]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفرنسيون وحدهم الذين يتكلمون

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 11:14:41
  • تقييم المقالة:
الفرنسيون وحدهم الذين يتكلمون -    * ايتها اللغة العزيزة ! أيمكن أن -   لاأسمع يونانيا يوجه إلي الحديث إلا بعد هذاالزمن الطويل !لماذا يا بني ؟  لماذا أرسيت سفينتك علىهذه الجزيرة ؟ أي ضرورة أي خطة,أي ريح مواتية دفعتك إليها ؟ أنبئني بهذا كله لأعلممن أنت. -    مختارات من الأدب اليوناني الكلاسيكي / فيلوكتيت / فيلوكتيتيس / (صوفوكل /صوفوكليس)/القرن:(- 4:ق.م).                            كم كنت أتمنى أن تكون كلمة اللغوي الفيلولوجيالفرنسي (بوهور) خاطئة,وانها مجرد  كلمةعابرة رميت دون خلفية ومرجعية (...),دون دراية وبسذاجة البداية,وبالصدفتين العلميةوالأدبية في رحم الزمن وكفى . وإذ , أجدها اليوم  تاريخا وشبيها بالتاريخ . تعيد نفسها كحضارةوثقافة , مرة في شكل مأساة وأخرى في شكل مسخرة. الكلمة القائلة /  ((ان نطقنا نحن الفرنسيين,هو النطق الطبيعي.فلغة الصينيين والأسيويين غناء ,وكلام الألمان صخب وضوضاء,وكلام الإسبان موقع,وكلام الإنجليز صفير....,الفرنسيون وحدهم الذين يتكلمون...,يتكلمون...,يتكلمون)).                           منذ اللحظة الأولى للإشارة الأولى, للفظةالأولى للفكرة الأولى, يستشرف القارئ الثقاف الحصاف    الكلمة  تعصبا للرأي, للعرق وللثقافة وللسياسة ,وضد كل النواميسوالأعراف التي عرفتها الإنسانية في مجرى التاريخ. بل ما قبل التاريخ ايضا.وهيبامتياز لغة (مجال حيوي ) بل (حق تاريخي) تسترده فرنسا متى شاءت. غناء..,صخب...ضوضاء..,موقع..,صفير,وحدهمالفرنسيون الذين يتكلمون....يتكلمون...يتكلمون !   نستشف ايضا من هذه الكلمة العمودية الوسيلةوالغاية,التقرير والتبرير. لم تكن في يوم من الأيام بغنيمة حرب, كما أرادت بعضالنخب التنويرية عندنا  إبان الثمانينيات ,أن تصدر وتسوق لها مخدرا ومنوما مغناطيسيا و (كقابلية... ) للأجيال السابقة واللاحقة.كي يهضم الجيل اللغة كفكرة أولا  ,ويستكين ويخدع ويصمت ثانيا , حين تومئ هذه اللغة فقط  بإبنة شفة !تكتفي بالتلميح دون التصريح ,والتطهير والتكفير دونتغيير ,صكوك غفران بل,قضاء وقدر  تثيبوتكرم هذا وتعاقب وتهمش  ذاك . غناء...,صخب...,ضوضاء...,موقع....,صفير,الفرنسيونوحدهم الذين يتكلمون....يتكلمون...يتكلمون !   نتساءل أيضا أين كانتهذه اللغة والمتشدقين بها حين خاطب الأديب اللغوي الفرنكفوني السنغالي الرئيس /(سيزار سانغور) كل الفرنسيين بنفس هذه اللغة التي تتكلم ,واخرس الجمع وكأن علىرؤوسهم الطير؟ ,إذ,أرجعهم من جديد الى مرحلة ما بعد التمدرس, الى قواميس صغارالمراهقين والناشئة ,المنجد والفهارس الفرنسية العتيقة ؟! أما اليوم وبعيدا عنغلو وعن جدال السياسيين وأهل  أشباهالساسة,ونوادي تغذية الكلام بالإضافات... و نوادي البروباجندا الدعائية الدوغماتية. وبعد أن صار كل واحدا  منا من الوزير الىالغفير ,ومن القمة الى القاعدة مصابا بعقدة اللغة , يسعى جاهدا كيما يتكلم على حسب تعبير (بوهور) . بمعنى اللغة صارت كل شيئوالمصطلح والغاية والهدف لاشيئ. ذاك  ماصار يميز اللغة , صار يميز أي شيئ (...) عند الفرنسيين . انتقل الطابع اللسانيوالمعرفي العلمي والأدبي الى ما يميز قواعد عدة ألعاب . لعبة السياسة ,لعبةالثقافة ,لعبة الإقتصاد وحتى الدين أوشك أن يصير لعبة وفق هذا المنطق اللغوي  . ضمن قواعد اللعبة التي تحسن آلياتميكانيزماتها فقط الدول الكبرى  ! بل صارت اللغة الفرنسية إكسيرطبقة السياسة الحاكمة ,حتى اختلطت المفاهيم على المواطن البسيط والمتتبع لسياسة لميعد يفهم فيها شيئا ,مما اتبعه ودرسه بالمعاهد والجامعات ذات العلاقاتالدولية.وخاصة عندما أصبحت اللغة (غنيمة حرب) في زمن السلم او في زمن (داعش) و(النصرة)و(الدولة) و(بوكوحرام) وغيرها من جماعات البؤر العالمية التي افرزتها العولمة ,وفيزمن السمن على العسل والبحبوحة , بين المستعمر القديم وبين المستقل اليوم . كادينسى فيها الجميع آماله وألامه.أماله في أن تتحقق العدالة العالمية وتحاكم فرنساولو صوريا على جرائمها ضد الشعوب المهضومة قاطبة ,وألامه :التي لايزال الشعبالجزائري يعاني منها ,أبشع جرائم الحرب التقليدية والمحرمة دوليا الكيميائيةوالنووية في حق الإنسان والبيئة لا يبطله تقادم ولاحصانة. غناء...,صخب...,ضوضاء...,موقع....,صفير,الفرنسيونوحدهم الذين يتكلمون...يتكلمون...يتكلمون !   صارت اللغة مقدسة اكثرحتى من الإنجيل نفسه, بل أكثر حتى من الدين ذاته ,من المسيحية ومن الكنيسةالكاثوليكية او البروستانتية وكل المذاهب وطوائف الدين المسيحي الفرنسي. ان تدخلاللغة الفرنسية وتبث طيلة ساعة من الزمن في شكل درس ديني من المسجد الكبير بفرنسا,وتبث عبر القناة الرسمية ,ويؤجل من اجلها الغالي والنفيس,المقدس والواجب, والقاصوالداني وللملايين من المشاهدين . لهي لغة جديرة بالإهتمام  و فعلا أهلها وأناسها حقا يتكلمون (...)! وكبيرة فوق كل كبير! ,وخاصة اذا كان المتحدث بها منغير أهلها . وغيرها مجرد غناء...,صخب وضوضاء ....,موقع....,وصفير,وحدهم الفرنسيونالذين يتكلمون...يتكلمون....يتكلمون !   صارت اللغة حقا هيالرجل كما يقول اللغويون والأسلوب معا, أهم من الدرس ذاته ,اللغة أهم من الإقتصاد,واللغة أهم من السياسة وأهم من الدين ,فالمستمع سمع الى اللغة بكل تجلياتهاوتبجيلاتها السماوية والأرضية ذات التقليد الروماني والتقليد الوثني الإغريقي  والتقليد المسيحي . وغير بعيد من الأمس حين كانتكبار السن وعجائزنا يلمزون اللغة الفرنسية (بالقاورية), (الفرنسيسة) ,و(بالرومية),وكل هذه التسميات تعكس بكيفية أو بأخرى التقاليد السابقة الذكر. حسب هذا الطرحالأغلوطة, وحدهم الفرنسيون على الأرض من علمتهم وكرمتهم السماء , لغة عظيمة مقدسةومن يجدد في العالمين اللسان الفرنسي الفرنكفوني . غناء...,صخب...,ضوضاء...,موقع....,وصفير,الفرنسيونوحدهم الذين يتكلمون...يتكلمون...يتكلمون !    جاءت لكافة الديانات ولكافة الأجناس من أقصىالأرض إلى أقصاها , تخرجهم من ظلمات التلكؤ والتلعثم.,تلكؤ وتلعثم عناصر: الغناء...,الصخب...,الضوضاء....,والوقع...والصفيروتدخلهم الى انوار (الكلام) !!! يبقى أن نتساءل بعد هذهالخطبة العصماء المقتضبة التي عطلت كافة حواسنا وحبست أنفاسنا وتابعناها كحبكةلغوية ,أحسنت مخارج الفاظها وأضبطت وأحكمت  إيقاعاتها الداخلية والخارجية وصورها البيانية ومحسناتهاالبديعية ,جناسها وطباقها ورويها ,واخرجت (فولتيرية) , في قالب دراماتيكي محبوكالوحدات, من زخرف قول وحدث وفعل وعظمة الشخصية ووحدة أسلوب ونغم – في يوم واحدومكان واحد يتم فعل واحد – ذات وحدة المادة ووحدة النغم, حتى اكبر شعراء الدراماالإغريق القدامى فشلوا في أن يأتوا بشطر من (أوذيسة) هذه اللغة التي سافرت عبرعجلة زمن السياسة من قارة الى قارة, وعرجت من الأرض الى الفضاء قبل أن ترتد عليناسمعا وطاعة,وبردا وسلاما,تهب النار المقدسة من جديد للبشر, ..والأملالمنشود الاسطوري للناس أجمعين...المصلين وغيرهم.عظمة لغة ...,فلا يسمح أحد فيهابهجو أو بألفاظ نابية او اسفاف. لاتتفق والشخصية العظيمة والأمكنة العظيمة (المسجدوباريس وفرنسا)..,شعرية اكثر من الشعر ذاته ,اكثر من (فولتير) ومن (رامبو)ومن(اليوار) ومن (لوتريامون) ومن (بريتون) والعديد العديد...,وحيث الأسلوب فصيحواضح يخاطب العقل والقلب...خالية من زخرف القول والفعل بسيطة متناسبة مع حالالمتكلم وسنه في غير تبذل أو حذلقة..كيما تتشرف اللغة بالمكانة الرفيعة التي أسندت  إليها بشرف وامتياز...,وبعد أن قدمت أسمى آياتالتبريكات وغالي التضحيات. أضحت اللغة هي المتكلم بلسان المدرس  المعلم الإمام  الوزير. غناء...,صخب...,ضوضاء...,موقع....,صفير,وحدهم الفرنسيون الذين يتكلمون....يتكلمون...يتكلمون !   اين القرابة والقربىوالمقاربة : (رابح – رابح) من خلال اللغة اولا؟ ان لم تكن مؤشر عن فكرة ابن خلدون:(المغلوب مرهون بتقليد الغالب).ذاك ايضا المشروع الفرنسي (...), تجسده اللغة بشكلصارح وفادح وفاضح له مدخلات ومخرجات ومتخلل او متفاعلات واثر رجعي,إذ كانت اللغةفي كل مرة الوسيط الكيميائي السيميائي التناصي  بين أصبع افلاطون حين مده الى أعلى , ليشير الىالقمر ولاحظت الحمقى الأصبع  !فالقمر هنا هي المصالحالفرنسية عبر الأصبع الإشارة او عبر اللغة ,اذ لم تعد لفرنسا من ماركات تهيمن بهاعلى العالم الا اللغة :صنعت بفرنسا ! العجيب والغريب حين نجدبعض مما حسبناهم الحارس الشفيع للغة العربية تراهم أصحاب الحبر الأعظم (المستنفرنسيون),يحرصون على اللغة الفرنسية اكثر حتى من الفرنسيين أنفسهم , مبشرين بدورهم لهذهاللغة التي أصبحت مقدسة وكأنها اكتشفت الآن ,إبان الإنزال اللغوي , زيارة الوزيرالأول والوفد المرافق له لباريس مؤخرا والدرس المقتضب الذي أرسل لكافة مؤمنينالعالم ومن أجل جميع المواطنين الصالحين, لإكتشافنا الاول ان (فولتير ) الشاعرالفرنسي الملك المقرب للملك ,لم يكن ملكا أكثر من الملك,لم يكن محظوظا مثل ما هوعليه أحفاده وهم يرون ويسمعون ويعوون  بأم أعينهمكيف لغته التي حسبها شعرية وشاعرية فحسب, تصير اليوم دينا ومصلى أدبيا ودينياحضاريا, رسولا أمينا تبعث بها شباب ونضارة وجه القارة العجوز ,وبلمسة ساحر آسرةوبمجرد لفظة, تبرئ الأبرص وتكلم الأبكم,حتى اذا ما أرمى بها, تتلقف باقي اللغات.اللغة المخلص. جاءت لتخلص العالم من  أزمةفرنسا الإقتصادية ومن أزمة رؤسائها ومرؤوسيها من الأزمات والتبعات لأخلاقية (...),والله في لغته شؤون!  وعلم آدم الأسماء كلها.  بعض من حراس ووجهائنا في الادب والثقافة,وحتى اولئك المؤسسات التي اوكلت لهم الدفاع عناللغة والأشخاص المستأسدين وجهابدة الرأي ومن هواة الظهور وملء الشاشة أرادوا أنيقنعونا بأن :لاأدب ولاثقافة ولافن ولاقيم ولاتقدم دون اللغة الفرنسية ,وكأن جائزةنوبل التي تحصل عليها الكاتب العربي المصري المرحوم نجيب محفوظ وكتابة كل رواياتهباللغة العربية مشكوكا ومطعونا  فيهما !! ربما يسقطون عليها لاصقة او رابط  لوغو و لبوس (المؤامرة), ما داموا   قادرينعلى تحريم الحلال وتحليل الحرام لغويا على الأقل. او  كيف يفسرون حدث يوم وقف الرئيس الراحل هواريبومدين من على أكبر منبر أممي سلاحه ثقته بالنفس و زاده الإيمان بقوميته ووطنيته. يخاطبالكبار وكبار الكبار بلغة (الضاد),حيث كان الجميع بمن فيهم القادة العرب يتكلمونبلغة غير لغتهم الأم. من فينا ساعتئذ كان يتكلم ....؟! كل ما في الأمرالفرنسيون وجدوا  من يرسخ الفكرة القائمة  والقائلة /  اذا كانت جميع الفنون في الإسلام تؤدي الىالمسجد والمسجد يؤدي الى الصلاة ,فإن جميع اللغات في المسجد الكبير, بما فيهااللغة الفرنسية صارت  تؤدي الى المسجدوالمسجد الى الصلاة – صلاة مباركة في يوم جمعة مبارك ولغة أمست مباركة – هذا لاينسينا  الحرب على العراق قامت على أساسديني بعظمة لسان عرابها الرئيس الإمريكي السابق أنذاك : جورش بوش. غناء..,صخب..,ضوضاء..,موقع..,صفيروحدهم الفرنسيون الذين يتكلمون...يتكلمون...يتكلمون.   ولكن من يدرينا يقولأحد الساخرين / ان اللغة (الدرس) ..,اللغة (الإمام)...,اللغة (المعلم) اسلمتواستسلمت ودخلت الإسلام,واشهرت واعلنت بالشهادتين وبالتالي يعود الفضل للمسجدالكبير سياسة ودعوة وتثقيفا !!وبالتالي لاغرو ان يفوز بهذا التكريم الإلهي والنقل المباشر الحي بدلا عن النقلغير المباشر الميت او المريض...!  في المقابل  : لماذا لاندع  ما لله لله وما لقيصر لقيصر / او ما للغة للغة ,وما للسياسة للسياسة ونفصل ما بينالسلطات على اعتبار اللغة ايضا سلطة ( mana) على حدتعبير الإغريق القدامى....؟!  ,في الوقت التي تشهد فيه اللغة الفرنسية والإقتصادالفرنسي  تدهورا غير مسبوق ,بل لم تعدقادرة حتى على الكلام ناهيك عن الغناء والشعر ,حتى يبعث الله لها بمجدد فرنكفوني آخرلايقل اكاديمية على الرئيس الأسبق السنغالي (سيزار سانغور)؟ والى أن يأتي ذاك اليوم/ نقول صحيح الفرنسيون يتكلمون, لكن بأصداء ضياء أفول الإقتصاد والسياسة  ,حين تصير اللغة وسيلة وليست غاية, ميكيافليةلاأقل ولاأكثر. المهم من أراد بفضلالنطق باللغة الفرنسية في بيت من بيوت الله,ان يفصل بين تعلق الشعب برئيسه المرحومهواري بومدين على مدى اجيال مختلفة, و بين من يريد ان يدخل ويدشن بفعل النطق بلغةالقارة العجوز حقبة أخرى او يشيد جدارا ايديولوجيا ,يتنكر فيه لمجهودات الأباء  والأجداد التاريخية ,السياسية والإقتصادية. بين الرأسمالية/الليبرالية المتوحشة وبين الرأسمالية التشاركية الإنسانية واهم, وأكثر الناس ضعفاوفشلا من تلك اللغة التي هزمتها قديما الانجليزية والالمانية على الارض وفي العقل.وها هي اليوم الصينية تحدو حدوهما وما يبقى للغة الفرنسية الا الذين آمنوا بهاوارادوا ان يمحوا اثر الرئيس هواري بومدين , يوم رافع و رفع الضاد الى مصاف ألسنالأمم العظيمة التي تعرف كيف تصون حواسها و(ابجدهوزيتها)  وعرضها وأرضها  تخضع الحضور الى طقس ديني ,عوضا  يخضع الطقس الديني الى حضور ,واللغة لغة والديندين والسياسة سياسة, حتى إن كانت الثقافة تجمع بين جميع هذه القيم,وحتى إن كانتلغات العالم مجرد غناء...,صخب...,ضوضاء...,وقع ...,وصفير وصدقنا القول : الفرنسيونوحدهم الذين يتكلمون...يتكلمون ...يتكلمون !   كلام متأخر عن الركبالحضاري بشقيه المادي والمعنوي العالمي والعولمي, حتى ان أضفى عليها التقليدالديني الورع الناسك, أصداء الحديث بألف صوت ,صوت المساجد والكنائس والمعابد وسائر كافة لائكي العالم  أيضا .كل ما فيالأمر تفوقت اللغة الفرنسية (الدرس) على الجميع على الوفد ورئيس الوفد,طقسا مهيمناتفوق على الإقتصاد وعلى الثقافة وعلى السياسة,تفوقت على الإمام المسجد الكبير الذيجاءت خطبته ثانيا بعد ان اشبعت اللغة (...) وسدت كل الفراغات ,وملأت الفضاء تطهيراوتكفيرا ,وشغلت الحدث وكذا الاثر الذي خلفه الحدث, حينما أقعدت ,أدهشت ,هزت,وأذهلت الجميع امام شاشة التلفزيون لبعض الوقت ان لم يكن الوقت كله.حتى اصبحت هذهاللغة الدرس هي كل ما اقبل من اجله الوفد, هيمنت على الجميع ,حتى لا اقول كانت هيالمسجد وهي الجمعة وهي باريس  وفرنسا كلهوسائر الشعوب الفرنكفوتية,وغير ذلك لاشيئ...لاشيئ...لاشيئ !!! فعلا اللغة يوم ذاككانت تتكلم, ومن خلالها كافة الفرنسيين  وحدهم الذين يتكلمون,وباقي اللغاتغناء...,صخب...,ضوضاء...موقع,وصفير.   تأكدت مقولة العالماللغوي الفرنسي (بوهور) ولو بعد ردح وكدح من الزمن . الفرنسيون: وحدهم الذينيتكلمون..,يتكلمون...,يتكلمون... لبعض الوقت وليس كلالوقت,ما دامت السياسة فكرة قائمة على التغيير وعلى التحول والنقل,ومع هذا باقيلغات العالم غناء..,صخب...,ضوضاء...موقع.....,وصفير,ووحدهم الفرنسيون الذينيتكلمون..يتكلمون...يتكلمون!!!..........وتكلم كي أراك؟!    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق