]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يقرتنا الباكية وبقرتنا الضاحكة / تشابه علينا البقر

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 11:41:28
  • تقييم المقالة:

بقرتنا الباكية وبقرتهم الضاحكة / تشابه علينا البقر /

 

الإنسان ضاحك في المقام الاول كما تقول الكلاسيكية الأغريقورومانية عكس المقولة السيريالية :الإنسان نائم في المقام الأول.وبين الحلم والعلم لاتزال هذه الصفة يتميز بها دون سائر الكائنات الاخرى . ومع التطور الحضاري والثقافي للأمم والشعوب استطاع ان ينقل هاتين الخاصيتين والميزتين الوجدنيتين الى كائنات اخرى ,يعرف مسبقا حياته بهذه البسيطة متعلقة بحياة هذه الكائنات.سواء كانت حيوانات او حجر او شجر ,الإنسان وما يحيط به,الحيوان وما يحيط به ,الشجر وما يحيط به ,والحجر وما يحيط به. اي المحيط بشكل عام.حين تكون البيئة مضافا الى تراب وزمن كما يقول مالك ابن نبي او هي الإنسان مضافا الى بيئة وتاريخ كما يقول ( تين ).الحدث وما بعد الحدث والأثر الذي خلفه الحدث ,في حوار لي مع سائح اجنبي با حثا في الأنثربولوجية التقيت به صدفة بأحد المحلات التجارية وبيده علبة جبن / البقرة الضاحكة ila vache qui rit في حوار لي معه لم أكن اتوقع ان اطلعني على أصل التسمية من البقرة الباكية طاسيلي نيجير - تشابه مع الفارق - / Djanet Фотография: la vache qui pleur.تشابه علينا ,حتى ان خصها الله سبحانه وتعالى بسورة كاملة من القرآن الكريم.حتى ان كانت الذهنية البشرية في مجرى التاريخ ,بل ما قبل التاريخ كرمتها وانزلتها منزلة القصص الخالدة في الرأس قبل الطرس .ترسخت عند البشر قبل ان تتجسد ايقونة بالحجر . كم تفاجأت عندما وجدت القصص الانسانية والملاحم الانسانية تذكر هذا الحيوان ,حينما يتجسد هذا الحيوان في شكل انسان وعندما يحل الانسان في الحيوان وقد يتطور في سلسلة محاكاة السرد او الحكي او الشعر الى ان يصير بطلا او شبيها بالبطل او حتى يرتقي الى إله او نصف إله. كما هو عند ملحمة الهند الكبرى ( المهابهارته ) او كما هو في الاسطورة الأغريقو رومانية ,حين عاقبت الألهة اليونانية البطل وأحالته الى وحش ثور يحرس باب مدينة اثينا / او روما ,حيوان ( المونيتور / الهولة / السفانكس ) .من يلقي بأسئلته على الكائن البشري وكل من أراد ان يدخل المدينة .السؤال اللغز وكل من لم يتمكن يضرسه ويفتكه الوحش الثور .اللغز القائل / ,اسعدت المما الكائن الحي الذي يمشي في أول النهار على أربع ,وفي وسط النهار على اثنين وفي اخر النهار على ثلاث؟يعود الفضل لأوديب من خلص المدينة من هذا الوحش بحله اللغز وكان ( الإنسان ) !الفكرة / ليست صراع درا ماتيكي بين الانسان والوحش / الحيوان / البفر او بين بقرتنا الباكية على حالها وحالنا والمآل التي آلت اليه ,وبين بقرتهم الضاحكة.بقرة الأخر السغيدة , اسعدت الملايين من البشر وتطورت مع الايام الى ان وصلت العالمية ,وصارت مؤسسة لها رأس مال ورجال واعمال ومدخلات ومخرجات ومتفاعلات واثر رجعي .بين بقرتنا الباكية الى حد الساعة ظلت باكية على الحجر وبالمذكرات وبالتاريخ في عز الدعوة الى نهاية التاريخ.باكية على الطاسيلي نيجير ,على الجبل , من أعتبره (بلوتارك ) / كائن حي ,إذ الحجارة عظامه والنباتات كسائه وغطائه والشلالات الينابيع المتدفقة من قممه شرايينه تنقل الحياة,بينما الاطيار والغيوم اشعاره .الغكرة / تكمن عند الاخر عندما يحول كا ما يحيط به الى حياة الى فن ,الى كل مذهل هائل مدهش ! حينما يسكب روح الالوهيات ويسكب سلسبيل الحياة على الجماد ويجعله قادرا على الحراك ,جراء تلك الفكرة التي كانت في البدء, تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ,بل العالم.بل ,تصير لها حواس خمسة وسادسة وحتى أكثر,لها ذكاء وذاكرة,لها روحا ونفسا, لها سمعا وبصرا وشما وذوقا ولمسا وحاسة سادسة ,بل لها تداعي حواس وخواطر في الوعي والاوعي.الفكرة / كلا الظاهرتان الوجدانيتان الدراماتكية ,سواء كانت البقرتان باكية أم ضاحكة ,سواء كانت تراجيدية أم كوميدية ,سواء كانت مأساة أم ملهاة .هي من يضفي عليها الجانب الإنساني فتا او ثقافة او اقتصادا ,من ينقلها من على واجهة حجر ترفيه الى حجر رشيد او الى حجر فلاسفة ,تتحول على اثره من مجرد نقشا على حجر أصم لاغناء فيه الى فكرة محلية قادرة على التواصل عالميا .هي الدعوة الى اعادة قراءة التماثيل قراءة انثربولوجية بشكل ايجابي وايضا قراءة عسكرية كما قرأ نابليون تمثال أبو الهول بأهرامات مصر سنة / 1792 وهشم انف ابي الهول ايذانا بسقوط الدولة المصرية وخضوعها للحماية المصرية.او كمن قرأها قائد عسكري أخر المنحوتات ورسومات الكهوف والجبال وتلافيف المتاهات والاغوار بالجرائد اليوم ,إذ تعادل مئة حرب .الفكرة / ليست في البقر عندنا او عندهم, ولافي الحجر او الشجر وانما في البشر ,في انسان اليوم وهو مطالب أكثر من أي وقت مضى سواء ما قبل التاريح/ ما قبل الميلاد او في هذا التاريخ / او عند نهاية التاريخ - ان صدقنا استشراف المفكر فوكوياما - لاليجيب على اسئلة أبي الهول او ان يكتشف لنا حجر رشيد جديد او يكتشف حجر الفلاسفة ,وانما ان يعطي معنى جديد للثقافة إذ لم تعد الثقافة لهوا ولاترفيها ,بل حضارة وصناعة واقتصاد وهي اليوم توعية وتعبئة وسلاح !وفي الاخير / سواء كانت بقرتنا الباكية او هي بفرتهم الضاحكة تقول تشابه علينا البقر والحل هي أن نرجع كل بقرة الى اصلها بقرتنا الباكية ( تيكوباويل / ticobaouil ) الى الكلمة اللغز ومن تمة نعيد وجهة النظر في المعنى والمصطلح وفي الفكرة ايضا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق