]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قوس المطر

بواسطة: سماء الأمل  |  بتاريخ: 2016-02-25 ، الوقت: 21:32:30
  • تقييم المقالة:
في إحدى تلك اللّحظات التّأمّليّة والّتي تُدخل على القلب طربا وبهجة لا مثيل لهما.. فيرسم هذا الأخير على الشفتين ابتسامة حقيقيّة تحرّك الرّوح وتجعلها تطير إلى حيث طار البصر... إلى هذا القوس الطّيفيّ الفاتن الّذي رسم بحضوره لوحة فنّيّة على مرأى كلّ البشر، فلم يحتكرها في متحف لا يدخله سوى الأثرياء !! ولم يشترط لامتلاكها سوى مسبِّحا، يحاكيه ويبادله مشاعر الجمال، فيملأ عينيه وفؤاده، وعقله، وروحه بهذا السّحر الفتّان...
تأمّلته... ما أصفاه! وما أعذبه! وما أرقّه!
فرزت ألوانه... فأحببتها كلّها، فما أروع صنع البديع!! كامل متكامل لا خطأ فيه ولا زلل.. يشرح القلب العليل، ويسعد الخاطر الحزين، ويأسر العقل اللّبيب، ويخرج البشريّ من عالمه ليستضيفه في عالم الأطياف والجمال..
في لحيظات قليلة قام هذا القوس الجميل بإلقاء خطبة بديعة عن سرّ الحياة على هذه البسيطة.. مطر وشمس... هبتان غاليتان تزاوجتا لتنجبا من أصناف الثّمار والرّزق ما جمعته كلّ ألوان القوس... وراحتا في تلك الهنيهات تستعرضان قوّة ترابطهما في وقت يسير، وكأنّهما تشرحان بالصّورة درسا في الاتّحاد... اتّحاد جعل منظر الغيوم الرّمادية الّذي يبعث على الحزن يتحوّل إلى خلفية لألوان الطّيف مجتمعة فيزيدها جمالا ويتمّم مجموعتها، ويتحوّل إلى إيجابيّ بعدما كان سلبيّا... كذلك تفعل الشّمس باتّحادها مع قطرات المطر في كلّ الكائنات الحيّة!!!
فما أحوج أمّتنا إلى مشاهدة قوس الشّمس والمطر!!!
   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق