]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جدلية المحاصصة ( الكوطة ) الأدبية والأدب المدرسي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-24 ، الوقت: 21:15:58
  • تقييم المقالة:

جدلية المحاصصة ( الكوطة ) الأدبية والأدب المدرسي

 المدرسة خط احمر ما تبقى من دماء الشهداء مليون والنصف المليون , آخر القلاع والحصن الحصين للدفاع عن الهوية القومية والوطنية في سبيل الإرتقاء بانسنة الأنسان والرقي بالمواطنة وإرصاء الأمن والأمال ارجاء الساكنة. تسعى عكس التيار , والتجذيف صعدا نحو الأسفل بعض الفئات المحسوبة عن التنوير الأكثر قتامة  بنداء وبشعار ضرورة ان تدخل على المناهج والبرامج التربوية محاصصة او كوطة لأدبهم الكبير...!نسبة لا تقل عن  : 50 بالمئة في علاقة جديدة  ( رابح – رابح ) شبيهة بتلك التي كلفتنا كثيرا اقتصاديا مع الشريك الأجنبي. لتسعى هذه الفئة العلية أدبيا الى نواع جديد من المقايضة لأدب راكض وفشل أن يجد  نفسه ضمن مسرد قائمة جائزة ( بوكير ) العربية ناهيك عن جائزة أخرى اقليمية او متوسطية او عالمية.

يريدون ان يدخلوا كتاب ادل من جيل أخر ومن قرن أخر إلى جيل جديد والى مدرسة جديدة والى مناهج وبرامج جدية والى قرن جديد بعيد كل البعد عنهم ثقنية وهدفا وكفاءة ومقاربة. جيل شاب جديد تتزاوج نسبته 75 بالمئة.

ما الذي يريدونه هؤلاء من المدرسة....؟ هل يريدون غسيل الأيدي والملاءات كتب الجنس واللائكية... والغرف المظلمة... والليالي الحمراء بالمدرسة..؟ هل يريدون ان يفهموننا  ان الإشتراكية الوعد الصادق صكوك غفران , صاحبة الإتجاه الواحد الأوحد... الأرض لمن يخدمها... وان المزرعة والمصنع تشاركي ذات شعار : أخدم ارضك يا قلاح أفيد وأصلح للحكم بالجزائر , ذات الشعار من الشعب والى الشعب من حيث كافة حروف الجر تنوب عن لعضها البعض لغة , ومن حيث التمصيل الشعبي الواحد يمثل كافة الشعب الجزائري سياسيا.

هل يريدون ان يفهموننا أن بعض المصابين بعقدة في الدين والعرق والجنس وبالعادات والتقاليد  , وبالمس بإنفصام الشخصية وداء التوحد الإكلينيكي والسوسيولوجي أن البعض عندهم مقدسا والعكس صحيحا ؟

هل يريدون أن يفهمون الجيل الجديد المتمدرس العشرية الحمراء والإرهاب والرهاب خطيئة فئة معينة دون الخرى ...؟

ما الذي يريدونه  من إدخال لأدابهم على المدرسة , ما الذي يريدونه ان يصدرونه الى المدرسة.... بعد ان فشلوا فرادى وجماعات , جملة وتفصيلا الى جماهير الشعب الجزائري , على إعتباره قاصرا بالقراءة والمقروئية , تماما كما اتهمته السياسة الأحادية بالقاصر السياسي , ولذا في كل مرة في حاجة الى من يقرر مصيره سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وهاهم اليوم يسعون الى تقرير مصيره ثقافيا عبر ولوج أدبهم الى المدرسة..!؟

الأدب الجزائري هو كالتاريخ ايضا , لايزال بكرا , وهو في حاجة الى تقويم وتقييم والى نقد والى نقد النقد , كما هو في حاجة الى تصحيح والمزيد من البحث عن الوثائق التاريخية وأخذ بالشواهد والمآثر التاريخية البشرية والمادية والعينية.ا

اليوم يريدون ان يستنسرون في الحلقة الأضعف في المنطقة الرخوة ويمسوا الدولة في مقتلها الوحيد بالمدرسة الجزائرية التي ظلت تقاوم كل اشكال الظلمات التي شهدتها الجزائر , وظلت شمعة ثنير الزوايا المعتمة .

أدبنا بشقيه المعرب والمفرنس منه حتى  لا أقول الفرنكوفوني لم يفصل فيه بعد , فالكثير من النصوص يؤخذ  , وفي قفص الإتهام , بالسرقة الأدبية او بالسرقة التراثية او مقتبسة حرفا بحرف وكلمة كلمة , غير أصيلة وتحوم عليها الكثير من الشبهات لكتاب عرب كبار... ناهيك عن هؤلاء المتباكون  على أدابهم اليوم كانوا في حقبة سياسية معينة ملوكا أكثر من الملوك , وبولشوفيين ولينينيين وماركسيين أكثر منهم , فشلوا فيما كانوا يبشرونه به , فشلوا في ذاك المسؤول الذين اعتبرونه إلها حتى جاء الإنقلاب ودار دولاب الأحداث وأكتشف لجميع الأجيال بانه مجرد بشر يخطئ ويصيب لا أقل ولا أكثر...!

جراء هذه المحاصصة ( الكوطة ) التي وولدت ميتة تحت الطاولة وفوق الطاولة وبعيدا عن المناقشة والموائد المستديرة... لاتزال المدرسة تقاوم , وتدعو الى ترك المدرسة بعيدا عن المؤامرة التي تحاك ضدها ونظرية القابلية والحتمية وسياسة الأمر الواقع , وحتى فكرة تصدير الأزمة ولا سيما أزمة المقروئية التي تتحملها دوائر اخرى غير المدرسة. دعوا المدرسة بخير تكشف أدابها الخاص او ما جدوى الأستاذ الباحث التي كونته الدولة بالنفس والنفيس. لنعيش اليوم هذا الشطط والعط والمط الذين ينادون بأدابهم بالمدرسة بدل الوقت الضائع , لينتهزوا الفرص والظروف التي تمر بها المدرسة حاليا واصابع الإتهام الموجهة لها .إن كان من أدب يدخل الى المدرسة نشودا وما ينبغي أن يكون  هو الأدب العالمي ولا سيما الكلاسيكي منه , كنص ( عودة أوديسيوس ) المقتبس عن ملحة ( الأوديسة ) للشاعر الإغريقي القرن الخامس قبل الميلاد الملحمي ( هوميروس ) للسنة الثانية من التعليم المتوسط كقراءة موجهة. او كذاك النص المسرحي ( من أجل الوطن ) المقتبس عن الكاتب الفرنسي ( فرانسوا كوبيه ) عن النص الأصلي المترجم ( أناشيد الوطنية الخالدة ) ااينة الثالثة من التعليم المتوسط كقراءة موجهة .

دعوا المدرسة  لأهلها...اما الأخر فهناك أرض يمكن أن تحرث لهم .

ابنائنا بدون أدابكم (....) يكونون بخير ..., يكفي ماهم فيه من عنف ومخدرات ومن تسرب ونتائج كارثية ...خذوا كوطاتكم وما أردتم ان تميزوا به المدرسة مما يميز السياسة. المدرسة تعرف  دائما وجيدا كيف  تخرج من عنق الزجاجة ومن رماد العنقاء..., كيف تدافع على نفسها , وعن مجتمعها على اعتبار المجتمع شريكا  أساسيا في حياة المدرسة التربوية والبداغوجية المالية والمادية حسب قانون الجماعات التربوية : 778.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق