]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البشير النذير

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 06:57:47
  • تقييم المقالة:

البشير النّذير

بقلم: البشير بوكثير

إهداء: إلى روح أخي وتوأم روحي " النذير جلاّب" أسكب هذه العبرات.

كم كنتَ تشبهني يابن أمّي.. بابتسامتك العريضة.. وهندامك الرّيفيّ المتواضع .. وسِحنتك السمراء الترابية ..لاأزال أذكر حين كان رفيقي " النذير " رحمه الله يقاسمني الطاولة والكسرة وكذا هموم شراء الأدوات المدرسية.. ذلك لأنّ أبناء الريف يميلون إلى بعضهم بحكم النشأة والبيئة والأعراف فلا غرو أنْ يحلّ قلبانا في جسد واحد..  لاأزال أذكر ذلك اليوم المشؤوم في حياتي الدراسية وبعدما جلس كلّ أترابي في مقاعدهم لاحظتُ غياب أخي ورفيقي النذير.. قلبي كان يحدثني لحظتها وأنّ مكروها ما قد حلّ بصاحبي وتوأم روحي.. وماهي إلاّ لحظات حتى جاء السيد المدير يحمل الخبر الحزين : زميلكم النذير مات أمس بعد خروجه من المدرسة وقبل وصوله إلى البيت ، اعترض طريقه كلب مكلوب " مصاب بداء الكلب".. نهشه فمات..
بكيتُ وبكينا كثيرا رغم أنّ الموت كان حديث عهد بقلوبنا البريئة التي لاتدرك كنهه وجوهره .. منذ ذلك الحين صارت أخبار الموت ترعبني ولاحول ولاقوّة إلاّ بالله.
رحم الله أخي وتوأم روحي " النذير" وأسكنه فسيح الجنان، وجمعني به في جنّات الخلود.

الإثنين :22 فيفري 2016م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق