيلما أخر ,بداية أخرى ...,نهاية أخرى ,بل لابداية ولانهاية.لم يصدق المتفرجين أنفسهم ,ويعودوا الى وعيهم بعد ان سرقت منهم أحداث الفيلم وعي الغفلة. موسيقى تصويرية ...أنفاس متقطعة ...الخاتمة طويلة لاتريد ان تضع نقطة ختامية ...البطلة تبحث مسرعة عن بطلها...حاول ان توقظه من على كرسي المتفرجين بقاعة السينما...الكتابة تتصاعد ,الأنفاس ايضا .تذكرت سعيدة رفيقها حاولت بدورها ان توقظه  تذكرت بطل الرواية التي قرأتها ...تتسارع الأحداث  وفي مفس الوقت بطلة الفيلم تنادي بأعلى صوتها...النجدة ...النجدة يقبل طبيبا على محض الصدفة كان متواجدا بقاعى السينما ,ايضا سعيدة تحاول....تصرخ يقبل طبيبا يجس نبضه ...,يضع أذنه على صدره...يرفعه ببطء يحذق في سعيدة قليلا ثم يطرق...,مسرعة سعيدة تنظر الى ساعتها .,صائحة :يارباه انه نفس الوقت التي مات فيها بطل القصة ,ثم نظرت الى الشاشة هو نفس الوقت أيضا.تصاعدت الكتابة تراسلت الموسيقى ايضا ثقيلة حزينة وبالبتد العريض وباللون الأحمر أسدلت ستارة الفيلم على كتابة كلمة نهاية.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق