]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عمدة المؤذنين وشيخ الأئمّة سي الرزقي الوالي

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-02-26 ، الوقت: 06:51:05
  • تقييم المقالة:

عمدة المؤذنين وشيخ الأئمّة سي الرزقي الوالي حفظه الله 

بقلم: البشير بوكثير

إهداء: إلى سيدي وشيخي فضيلة الإمام سي الرزقي الوالي أهدي هذه الشّذرات.

كنّا نسارع الخطو إلى المسجد كي نستلذّ بقراءته المتميّزة، ونستمتع بصوته الجهوري أثناء الأذان.. فهو ظاهرة متفرّدة فيه، وماركة مسجّلة باسمه إلى اليوم.. ولانكاد نلج عتبة المسجد العتيق ذي الصيت الذائع والبريق اللامع حتى نراه يتفقد الصّفوف مثلما يتفقّد قائدٌ مُحنّك الكتائب والزّحوف ، ناهيا العابثين من حدثاء السنّ بنظرة شزراء من عينيه الثاقبتين تجعلهم يتمنّون لو كانوا هباء في الهواء، لكن فيها - للّذين يعقلون سحر الخَزْرة المُهّذِّبة من أمثالي- من الرّقة والوداعة والرّحمة والتأديب ماتعجز عن وصفه الخطب العصماء، لأنّه كان ولا يزال من الصّنف الذي " يخلع ويمنع" فتجدك من فورِك مُلمْلِما لشتات نفسك وهندامك احتراما ووقارا له.
ولايشرع إمامُنا في الصّلاة إلاّ بعد تأكّده من اعتدال الصفوف واستوائها استواءً لا اعوجاج فيه.. وياويل من زلّت به قدمه وخرج عن الصفّ فنظرة قاصمة أخرى منه تجعل الأقدام المنحرفة المنكسرة قد اعتدلت كحدّ المسطرة.
أمّا صوته النّديّ البهيّ فكان يبعث في نفوسنا الراحة والطمأنينة حيث نُحلّق في أجواء ملائكية روحانية لايعرفها إلاّ من صلّى خلف شيخ الأئمّة وعمدة المؤذّنين في رأس الوادي "سي الرزقي الوالي" أطال الله في عمره، وجمعنا به في جنّات الخلود يوم نلقاه.
الجمعة: 26 فيفري 2016م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق